خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

حياء المرأة نصف جمالها، لكن ماذا إن كان مفرطًا؟

يكمُن نصف جمال المرأة في الحياء، وهو صفة من الصفات التي لا غنى عنها في المرأة، ولكن أحيانًا يكون هذا الحياء شديدًا بدرجة تمنع الزواج أن يسير في هيئته التي كتبها الله، فقد يجد الزوج أن المرأة التي تزوجها عن قناعة تامة ورضى شدة الحياء معه أيضًا، بل إن حياءه يزيد مع مرور الوقت، وإذا الحياء من الأمور الواجبة التي دفعته لاختيارها دون غيرها، حتى يطمئن لدينها وأخلاقها، فإنه لا يتوقع منها أن تظل صامتة بعد الزواج طوال الوقت، ولا أن تمتنع عن الجماع لفرط حيائها،. فتلك الأمور إنما تمثل صدمة للرجل أو الشاب بعد الزواج؛ إذ لم يكن يتوقع أن يجد المرأة التي اختارها وأحبها على تلك الحالة. ولذا نحاول هنا أن نقف على طبيعة تلك المرأة وكيفية التعامل معها لإنجاح الحياة الزوجية.

أولاً: يجب عليكَ أيها الزوج الكريم أن تعي أن الحياء حتى وإن كان شديدًا في زوجتكَ، فإنه ليس عيبًا في ذاته، بل على العكس من ذلك؛ فهو ميزة مهمة من المميزات التي أعطاها الله للمرأة وجعله رداءً لها، فإذا وجدت امرأة قليلة الحياة قبل الزواج هل كنت تُقبل عليها لتتزوجها؟ أقول لك في الغالب الأعم لن تقبل على تلك الخطوة، ولذا فإن سعيك عن الحياء يعد أصلاً لا غنى عنه، ولكن المشكلة تكمن في امتداد هذا الحياء بعد الزواج، بما يؤثر على علاقة المرأة معك في الحديث والاستمتاع، فقد لا تجرؤ المرأة على قول كلمة معبرة عن مشاعرها لك، أو أن تهرب من أمامك إذا أحست باقترابك منها بغرض الجماع، مما ينتج عنه فساد العلاقة الزوجية وإصابتك بالحزن والضجر، ولذا فإن أول طريق العلاج ألا تحزن ولا تيأس وتفنن في التمهيد لذلك الأمر بشكل مطول معها.

ثانيًا: عادة ما تكون الزوجة في بداية زواجها شديدة الحياء، فهي وإن كانت تحبك بشدة، فإنها رغم ذلك لم تعتد أن تُسلم نفسها لأحد من قبل، وهي ما زالت خائفة وتتوجس من بعض الأفكار، لذا يجب عليك أن تلطف الجو وتهدئ من نفسيتها المضطربة، وأحسن ما يكون الأمر أن تقوم فتصلي وتقف هي للصلاة أيضًا، ثم تجلس معها وتتحدث، وحاول تغيير الموضوعات حتى تُنسيها ما تفكر به أو ما تخشاه، ويمكنك أن تتركها بعض الوقت لتأخذ على المكان وعليك أيضًا، وتحمل قليلاً حتى تنسجم معك وتصبح الأمور على ما يرام.

ثالثًا: كن لينًا ولطيفًا في تعاملك معها، فالمرأة شديدة الحياء حساسة جدًا وتفهم كل شيء من حولها ولو بالتلميح، ولكنها تجد قوة داخلية لا تستطيع مقاومتها على الإطلاق، لذا حاول أن تكون لينًا في كلامك، وتلطف في حديثك معها، باللين واللطف تحصل على ما تريد.

رابعًا: لا تتعجل، اترك الوقت يكسر ألواح الثلج بينكما، فالمرأة نفسيتها مختلفة عن الرجل، ولا تكن قاسيًا في إصدار الأحكام عليها، فإن ما تراه منها سينكسر مع مرور الوقت، واعلم أنها ربما تحبك أكثر مما تتخيل، ولكنه الخجل الشديد الذي يمنعها من التعبير عن المشاعر والأحاسيس.

خامسًا: قدم لها بعض الهدايا، واجعل من ضمنها كتيبًا عن أمهات المؤمنين أو عن التعاملات بين الزوجين في الإسلام، واجعلها تقرأ بنفسها وستدرك أن حياءها لا يجب أن يحول بينها وبين ما تريده، فأنت زوجها ولك عليها حقوق كما لها هي أيضًا.

سادسًا: كن حريصًا على مشاعرها، وفي الوقت ذاته كن أنت البادئ في نقل مشاعرك لها، عبِّر عن حبك وتغزّل في جمالها، ويومًا وراء آخر ستحدث الاستجابة وتنتهي المشكلة، وحينها ستشعران بالسعادة والتناغم والانسجام.