نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

خطورة تطبيقات الهواتف على حياتنا وعلى الأطفال

طفولة 2 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
خطورة تطبيقات الهواتف
© Prudencio Alvarez | Dreamstime.com

خطورة تطبيقات الهواتف الذكية أو لنقل بعضها كثيرة ويمكن معاينتها أشد المعاينة فيما يتعلق بالخصوصية وسرقة البيانات من قبل بعض الشركات. فضلًا عن مخاطر تربوية يمكن رؤيتها بوضوح في تأثر الأطفال بتلك التطبيقات وانجذابهم المفرط إليها.

حين دخلت تطبيقات الهواتف الذكية إلى حياتنا، فرحنا كثيرًا واعتبرنا ذلك نصرًا كبيرًا، بل وحلمنا بالمزيد والمزيد ولا نزال نحلم. ولكننا لم نتوقع في البداية أن تلك التطبيقات والإمكانيات العالية سوف تحمل في طياتها مغامراتٍ وأخطارًا، وأنها قد تتسبب لنا في مشاكل كثيرة.

إن التكنولوجيا بكل صورها يمكن أن تعيننا على شؤون حياتنا وتوفر علينا الجهد والمال، كما يمكنها أن تتحول إلى سلاح خطير يؤثر على حياتنا الاجتماعية والصحية. وتنتهك خصوصيتنا، وتفرض علينا عزلة اجتماعية حقيقية حتى وإن تقابلت الوجوه. ولذا وجب علينا أن ننتبه إلى تلك المشاكل وأن نستخدم تطبيقات الهواتف والأجهزة الذكية بحرص شديد. ونرصد فيما يلي مجموعة من الأخطار التي تتسبب فيها بعض التطبيقات الذكية على حياتنا.

خطورة تطبيقات الهواتف الذكية على الأطفال

يتأثر الأطفال بشدة بالعالم الرقمي الذي أصبح مفروضًا عليهم، فهم يقضون أوقاتًا كبيرة أمام الألعاب الإلكترونية ويندمجون فيها حدَّ الامتزاج بها تمامًا. ومن هنا تنتج مشاكل عدة. فهناك مشاكل طبية وصحية مثل ضعف النظر نتيجة الأضواء الكثيفة التي يتعرضون لها، كما أن بعضهم يصاب بآلام العمود الفقري نتيجة الجلوس بشكل خاطئ والاندماج في اللعب.

وهناك مشاكل فكرية وعقلية تتمثل في تغييب وعي الطفل وحشوه بأفكار لا تمثل بيئته ولا تتماشى مع مجتمعه. وهناك نوع آخر من المشاكل الناتجة عن استخدام الأطفال لتطبيقات الهواتف أو غيرها من أدوات تقنية، وهي مشاكل نفسية. وتتمثل المشاكل النفسية في غرس أشياء وهمية في عقل الطفل، بما يتسبب في خوفه أولاً ثم محاولته تقليد تلك الأمور ثانيًا.

وخاصةً في الألعاب الخطرة وتطبيقاتها المختلفة، حيث يدمن الأطفال بعضها (على سبيل المثال لعبة ببجي PUBG MOBILE)، ويصل بهم الأمر إلى تقليد طريقة الموت ويتبعون أوامر اللعبة فينتهي ببعضهم المطاف إلى الانتحار. أضف إلى ذلك انشغالهم بالتطبيقات مما يؤدي إلى تسربهم من التعليم ويؤثر على مستوى التحصيل لديهم.

عمليات التجسس والمراقبة وانتهاك الخصوصية

تتسبب تطبيقات الهواتف حين اتصالنا بشبكة الإنترنت في الإيقاع ببعض الناس في الفخ، وخاصةً فخ انتهاك الخصوصية، وقد تتسبب تلك المشكلة بوقوع الشخص ضحية قراصنة محترفين. وهذا بدوره يعرض الشخص لخطر نشر معلوماته الشخصية وبياناته وصوره وملفاته، وتبدأ عندها عمليات الابتزاز وطلب الأموال.

وهناك مشاكل أخرى متعلقة بانتهاك بعض التطبيقات للخصوصية. على سبيل المثال كان تطبيق (واتساب) يعمل من خلال خاصية التشفير الكامل بين طرفي المحادثة، مما جعل الناس يقبلون عليه لتلك الميزة. أمام الآن فقد أجرى تحديثًا جديدًا من أجل إلغاء تلك الخاصية. بما يعني أن معلومات المستخدمين ستكون عرضة للخطر، ويمكن للشركة مراقبة حسابات العملاء ورسائلهم والاطلاع على جميع المحادثات.

ويضاف إلى ذلك عمليات التجسس والهكر التي انتشرت منذ مدة، وأصبحت أزمة كبيرة تهدد جميع مستخدمي تطبيقات الهواتف الذكية. وهذا كله أسهم في شعور المستخدم بعدم الارتياح والشك في كل ما يقوم به عبر تلك التطبيقات.

مشكلة فرض العزلة الاجتماعية

في العادة ما ينشغل أبناء الأسرة الواحدة بتطبيقات هواتفهم الذكية، ويصبح كل فرد فيهم مسلطًا نظره في هاتفه الشخصي. وأحيانًا حين يجتمعون لتناول العشاء لا يتحدثون إلا نادرًا، وتبقى عقولهم وأنظارهم مشدودة نحو تطبيقاتهم المفضلة.

مما يفرض عليهم العزلة الاجتماعية، ويمنع عمليات التواصل الاجتماعي المرجوة. ولذا فإن كثيرًا من الأسر تُفضل ترك الهواتف في غرف النوم قبل الاجتماع للوجبات أو التجمعات الأسرية والعائلية. لأن ذلك يساعدهم على النظر في وجوه بعضهم والتحدث قليلاً وعرض مشاكلهم دون وجود شيء يحول دون ذلك.

ومن ثَمّ فإن تطبيقات الهواتف الذكية إذا استُخدمت بشكل كثيف داخل المحيط الاجتماعي فإنها تؤثر على أفراده سلبًا. ولذا وجب الحذر من تلك التطبيقات وأن نعتبرها وسيلةً في أيدينا نستخدمها في بعض الأوقات فقط بما يعود علينا بالنفع.

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي