خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

خمسة أطباق موريتانية لذيذة ورائعة

Couscous
ID 44773865 © Oxana Zaytseva | Dreamstime.com

يتمتع المطبخ الموريتاني بجمعه بين الأكلات الشمال إفريقية، وبين الوجبات والأطباق المنتشرة في قلب القارة الإفريقية، وقد تأثر المطبخ الموريتاني بشكل كبير بالمغرب العربي على وجه الخصوص، وأخذ العديد من الأكلات الأمازيغية عنهم، وهناك تأثر آخر بالمطبخ السنغالي في الجنوب. ويزخر المطبخ الموريتاني بمجموعة من الأطباق الشعبية الأكثر شهرة هناك، وقد استمرت تلك الأكلات وصمدت في وجه الوجبات السريعة لأمد طويل هناك. ونتعرف معًا هنا إلى أهم خمس أكلات شعبية في المطبخ الموريتاني وكيف أثرت تلك الأكلات في السكان المحليين. وهي كما يلي:

أولاً: الكسكسي الموريتاني: زهو من أكثر الأطباق الموريتانية شهرة ويقبل عليها الموريتانيون بشكل كبير، نظرًا لأنه لذيذ ويشكل تراثًا محليًا وشيئًا أصيلاً للسكان. ويتكون طبق الكسكسي الموريتاني من: طحين القمح أو الذرة “ويكون الطحين على شكل حبيبات صغيرة وليس ناعمًا تمامًا”، ويتم طهي تلك الحبيبات على البُخار من خلال أوانٍ خاصة معدة لذلك، ويضاف إليه اللحم والخضار والفلفل الحار، ويتم وضع الزبدة على تلك المكونات أو تُسقى بالحليب بدلاً عن ذلك. وطريقة إعداد الكسكسي الموريتاني مختلفة عن المغربي، لكونهم يضيفون إليه مسحوق ورق الملوخية وبعض التوابل والبهارات الخاصة بهم، كما أنه ينقسم لديهم إلى أنواع كثيرة، منها: الكسكسي بالحليب، والكسكس بالدجاج، والكسكسي بمرق اللحم، والكسكسي بـ”القديد”، والكسكسي بالسمك. ويأكله الموريتانيون ثلاث مرات ليلاً خلال الأسبوع الواحد بحد أدنى، وهذا يدل على مكانته عندهم، وأنهم يضعونه في مكانة خاصة باعتباره الأكلة الأولى الأكثر شعبية لديهم.

ثانيًا: مارو الحوت: وهو طبق مميز للغاية، ويمتلك شهرة واسعة في موريتانيا، ويتم تحضيره عن طريق الأرز المطبوخ بالبخار، ثم يتم تزيينه بالسمك المقلي اللذيذ والمحشي بالبصل والبهارات، أو بالفلفل الحار، ويضاف إلى ذلك الطب بعض الخضار لتعطي مذاقًا لذيذًا. ويعد هذا الطبق ذا مكانة خاصة في موريتانيا، فقد استطاع الموريتانيون الحفاظ عليه وتحضيره بشكل دائم باعتباره طبقًا تراثيًا عندهم، وتقوم الأمهات بإعداده في البيوت بشكل دائم، وخاصة في أيام الجُمع من كل أسبوع.

ثالثًا: الأرز باللحم: يعتمد الموريتانيون على هذا الطبق في وجبة الغداء بشكل أكبر عن غيره، ويذكر أنهم يتناولونه ثلاثة أيام في الأسبوع. وهذا الطبق يتشابه مع طبق “مارو الحوت”، غير أنه يحضر باللحم بدلاً من السمك، وتضاف إلى الخضروات حسب الرغبة مع وضع بعض السمن عليه.

رابعًا: بلغمان: وتسمى تلك الوجبة أيضًا “لوكيل الكحل”، وهي أكلة سهلة التحضير، إذ يستعينون فيها بطحين الشعير أو “الدقيق المقلي” كما يُعرف بذلك محليًا. وطريقة تحضيرها تكون من خلال طهو الشعير في رمال ساخنة داخل وعاء دائري الشكل، ثم يقومون بعد تأكدهم من نضجه بغربلته لإزالة حبيبات الرمل منه، ثم يقومون بطحن الشعير مع خلطه بالماء الساخن والسمن والسكر وزيت الزيتون. ومما يميز تلك الوجبة أنه يتم تحضيرها بطرق تقليدية يدوية من خلال أدوات بسيطة تتناسب مع البيئة المحلية الموريتانية وتعبر عنها.

خامسًا: “التشيطار”: وهي طبخة موريتانية تُصنع من اللحم المقدد أو ما يسمونه “التشيطار”، وهي تعبر عن الطرق التقليدية التي كانت متبعة لحفظ اللحوم من أن تفسد، وتتم من خلال إزالة الشحوم عنها وتركها تجف تحت الشمس، ثم بعد أن يجف اللحم تمامًا يقومون بطبخه على نار هادئة تمامًا، ثم يقومون بطحنه حتى يتحول إلى عجين، ثم يضيفون إليه المرقة الخاصة به، ويستخدم هذا الطبق في موريتانيا لإكرام الضيوف أو يكون زادًا للمسافر، لأن يبقى محفوظًا وآمنًا لفترة طويلة دون الحاجة إلى وضعه في الثلاجة، ويسمى عنده باسم آخر هو “تيديكيت”.

هذه أبرز الوجبات والأطباق الموريتانية، والتي تعبر عن ثقافة هذا الشعب ومدى امتزاجه بالمكان، مع تأثره بالأجواء الإفريقية المحيطة به.