نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

دوافع التغيير عند المرأة

مرأة 12 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
دوافع التغيير
© Vadymvdrobot | Dreamstime.com

تعد دوافع التغيير من أقوى الأشياء التي تحاصر المرأة في مراحل مختلفة في حياتها. فأي امرأة لا تستطيع أن تحيا بطريقة ثابتة وجامدة. فهي دومًا في حاجة إلى التغيير وإلى تجديد الدوافع الحياتية لكي تشعر بالإقبال على الحياة وتتحسن حالتها النفسية والمزاجية. فتنشط وتصبح قادرة على تجاوز مراحلها السابقة والاتجاه نحو المستقبل. وهناك دوافع كثيرة للتغيير عند المرأة، وذلك وفقًا للمرحلة العمرية وحسب تغير الأوضاع الاجتماعية. أو اختلاف الرغبات أو الميل للأشياء، وتنازع الأفكار، ونذكر بعضًا من تلك الدوافع فيما يلي.

محاولة السيطرة، ومجابهة النزعة الذكورية

دوافع التغيير عند المرأة كثيرة، لعل أبرزها ما تشعر به المرأة من تفوق الرجل عليها في بعض المجالات. خاصة التي تحتاج إلى صفات ذكورية خالصة. ومن ثم تقوم المرأة بتغيير بعض من طباعها لتتناسب مع ذلك الوضع. كما أنها تحس في بعض الأوقات أنها تمتلك قدرات خاصة بها وأن بإمكانها التحرك وإفادة المجتمع من حولها.

الزواج وتغيير البيئة الثقافية والاجتماعية

تتجدد دوافع التغيير عند المرأة من خلال الزواج، باعتباره شَراكة اجتماعية مهمة ومثمرة. وينتج عنها تغيير أنماط الحياة المعتادة والبيئة الاجتماعية التي نشأت فيها، وتُقبِل على أناس مختلفين في طباعهم. بما يخلق لديها دوافع التغيير والتجدد. وقد تنتقل المرأة من مستوى مالي ضعيف، إلى حالة أخرى تتمتع فيها بالثراء وتحيا ضمن طائفة اجتماعية تتسم بأوضاع جديدة.

مما يجلب لها أشياء جديدة لم تكن متوافرة من قبل، ومن هنا يصبح التغيير أساسًا لا غنى عنه. يضاف إلى ذلك تغيرات البيئة الثقافية، والمستوى العلمي الذي يلحق المرأة في مراحل متفرقة من حياتها، وهذا بدوره يغذي دوافع التغيير لديها ويعكس صورًا جديدة وتطلعات وآمال أخرى.

الانفصال ومشاكل التعايش مع الواقع الجديد

 تشكل مشكلة انفصال المرأة عن زوجها دفعةً قوية من أجل تحقيق التغيير. بل إن المرأة في تلك المرحلة تسعى لمعرفة الأمور التي أدت بها إلى هذا الوضع، لتحاول تغييرها والتطلع إلى الأفضل. إن بعض النساء يصنعن من هذا الحدث مجالاً خصبًا للتغيير، فيحدثن تغيرات جذرية في مظهرهن، وأسلوبهن، وطرقة تصرفهن في المواقف المختلفة.

ما الأسباب التي تقف وراء دوافع التغيير لدى المرأة؟

هناك مجموعة من الأسباب التي تقف خلف دوافع التغيير عند المرأة، نذكر منها هنا على سبيل التمثيل لا الحصر: أولاً: استعادة السيطرة، وخاصة بعد الانفصال عن الزوج، من أجل إعادة ترتيب الأمور من جديد، سواء في مظهرها، أو أفكارها. وثانيًا: التخلي عن نسختها القديمة، فإذا شعرت في وقت من الأوقات أنها تسير في طريق لا نفع من ورائه، فإنها ترغب في التخلص من سماتها الشخصية وما يشكل حياتها، من أجل بناء قوام جديد ونفسية جديدة تتواكب مع وضعها الحالي. وثالثًا: إصلاح ذاتها لتبدأ حياة جديدة، ففي أغلب الأحيان تشعر المرأة أن دوافع التغيير عندها متصاعدة نتيجة أخطائها المتكررة وأنها لم تُحسن قيادة ذاتها إلى الأفضل، لذا تقرر بناء حياة جديدة مختلفة عما سبق.

رابعًا: من أجل الثقة بالنفس وتحقيق الأحلام، فبعض النساء لا تقبلن أوضاعهن حتى لو كانت مُرضية، بل يسعين لتحسينها دومًا، فذلك يشعرهن بالثقة والتجدد. خامسًا: محاربة الماضي والتخلي عنه، فإذا كان الماضي مليئًا بالعثرات والمشاكل، فإنها تكافح لكي تجعل حياتها المستقبلية والحالية أفضل حالاً مما مضى، لذا تنمو لديها دوافع التغيير.

سادسًا: السعي لتقبُّل النفس، فبعض النساء تسعين بجد من أجل تقبل الذات والرضا بما في حياتهن من أفراح وأحزان. لذا تتكون لديهن قناعة بالتغيير الإيجابي مع الاحتفاظ بوضعهن الحياتي. وسابعًا: فإن من أقوى دوافع التغيير عند المرأة أن تسعى إلى تغيير ذاتها من أجل رضا الله تعالى، وتحصيل الأجر والثواب، ومكافحة النفس. مع العمل بما أمر الله تعالى، واجتناب ما نهى عنه. وهذا أكثر دافع يمكن للمرأة الإفادة منه في تغيير نفسها إلى الأفضل.

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي وشاعر