نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

دور المرأة في العمل التطوعي

مرأة 6 Rajab 1442 AH
محمود أبو قورة
دور المرأة في العمل التطوعي
© Vichyle | Dreamstime.com

دور المرأة في العمل التطوعي لا تقل أهمية عن الرجل، فهي نصف المجتمع وأساس المنزل والأسرة. ولولا أدوارها في جميع مناحي الحياة ما استطاع المجتمع أن يجد الوئام أو الاطمئنان. ولذا فإن دورها في العمل التطوعي لا يقل أهميةً عن دورها في رعاية الأسرة والاهتمام بها.

دور المرأة في العمل التطوعي ومناحي متعددة

بل تكاد تكون المرأة بما تملكه من عاطفة قوية وحنان جارف، مصدرًا لدفع أفراد أسرتها وجيرانها وصديقاتها إلى القيام بواجبهم في العمل التطوعي. وعامةً فإن للمرأة دورًا تطوعيًّا مهمًّا ويظهر في عدة نواحٍ، ألا وهي:

أولاً: المشاركة المادية والعينية في المشروعات الخيرية

 تستخدم المرأة بعض النقود التي تستطيع أن توفرها من تدبير أمور الأسرية الحياتية، للمشاركة في العمل التطوعي. حيث تبذل المال والمواد الغذائية وبعض السلع التي تستطيع أن تشتريها وتقوم بتقديمها إلى الأسر الفقيرة في حيها. أو تقوم بوضعها في الجمعيات الخيرية القريبة منها. وهناك بعض السيدات يقمن بعمل الخير في مناسبات كثيرة مثل: شهر رمضان، والأعياد، والمناسبات العامة.

ثانيًا: القيام ببعض الخدمات التطوعية:

فلا يشترط أن تكون كل الأعمال مادية أو عينية، ولكن وهناك مجالات كثيرة يمكن للمرأة أن تشارك فيها، وذلك مثل: مساعدة الأطفال الفقراء على إجادة القراءة والكتابة، وتحفيظ القرآن الكريم. والمشاركة مع بعض الجمعيات الخيرية في عمل الخير ومساعدة الآخرين، وزيارة دور الأيتام والمستشفيات وتقديم الدعم النفسي اللازم… وغير ذلك من خدمات تطوعية عديدة.

ثالثًا: تربية الأبناء على مبادئ الإيثار وتفضيل الآخرين ومساعدتهم

 إذا قامت المرأة بتربية أبنائها على مبادئ الإيثار وتفضيل الآخر، فإنهم سيصبحون أفرادًا خيرين في المستقبل. وسيقبلون على العمل التطوعي بشغف وحب. وستتكون لديهم مشاعر الإحساس بالآخر وتقبل مساعدته والحرص على فعل الخير. مما سيؤدي في النهاية إلى أن تكون المرأة سببًا أساسيًا من أسباب العمل التطوعي، من خلال دفع أفراد أسرتها للتبرع والمشاركة.

رابعًا: القيام بجمع الملابس غير المستخدمة والتبرع بها لصالح الفقراء

 حيث يتاح للمرأة باعتبارها مسؤولة عن المنزل واحتياجاته، أن تقوم بعملية فرز الملابس الخاصة بالأسرة. لكي تتعرف إلى الملابس غير المستخدمة أو التي لم تعد على مقاس الأبناء أو الزوج. ومن ثم تقوم بجمعها وغسلها وكيها بغرض التبرع بها لصالح الفقراء. أو الجمعيات الخيرية، أو الحملات التي تقوم بجمع الملابس من البيوت.

إن العالم مليء بالذين لا يجدون ملابس تقيهم حر الصيف أو برودة الشتاء. وهم في حاجة إلى أقل القليل من أجل العيش، بينما الثوب الذي لا ترتديه ولا يكاد تذكره، يمكن أن يكون عونًا لغيرك ويساعده على ستر جسده. ولا يقتصر الأمر على الملابس فقط بل يمكن للمرأة أن تقوم بجمع ما تجده في المنزل من أجهزة وأدوات وأغطية غير مستخدمة أيضًا.

 خامسًا: تقديم النصائح للصديقات من أجل المشاركة في العمل التطوعي

لا يتوقف دور المرأة التطوعي عند التبرعات المالية أو العينية. أو المشاركة في عوامل تنشئة الأبناء على أساليب تدفعهم إلى المشاركة الفعالة في عمل الخير في المستقبل. أو القيام بجمع الأغراض غير المستخدمة، بل يمكن لها إضافةً لذلك أن تقوم بعملية مهمة للغاية.

وهي تتمثل في أن تكون داعيةً ومرشدةً لعمل الخير، حيث تقوم بدعوة مَنْ تعرفهن من الصديقات من أجل التبرع ومساندة الأعمال الخيرية التطوعية. وبذلك ينتشر الخير بين الأسر وينعم المجتمع بأفعال الخير ويتماسك أبناؤه ويساند كل فرد منهم غيره.

إن دور المرأة التطوعي لا يقل أهمية عن دور الرجل، بل يكاد يزيد أضعافًا؛ لكون المرأة يمكنها أن تدفع أفراد أسرتها إليه. وكذلك يمكنها أن تدعو غيرها للمشاركة في أعمال الخير. كما يمكنها أن تشارك بشكل مباشر سواء من خلال التبرعات المادية أو تقديم الخدمات أو التبرع بالأغراض والأجهزة والملابس غير المستخدمة.

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي