خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

ذاكرة الطفل وطرق تقويتها

ذاكرة الطفل

يقول المتخصصون أن ذاكرة الطفل تبدأ في التكوّن ابتداءً من مرحلة الحمل، إذ يبدأ الطفل في المرحلة الأخيرة من الحمل في الاحتفاظ ببعض الأمور وتسجيلها، ولكن في الوقت ذاته فإن ذاكرته تصبح على درجة من الوعي عندما يصل إلى الشهر السادس من حمله. ويتذكر الأطفال الأحداث التي تمر عليهم بطريقتين؛ الأولى: من خلال المعلومات التي تم تخزينها في الدماغ. والثانية: التذكر والاستيعاب الدقيق للمعلومات التي تم تخزينها في الدماغ، وتلك الطريقة تتطور بالتدريج من مرحلة لأخرى، ولذا فهي تختلف عن الطريقة الأولى.

ذاكرة الطفل والبداية

يقوم الطفل قبل أن يولد بتسجيل المعلومات في دماغه، وعندما يهبط من بطن أمه إلى الدنيا، فإنه يتذكر شيئًا فشيئًا تلك المعلومات، فهو يقوم بتخزين صوت أمه في الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل، وعندما يولد فإنه يستطيع تمييزه عما سواه، كما أنه يستطيع حفظ الأناشيد إذا سمعها بشكل مستمر ومنتظم خلال مدة الحمل، وإذا تم تشغيلها له بعد ولادته بأربعة أشهر. كما أن الطفل يستطيع التعرف إلى رائحة أمه التي تدخل الطمأنينة إلى نفسه.

كما يستطيع أن يحفظ هيئة أمه وشكلها بعد الولادة بعدة أيام فقط، مما يجعله يميزها من بين حشد من النساء الأخريات، إضافة ذلك فإنه لا يحتاج إلا فترة وجيزة حتى يتذكر شكل أبيه، ومن الأمور التي تُحفز من تذكره في أثناء فترة الرضاعة، أن يتم تكرار تجربة ما أو أمر ما أمامه، ولعل التكرار من أفضل الأمور التي تعمل على تنشيط الذاكرة عنده، فمن خلاله يتم تذكر الكثير من الأشياء التي تعلق بالذهن، وكلما تقدم عمر الطفل، فإنه سيغدو قادرًا على تذكر أمور كثيرة، وخاصة الأشخاص المؤثرين في حياته، وهذا الأمر يفسر لنا سبب خوفه من الأشخاص الذين لا يراه كثيرًا، أولا يعرفهم على الإطلاق، بينما يضحك ويمرح مع الأشخاص الذين يشاهدهم باستمرار.

وسائل تساهم في تقوية ذاكرة الطفل

ورغم ذلك كله فإن عملية تنشيط الأبوين لذاكرة طفلهم، تعد من الأمور المهمة، لأن تقوية الذاكرة سيكون لها دور مهمّ في تعلمه ومستقبله بعد ذلك، ومن هنا فإننا نقدم مجموعة من النصائح المهمة للأبوين لتقوية ذاكرة أطفالهم والاهتمام بها وتنشيطها، وذلك كما يلي:

أولاً: النوم لوقت كافٍ

يجب أن يأخذ الطفل قسطًا وفيرًا من النوم، لأن ذلك يعمل على تقوية الذاكرة وتحسين قدرتها على الفهم والاستيعاب، وتحليل الأحداث الدائرة من حوله، وفي الوقت ذاته فإنه يجب ألا ينام بشكل زائد حتى لا يُصاب بالخمول وضعف الذاكرة وقلة التفكير والفهم.

ثانيًا: الاهتمام بنظام غذائي متوازن

حيث يجب تقديم وجبات متوازنة للطفل، تكون غنية بالعناصر الغذائية، مثل: البروتينات، والألياف، والكربوهيدرات، والمعادن، وكل ما من شأنه تنشيط الذاكرة وتقويتها. ويجب الحرص كذلك على الخضروات الطازجة والفواكه المختلفة، والحليب والأملاح والفيتامينات. وكل ذلك يدعم الذاكرة ويغذي الطفل بما يحتاجه جسده من عناصر أساسية لازمة للنمو.

ثالثًا: التكرار بصورة منتظمة ومستمرة

تحتاج ذاكرة الطفل إلى التكرار بشكل مستمر حتي يستطيع دماغه التذكر والتفريق بين الأمور واستحضار الذكريات في الوقت المناسب، كما أن التجارب المتكررة تساعده على بقاء الذاكرة نشطة وعدم النسيان.

رابعًا: ممارسة التمارين الرياضية

فعندم يمارس الطفل بعض التمارين الرياضية، فإن الدورة الدموية تتحسن في الجسم إجمالاً، ومن هنا تغدو الذاكرة أكثر حضورًا ونشاطًا.

خامسًا: قراءة القصص للطفل بصوت عالٍ ومسموع وبشكل متكرر

لأن القصة تترسخ طويلاً في عقلية الطفل وتقريب الأشياء من عقله، مما يجعل ذاكرته تتطور بانتظام، ويمكن استخدام الألعاب التي تعتمد على تنشيط التذكر للقيام بدور المنبه لذاكرته، كما يجب تقديم روتين يومي معتاد للطفل، بحيث يغدو قادرًا على فهم المراحل والفترات خلال اليوم مما يساعده على التذكر بشكل أفضل.

سادسًا: التقليل من عروض الرسوم المتحركة

وذلك لكون تلك البرامج تعيق آلية عمل المخ بشكل سليم، وتؤرق ذاكرة الطفل ويمكن استبدال ذلك ببرامج أخرى مفيدة.