نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

سلبيات التكنولوجيا على الأطفال وإيجابياتها

طفولة 18 Jumada Al Akhira 1442 AH
محمود أبو قورة
سلبيات التكنولوجيا على الأطفال
© Jekaterina Voronina | Dreamstime.com

سلبيات التكنولوجيا على الأطفال أمر ملموس ويمكننا معاينته حولنا في كل وقت. وفي نفس الوقت أصبحت التكنولوجيا عنصرًا مهمًّا من أساسيات التقدم في العصر الحالي. ولا يمكن لأي مجتمع بشري أن يحيا دونها. فمنذ اكتشاف الكهرباء وحتى صناعة الأطراف الصناعية. والعالمُ يشهد طفرة متنامية من التدفق التقني والتكنولوجي.

ولا شك أن إيجابيات التكنولوجيا في مجال الطفل كثيرة للغاية، فأطفال اليوم يمتلكون أدوات لم تكن متاحةً لأجدادهم. ويسعون خلف تطبيقات وألعاب تأخذ بأفكارهم وتنميها وتعمل على تعليمهم بطريقة ذاتية مذهلة. لكن هذا أيضًا بات يُخفي خلفه بعض السلبيات التي يمكن علاجها أو السيطرة عليها.

إيجابيات التكنولوجيا على الأطفال

هناك إيجابيات كثيرة حققتها التكنولوجيا للطفل في مجالات شتى. سواء في النواحي الطبية والكشف المبكر عن مراحل تطور الجنين في بطن أمه. ومعرفة وزنه وأي ضرر يمكن أن يصيبه، وعلى هذا الأساس يتم تقديم تقرير شهري بحالته. أو في النواحي التعليمية وما كرسته التكنولوجيا من وسائل حديثة للتعلم وجذب أنظار الطفل إلى الصور ومقاطع الفيديو والألعاب وبرامج التسلية.

ويضاف إلى ذلك ما أحدثته التكنولوجيا من تطبيقات خاصة بتنمية ذكاء الطفل أو حفظ آيات القرآن الكريم من خلال الترديد خلف قارئ المصحف المُعلم، وغير ذلك من برامج التسلية والألعاب التي تعتمد على التفكير وإعمال الذهن. حتى وصل الأمر إلى تمكين الأطفال في بعض الدول، مثل الصين واليابان، من تركيب الأجهزة والأدوات التكنولوجية الحديثة مثل الساعات، والألعاب الإلكترونية، وغيرها. وهكذا كان للتكنولوجيا إيجابيات كثيرة مؤثرة على عقل الطفل ومساهمة في تنمية قدراته وأفكاره.

سلبيات التكنولوجيا على الأطفال

ورغم أن إيجابيات التكنولوجيا كثيرة ومهمة، فإن الأمر لا يخلو من بعض السلبيات التي يمكن تفاديها والتغلب عليها إذا كانت هناك إرادة لذلك. وخاصةً من قِبل الأبوين. وتكمن السلبية الأولى للتكنولوجيا أنها قد تساعد على تسرب بعض الأطفال من التعليم نتيجة انشغالهم الشديد بمتابعة التلفاز وبرامج الألعاب. والاهتمام بوسائل التسلية لمدة طويلة من اليوم. بما ينعكس على أجسادهم وطريقة حياتهم.

حيث يمكن للطفل أن يهمل دروسه وواجباته. إضافةً إلى طعامه ووجباته الغذائية الأساسية، بما يؤثر على بنائه الجسماني. وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف النظر في سن مبكرة للغاية نتيجة قضاء أوقات طويلة أمام الأجهزة التكنولوجية المختلفة. وإلى تأثيرات سلبية على العمود الفقري والعظام نتيجة الانحناء لفترات طويلة أمام الألعاب أو التلفاز.

يضاف إلى ما سبق أنْ يُترك الطفل كي يصطدم بأفكار لا تتناسب مع سنه. سواء كانت أفكارًا تدور في نطاق غير محمود، أو مشاهد عنيفة تؤثر على تكوينه العقلي، بما يجعل منه شخصية عدوانية مع مرور الوقت. وقد يعاني الطفل في المستقبل من مشاكل كبيرة نتيجة ذلك، وقد رأينا عددًا من الجرائم نتيجة ترك الطفل أمام الألعاب الإلكترونية غير آمنة. والتي تتسبب في عزله عن محيطه الاجتماعي وتتسب له في مشاكل نفسية، وقد ينتهي الأمر باتباع الطفل لتعليمات تلك الألعاب فيُقدم على التقليد، ومن ثَمّ فقد يفقد حياته بسبب ذلك.

كيف نستثمر في تكنولوجيا الطفل بشكل أمثل؟

إن السلبيات السابقة لا تعني أن التكنولوجيا غير مفيدة. فعلى العكس من ذلك فهي مصدر مهم للمعرفة والترفيه وتنمية قدرات الأطفال إذا ما تم توجيه الطفل بشكل سليم، ولذا يقع على الأبوين دور مهم من أجل الأخذ بيد الطفل إلى الطريق الصحيح. ثم مراقبته في أثناء ذلك سواء وهو جالس أمام التلفاز، أو في أثناء لعبه على الهاتف أو التابلت أو غيرها من أجهزة.

ويمكننا أن نستثمر في إيجابيات التكنولوجيا بشكل أفضل من خلال جلب الألعاب التي تعتمد على تنمية ذكاء الطفل. والتي تتكون من أجزاء يمكن تجميعها، وما يزوده بمصادر المعرفة على شكل وسائط “ميديا” بحيث تكون مناسبة لسنه، وتساعده على بنائه العقلي السليم.

كتبهُ: محمود أبو قُورة

باحث أكاديمي