نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

سلسلة جبال الألب: موقعها وأهميتهما في المنظومة البيئية

سفر 29 Jumada Al Akhira 1442 AH
أحمد جمال
سلسلة جبال الألب
Photo by Ricardo Gomez Angel on Unsplash

سلسلة جبال الألب واحدةً من أهم السلاسل الجبيلة حول العالم. حيث تمتلك خصائصَ جغرافيةً مميزةً، خاصةً أنها تمتد في وسط أوروبا، من النمسا وسلوفينيا مرورًا بدول سويسرا وألمانيا وإيطاليا من ناحية الشرق، وصولاً إلى حدود فرنسا غربًا. ويقال إن كلمة “ألب” تعني الأبيض باللغة اللاتينية.

إذ يبلغ ارتفاع أعلى قمة جبلية في سلسلة جبال الألب نحو 4810 م، وتسمى تلك النقطة بقمة “مونت بلونك Mont Blan” أو “القمة البيضاء”. تترامى أطراف جبال الألب على مساحة شاسعة تقدر بنحو 298.128 كم مربع. وتوجد مجموعة من الممرات في جبال هذه السلسلة، ولعل أشهرها: ممر برينر، وممر جوتهارد باس، وممر ستلفيو باس، وجونجفرو جوتش.

عوامل الجذب في جبال الألب

وتُقدم سلسلة جبال الألب باعتبارها الأكثر ارتفاعًا في أوروبا، كما أنها تمتد على طول 1200 كم. من خليج جنوة في إيطاليا وصولاً إلى محيط فيينا في النمسا. وتمتلك جاذبية كبيرة لدى الزوار والسياح أو حتى أهل المناطق التي تمر الجبال بها. إنها مناطق مميزة لممارسة الرياضة الشتوية والتجول والتزلج على الجليد. ويصل إليها الملايين في فصل الصيف بغرض التنزه والاستمتاع بالطبيعة الخلابة من حولها. إضافة إلى أن سلسلة جبال الألب تتمتع بجمال أخّاذ وبيئة نظيفة مع ارتفاع متدرجة، مما جعلها منطقة مثالية للقيام برياضة التسلق والمشي خاصة في فصل الصيف.

أهمية سلسلة جبال الألب

تمتلك جبال الألب أهمية كبيرة متمثلة في امتدادها الكبير عبر عدد كبير من الدول، وإن كانت النسبة الأكبر تقع في سويسرا والنمسا. وهذا الامتداد جعلها أكبر سلسلة جبلية في أوروبا. إضافة إلى أنها تعد موطنًا رئيسًا لحياة ما يقارب من 14 مليون نسمة، وهو عدد ضخم إذا ما قارناه بعدد سكان بعض الدول الأوروبية. يضاف إلى ذلك أنها تعد بيئة غنية بالعديد من الكائنات الحية والنباتات, مما جعلها مكانًا يتمتع بالتنوع البيولوجي. حيث يعيش فيها أكثر من مائتي نوع من الطيور المتنوعة. وتم الكشف عن 13 ألف نوع من النباتات. وبها ما يقدر بنحو ثمانين نوعًا من الثدييات، وخمسة عشر نوعًا من السحالي والثعابين. وهذا يجعلها بيئة غنية بالتنوع البيولوجي المهم لاستمرار حياة كثير من الكائنات الحية.

تعد جبال الألب منطقة تصدير للطعام من خلال ما تقدمه من زراعات كثيرة. إضافة إلى ما تحوزه من أخشاب كثيرة ومهمة، إذ تعد مصدرًا مهمًّا للمواد الخام التي تدخل في الصناعة. كما أنها تقوم بتزويد أغلب أجزاء القارة بالمياه، سواء مياه الشرب أو الري أو الصناعة أو المياه الخاصة بتوليد الكهرباء. وتقدر الأعداد التي تصل إلى جبال الألب من أجل الزيارة والتنزه والاستمتاع بالطبيعة بنحو 120 مليون شخص سنويًّا.

خصائص هذه السلسلة

– الخصائص الجيولوجية التركيبية: لقد تشكلت جبال الألب من مجموعة الرواسب المتراكمة أسفل بحر “تيثيس”، حيث تكونت الطبقات الأفقية الصخرية المكونة من الحجر الجيري، والصخور الزيتية، والطين، والحجر الرملي. وقد تعرضت تلك الطبقات لضغط شديد ناتج عن حركات تكوينية، ومن ثم فقد ظهرت التلال نتيجة ذلك، إضافة للقمم المرتفعة، والأودية والشلالات.

– الخصائص المناخية: هناك تباين في الخصائص المناخية في جبال الألب نتيجة الاختلاف الشديد في مستوى الارتفاعات، ولذا تقسم الخصائص المناخية فيها تبعًا لنوعية الارتفاع. وعامةً فإن هناك قسمين يشملان على أغلب خصائصها المناخية. وهما: القسم الغربي الشمالي: ومناخه حار صيفًا، بارد جاف شتاءً. إذ يتدفق الهواء من المحيط الأطلسي في الغرب مع الهواء القطبي البارد الآتي من شمال أوروبا. والقسم الشرقي الجنوبي: ويتميز بمناخ معتدل قليلاً وتهيمن عليه الكتل الهوائية الباردة والجافة شتاءً، مع تزايد درجات الحرارة في الصيف.

 

بقلم: أحمد جمال

كاتب ومدون