خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

سمات القائد الناجح

Statue of Avicenna - Ibn Sina in turkey, honour to great physician
© Inna Giliarova | Dreamstime.com

ما صفات القائد الناجح؟ وبمَ يتميز عن غيره؟ وما تأثير ذلك على إنجاز العمل الجماعي؟ وتلك الأسئلة مهمة للغاية، لأنها تساعدنا على وضع أيدينا على الأمور التي نتمكن من خلالها مجموعة عمل أن تقوم بدورها، وتقدم صورة مميزة عن الأداء العملي من خلال شخصية القائد الكفء والنشط.

تعد عملية القيادة عملية محورية مهمة، لأنها تمثل الموجه للعمل والدافع له والمخطط لتنفيذه. بما يعني أن القيادة تمثل مهارة خاصة تساعد على القيام بأدوار إشرافية وإدارة مهمة، وهي شخصية تتميز بالقوة والنباهة والشجاعة والذكاء والسرعة، وغير ذلك من صفات مهمة، إضافة إلى أن القائد الناجح هو الذي يعمل على تنمية مهاراته باستمرار.

ويمكن تعريف القائد الناجح بأنه شخص مبدع ومبتكر في مجال عمله، فيعمل على تحسين الأداء، وتغيير المسار، وتحصيل أعلى النتائج، وتظهر في كل ذلك مهاراته التخطيطية، والتنفيذية، والنفسية التي تدفع الآخرين على العمل والإنتاج.

ويتميز القائد الناجح بمجموعة من السمات أو الصفات، والتي يأتي على رأسها أن يتحلى الشخص بالأمانة والضمير والقوة الإيمانية والصدق والوفاء، فتلك صفات عامة أولية، ثم يأتي بعد ذلك مجموعة من الصفات الأخرى التي تكون مصدر تدريب ومهارة وتكتسب مع مرور الوقت وهي كما يلي:

الدقة وحسن لتنظيم: لا بد أن تكون أعمال القائدة منظمة، وأهدافه واضحة، وكل حركاته مدروسة، وأن ينظم وقته ويمارس سلوكه وفق منهجية واضحة واستراتيجية علمية دقيقة.

القدرة في اتخاذ القرارات المصيرية: لا بد أن يتميز القائد الناجح بقدرة على صناعة الأحداث المؤثرة، فهو مبتكر ومبدع في مجاله ولا ينتظر الأحداث لتقع أمامه فيجد نفسه حائرًا ماذا يصنع.

لديه مهارات التواصل الفعال: وهي مهارة مهمة من مهارات القائد الناجح، حيث يمكنه أن يتواصل مع الآخرين في طاقم العمل، ويوجههم نحو الأهداف المرجوة، ويحصل في النهاية على النتائج المطلوبة.

بث روح الحماسة والتحفيز الإيجابي: يستطيع بسهولة أن يحفز المحيطين به بشكل يدعم العمل ويطور منه، ويحمسهم للوصول إلى إخراج شحنتهم الإيجابية وإفادة العمل.

لديه رؤية ثاقبة للأحداث: فهو نوعية مختلفة عن الآخرين، يرى ما وراء الأفعال وينظر فيها ويخلص منها إلى نتائج تفيده فيما هو قادم، كما تتوفر فيه مهارات النقد وتقبل الآراء المختلفة، حتى وإن كانت لا تتوافق معه.

لديه القدرة على وضع الخطط وتنفيذها: إذا لا بد أن يكون واعيًا للخطط التي يعمل من خلالها، عارفًا لأصول تنفيذها، حتى يحصل على النجاح المطلوب.

مراعة القيم والمبادئ والأخلاق: لا بد أن يتميز بالالتزام بالقيم والمبادئ الحميدة، ولا يتخطاها من أجل التقدم أو النجاح أو خلاف ذلك، بل عليه أن يلتزم بما يحفظ له آخرته ويسعده في دنياه.

يتمتع بثقافة عالية: لا بد للإنسان كي يكون قائدًا ناجحًا أن يكون مثقفًا بدرجة عالية تسمح له أن يطور من نفسه وقدراته على الدوام. وتكون لديه القابلية لإعطاء بعض المهام للمحيطين به من أجل القيام بها.

يتمتع بالثقة العالية: لا بد أن يتمتع بثقة عالية في قدراته ومهاراته المختلفة وفي كيفية توظيفها في قيادته وممارساته لمهامه.

يتمتع بذكاء عقلي وخططي: لا بد أن يمتلك قدرًا من الذكاء يؤهله لأن يحل جميع المشكلات التي تواجه، وأن يتخذ القرارات المناسبة التي تساعده على القيام بواجباته. وأن يمتلك عقلاً قادرًا على تخطيط المهام ووضع سُبل تنفيذها وكيفية تحقيق النجاح.

يتمتع بذكاء اجتماعي: كما يجب أن تكون لديه مهارات اجتماعية عالية لكي يتواصل مع الآخرين وينقل لهم أفكاره، ويقنعهم بما لديه من أفكار تساعدهم على العمل والإنجاز.

إن سمات القائد الناجح كلها تشير إلى أهمية أن تتوافر في القائد مجموعة من القدرات والمهارات التي تساعده على قيادة الفريق وجعله منتجًا ومبدعًا وفعالاً.