شقائق الرجال: هل ظلم الإسلام المرأة؟!

مرأة 26 Rajab 1442 AH Contributor
مقال رأي
شقائق الرجال
© dotshock | Dreamstime.com

شقائق الرجال كانت الكلمة التي وصف بها النبي -صلى الله عليه وسلم- النساء فأكد من خلالها أن النساء مستويات مع الرجال في الكرامة الإنسانية. قال تعالى “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ”. وهي كرامة للرجل والمرأة على السواء فإن المرأة خلقت من الرجل وخرجت من الرحم الذي خرج منه فلها من العلم ما له. وبهذا التصريح تساوت مع الرجل في كل الأمور إلا الحقوق والواجبات التي جاء الإسلام ببيانها.

فالمرأة والرجل أمام الله سواء “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ” لا فرق بينهما إلا في العمل الصالح. قال تعالى “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً” وهذا ما جاء به الإسلام. وقرره بصورة قاطعة.

كيف عوملت المرأة في الغرب القديم؟

فهل تساءل أعداء مكانة المرأة المطالبين بالمساواة الغربية كيف كانت المرأة قبل الإسلام؟ بل كيف عوملت المرأة في الغرب القديم ؟ وكيف لا زالت تعامل؟.

لو أمعنا النظر في التاريخ لوجدنا أن المرأة في العصور الأولى لم يعترف بها على الإطلاق فعلى سبيل المثال: الحضارات الفارسية والآشورية أشارت كتاباتها أن المرأة كانت عديمة الأهلية لا حقوق ولا كرامة لها. تباع وتشترى وتستباح غير مرغوب في ولادتها. ويحق للرجل التسوق في النساء كيفما شاء.

 أما العصر الإغريقي فكانت المرأة مسلوبة الحرية والإرادة لا مكانة اجتماعية لها، لوا تعليم ولا تعلم ولا إطلاع على الثقافة ولا تعلم للرياضة فالرجل وحده هو الكائن الكامل فهذا أرسطو يقول “إن المرأة رجل غير كامل، وقد تركتها الطبيعة في الدرك الأسفل من سلم الخليقة”

ولم يختلف الأمر كثيرًا عند الرومان حيث كانت المرأة مهمشة وقد عقدوا اجتماعات لمناقشة طبيعتها وقرروا أنها بلا نفس أو خلود وأنها رجس ويجب ألا تأكل اللحم ولا تضحك وحكموا عليها بأن تمنع من الكلام ووضعوا على فمها قفل الموزلير. ولم تختلف الحضارة الصينية والهندية عن ذلك : ففي الصين رأوا أن المرأة بلا قيمة ولا وزن. وقد عوملت المرأة في اليهودية معالمة سيئة للغاية وكانوا ينظرون إليها على أنها شر مطلق ينبغي الابتعاد عنه. ولم تكن المسيحية أحسن حالًا من اليهودية حيث أينت المرأة فيها إهانات ظاهرة.

هل ظلم الإسلام المرأة؟!

جاء الإسلام والمرأة تعيش وضعًا مزريًا لكنه جعل لها مكانة مختلفة وأعلى قدرها علواً خالصًا أمًا وزوجة وأختَا وبنتًا. فكانت الأم التي أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-  أحد أصحابه حين جاءه يريد الغزو أن يرجع إليها ويبرها فإن ملازمتها طريق نحو الجنة.

وكانت المرأة الزوجة التي قال فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عزوجل خير من زوجة صالحة إذا نظر إليها سرته.” وكان لها حق المهر والنفقة والسكن. وكانت المرأة البنت التي قال فيها -صلى الله عليه وسلم-: “ما من مسلم له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبها إلا أدخلتاه الجنة”.

وهي كذلك الأخت و شقائق الرجال فعليًاالتي قال فيها صلى الله عليه وسلم  “من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة”. وأعطى لكل واحدة منهن حق الإرث والتصرف في مالها الخاص.

وختاما نقول إن قوله سبحانه “وللرجال عليهن درجة “. هي فطرته سبحانه التي فطر الناس عليها. وعلينا أن نؤمن بقوله “وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا”.

وأخيرًا هذه رسالة للرجال لا تنسوا قوله صلى الله عليه وسلم “استوصوا بالنساء خيرا”  وقوله صلى الله عليه وسلم “أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا. وخياركم خياركم لنسائهم” وبهذا نفهم أن النساء شقائق الرجال.

رقية غازي

كاتبة ومدونة