خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم

ID 121454734 © Jittawit Tachakanjanapong | Dreamstime.com

صفة الصلاة من التكبير إلى التسليم

تعد صفة الصلاة أو هيئة الصلاة من الأمور الأساسية التي يجب أن يهتم بها كل مسلم، لأنها ببساطة طريقة ثابتة يقوم بها المُصلي في كل صلاة يؤديها، ومعرفتها تساعد على تأدية الصلاة بشكل صحيح. وسنتناول هنا صفة الصلاة كما وردت في السنة النبوية المطهرة، وهي كما يلي:

أولاً: ينتصب المصلى قائمًا مستقبلاً القبلة، ويقول: “اللهُ أكبر”، على أن يكون رافعًا يديه حذو “محاذاة مع منكبيه” أو إلى أذنيه، ويكون نظره إلى موضع سجوده. وهذا يعني أن اليدين يمكن أن يكونا حين رفعهما مرتفعتين لا تتعديان الأذنين، أو منخفضتين إلى المنكبين.

ثانيًا: يضع المصلي يده اليُمنى على اليُسرى ويضعهما على صدره، أو فوق سرّته تحت صدره، أو تحت سرّته، وفي ذلك يجوز له إما أن يضع كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى، وإما أن يضع يده اليمنى على الذراع الأيسر.

ثالثًا: ثم يبدأ صلاته بذكر دعاء الاستفتاح، ثم يقول بعد ذلك: “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم”, ثم يقرأ سورة الفاتحة، وفي آخرها يقول: “آمين”، سواء جهرًا في الجهرية وسرًّا في الصلاة السرية. ثم يقرأ بعد الفاتحة في أول ركعتين ما فتح الله عليه من القرآن الكريم.

رابعًا: يكبر للركوع، رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو إلى أذنيه، واضعًا يديه على ركبتيه ومفرِّقًا أصابعه، فيجعل رأسه موازيًا لظهره مع مد الظهر ليكون مستقيمًا، وعليه الاطمئنان في الركوع، ويقل: “سبحان ربي العظيم”، ثلاثًا ويزيد عليها إن أراد. ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً: “سمِع اللهُ لمن حمده”، رافًا يديه، ولا يقول: “سمِع اللهُ لمن حمده”، إلا إذا كان منفردًا أو إمامًا، أما المأموم فلا يقول ذلك. فإذا اعتدل قائمًا قال: “ربنا ولك الحمد”، أو “ربنا لك الحمد”، ومن الأفضل أن يزيد على ذلك من الأدعية الواردة في هذا الباب.

خامسًا: يكبر للسجود، ولا يرفع يديه، ويسجع على أعضاء سبعة، وهي: “الجبهة، والأنف، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين”، فيستقبل القبلة بأصابع يديه ورجليه، وتكون يداه في حذو منكبيه أو أذنيه، مع تمكين الجبهة والأنف من الأرض، ويقوم برفع ذراعيه عن الأرض، ويفرِّج بين فخذيه ويرفع بطنه عنهما، ويفعل ذلك قدر الاستطاعة، بما لا يؤذي مَن بجواره، ويقول في سجوده: “سبحان ربي الأعلى”. ثلاثًا أو أكثر، ويستحب الإكثار من الدعاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: “أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ”. (رواه مسلم)، ثم يرفع من سجوده مكبرًا ويجلس مفترشًا رجله اليسرى مع نصب رجله اليُمنى، واضعًا كل يد على الركبة قائلاً: “ربِّ اغفر لي”. ثم يُكبر ويسجد، ويفعل في الركعة الثانية ما فعله في الأولى.

سادسًا: ثم يجلس بعد الركعة الثانية للتشهد الأول في الصلاة الرباعية أو الثلاثية، ويجلس كما فعل بين السجدتين، على أن يُحلِّق إبهام يده اليمنى مع الوسطى، ويقبض الخنصر والبنصر، ويُشيرُ بالسبابة، ويقول: “التَّحِيَّاتُ لِله وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ”. (متفق عليه)، ثم ينهض مكبرًا للركعة الثالثة، رافعًا يديه، فيفعل في الركعة الثالثة والرابعة كما فعل في الأولى والثانية.

سابعًا: بعد الانتهاء من الركعة الأخيرة يجلس متوركًا للتشهد الأخير، وصفته: أن يفرش رجله اليسرى ويخرجها عن يمينه، وينصب قدمه اليمنى، ويجلس على مقعدته. ثم يقول التشهد الأول ويزيد عليه: “اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ”. (رواه البخاري)، ويستعيذ بالله من أربع أمور فيقول: “اللَّهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ”. (رواه مسلم)، ثم يدعو بما شاء من الدعاء. ثم يُسلِّم عن يمينه وشماله قائلًا: “السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله”.