خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

طائفة البُهرة ومعتقداتهم الدينية

ID 173411251 © Shariqkhan | Dreamstime.com

هي طائفة من الطوائف الدينية الموجودة في بعض بقاع الإسلام المختلفة، وتنتشر في مناطق مثل: اليمن والعراق، والجزيرة العربية والباكستانية والهند وإيران وغيرها. وحتى لا يقع المسلمون في تلك الفتنة فإننا هنا نقدم بعض المعلومات عن تلك الطائفة موضحين أصول مذهبهم وعقائدهم، بعض أضلوا الناس والعباد، وجعلوا الإسلام مطية للوصول إلى أطماعهم الحقيرة، فقد جعلت الإسلام هدفًا يرمى ومطعنًا للطاعنين، بعد أن اتخذته تكئة ووسيلة لتنفيذ مآربها وتحقيق أغراضها الشريرة.

تتمثل البهرة في إسماعيلية الهند واليمن، وهم ينتسبون إلى الإسماعيلية المستعلية، التي كان يتبعها اليمنيون في عهد الصليحيين، ويسمون الطيبة نسبة إلى الطيب بن الخليفة المستعلي. وقد انقسمت دعوة البهرة إلى فرقتين، البهرة الداودية والبهرة السليمانية والأولى نسبةً إلى الداعي قطب شاه داود، والثانية نسبةً إلى الداعي سليمان بن حسن: “فأما البهرة الداودية فمركزهم في الهند – الهند وباكستان الآن- منذ القرن العاشر الهجري، وداعيهم يقيم في بومباي. أما البهرة السليمانية فمركزهم في اليمن حتى اليوم”. (إسلام بلا مذاهب، 239- 240)

تختلف طائفة البهرة عن الآغاخانية اختلافًا كليًا في العقيدة والسلوك والتطبيق: “حيث إنهم ينتسبون للفاطميين الذين أقاموا دولتهم في شمال أفريقيا- ومنهم المعز لدين الله الفاطمي الذى فتح مصر وبنى الأزهر – ورئيس طائفة البهرة يلقب بداعي الدعاة وبالسلطان، لما له من سلطة روحية لها أثرها العميق في نفوس أتباعه، حيث إنهم يستجيبون لكل ما يدعوهم إليه بمحبة واقتناع. وهذه الطائفة تعدادها مليون ونصف نسمة، معظمهم في الهند”. (مجلة هدي الإسلام بعمان)

ومن بعض معتقداتهم أن أفراد الطائفة يحترمون القرآن الكريم ظاهريًا، ويؤولون آياته الكريمة ليستخرجوا منها معانى خفية كما يزعمون. ولهم كتاب آخر يحظى بتقديسهم جميعًا هو كتاب النصيحة – لمؤلفه الداعي الحادي والخمسين طاهر سيف الدين- ويعتبرونه مقدسا.

يضاف إلى ما سبق أنهم يتوجهون في صلاتهم إلى قبره – في مدينة بومباي في الهند، ويطلقون عليه اسم: روضة الطاهرة- لا إلى الكعبة المشرفة، وتجب عليهم الصلاة في العشرة أيام الأولى من شهر محرم. وفي غيرها لا تجب عليهم الصلاة. ولا يصلون إلا في مكان خاص بهم يسمى: الجامع خانة، وإذا لم يذهب الشخص منهم إلى الجامع خانة في العشرة أيام الأولى من شهر محرم يطرد من الطائفة ويفرض عليه الحرمان.

ولهم في الكويت جامع خانه في شارع الاستقلال (انظر: مجلة المجتمع الكويتية، عدد 417 سنة 1398 هـ)، ولكنهم يقولون إن صلاتهم تلك للإمام الإسماعيلي المستور من نسل الطيب ابن الآمر. وهم يذهبون إلى مكة للحج كبقية المسلمين –ظاهريًا- ويقولون إن الكعبة هي رمز على الإمام. (انظر: إسلام بلا مذاهب، د. مصطفى الشكعة: ص 240)، ولعل تلك الطائفة تقرب في معتقداتها من طائفة البهائية، حيث يتوجه أفرادها في صلاتهم –عياذًا بالله- إلى قبر شيطانهم الأكبر المدعو بهاء الله، والواقع في مدينة عكا بفلسطين، فقد استغل الصهاينة الأمر وقاموا تلك الفرقة، وقاموا بتزيين الأمر لهم، وفرضوا سيطرة تامة على عكا وقدموا الدعم الكبير للبهائيين المرتدين عن الإسلام، لتقدم لهم تلك الجماعة مشاهد التخريب التي يتمنون حدوثها في جبين الأمة، ويقومون ببث الشروخ وسط المجتمع الإسلامي.

إن الانقسامات في حد ذاتها تعد أمرًا ملفتًا للنظر، وهي من الويلات التي يجرها الأفراد على مجتمعاتهم وعلى أمة الإسلام قاطبةً، لذا وجب الحذر وعدم الانسياق إلى الطائفية والتفكك، وعلينا أن نعتصم بحبل الله جميعًا، وأن نكون يدًا واحدةً في طريق الله دون تناحر أو كراهية أو عدوان.