خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

طريقة تحضير شُوربة الحريرة المغربية

dreamstime_s_36520542

تمتاز كل دولة بطابعها الخاص، ورونقها الذي يميزها عن غيرها، سواء على صعيد اللغة والصفات الجسمانية أو السلوكية أو على صعيد الثقافة العامة، وتأتي الثقافة الغذائية لتحتل مكانة بارزة بين ثقافات الشعوب وتدل في معظمها على موروث وتقاليد راسخة عبر مئات السنين، ويجسد كل شعب موروثه الغذائي في بعض الأطباق الرئيسية التي تُعبر عن مكانة الأجداد في النفوس.

وطبق شوربة الحريرة من الأطباق الرئيسة في المغرب، حيث يمثل ركيزة أساسية في المطبخ المغربي، وخاصة في المناسبات المهمة مثل شهر رمضان المبارك والأعياد، وذلك لكون تلك الشوربة تعد وجبة متكاملة وفاتحة للشهية، إضافة إلى أنها تحتوي على فوائد عديدة، فهي تحتوي على أصناف متعددة من الخضروات واللحم والزيت، مما يجعلها مليئة ومتنوعة بالعناصر الغذائية، كما أنها قليلة السعرات الحرارية مما يجعلها وجبة صحية ودسمة، فكل طبق مكون من مائتي وخمسين جرامًا من هذا الحساء يحتوي على أربعمائة وعشرين جرامًا من السعرات الحرارية، وهذا يجعلها وجبة متكاملة تجمع بين العناصر الغذائية والسعرات الحرارية المعقولة. وسنستعرض فيما يلي طريقة تحضير هذه الوجبة الشعبية المغربية.

تتكون شوربة الحريرة من العناصر الآتية: أربعة لترات من الماء، و 125 جرامًا من العدس، و 25 جرامًا من الطحين الأبيض الذي يتم خلطه مع كوب من الماء في الخلاط الكهربائي، و 150 جرامًا من الحمص المنقوع لمدة اثنتي عشرة ساعة في الماء، ثم نزيل قشرة الحمص بعد ذلك، و 125 جرامًا من الشعرية الرفيعة، وربع كيلو لحم بقري أو لحم غنم، وتكون اللحم مقطعة إلى مكعبات صغيرة الحجم، ونصف كيلو من الطماطم المفرومة جيدًا في الخلاط، ونصف كوب من الكزبرة الخضراء المفرومة، ونصف كوب من البقدونس المفروم، وربع كوب من زيت الزيتون النقي، ونصف كوب من الكرفس المفروم، وأربع ملاعق من معجون الطماطم المعلبة “الصلصة”، وبصلتان متوسطتا الحجم ومفرومتان ناعمًا، ونصف معلقة من القرفة، ومعلقة من السمن، ومعلقة من الزنجبيل، ومعلقة من الفلفل الأسود، ومعلقتان من الملح أو حسب الرغبة.

طريقة تحضير شوربة الحريرة: نحضر وعاء الضغط كبير الحجم ونقوم بوضعه على النار، ونتركه قليلاً ثم نضيف إليه زيت الزيتون ليسخن وترتفع حرارته، ثم نضيف المكونات الآتية إلى الزيت: الزنجبيل، والبصل، والبقدونس، واللحمة، الملح، والكزبرة، والفلفل الأسود، والقرفة، الكرافس. ونستمر في التحريك والتقليب مدة 7 دقائق، وبعدها نضيف ما يلي: الطماطم المفرومة في الخلاط الكهربائي بقوة، والحمص، والعدس، والسمنة، ومعجون الطماطم المعلبة “الصلصة”، والماء. ثم نحرك الخليط قليلاً ولمدة لا تتعدى الدقيقة، ونغلق الوعاء لضغطه بإحكام، ونتركه على النار مدة ساعة كاملة.

وبعد انتهاء الساعة نقوم برفع الوعاء الكبير عن النار، ونزيل الغطاء، ثم نعيد الوعاء إلى النار دون غطاء مرة أخرى، وتكون النار في تلك المرحلة هادئة للغاية، بحيث لا تحترق المكونات ولكنها تنضج في المرحلة الأخيرة ببطء شديد، ونضيف العناصر الآتية: الطحين المخلوط بالماء، والشعرية الرفيعة، ونستمر بالتحريك بشكل متوازن ليتداخل الخليط الجديد مع القديم، ثم نترك الوعاء على تلك النهار الهادئة ليقوم بعملية الغليان مدة نصف ساعة أخرى، ولكن في تلك المرحلة لا نترك التحريك أبدًا، بل نحرك الخليط بين دقيقة وأخرى، ونظل هكذا حتى نضج الخليط، ثم نقوم برفعه من على النار ووضع الشوربة في أطباق وتقديمها ساخنة، وبالهناء والشفاء.

ونلاحظ هنا أن المكونات التي تشكل شوربة الحريرة المغربية متنوعة وكثيرة، فهي تجمع بين الزيت واللحم والسمن والعدس، وكلها مصادر للبروتين، إضافة إلى التوابل والمنكهات والخضروات، وأيضًا النشويات. وهكذا تكون تلك الوجبة من الوجبات المتكاملة والمهمة والغنية بالعناصر الغذائية، وإضافة لذلك أنها معبرة عن تراث شعبي أصيل.