عادات خاطئة تدمر الزواج

زواج 18 Jumada Al Akhira 1442 AH Contributor
عادات خاطئة
© Hafiza Samsuddin | Dreamstime.com

عادات خاطئة كثيرة مع تراكمها قد تتسبب في تدمير الزواج، فالزواج كما نعلم هو شراكة بين الرجل والمرأة لبناء أسرة وتأدية كل منهما دوره ووجباته تجاه الآخر. وتقوم العلاقات الزوجية السلمية على أسس ناجحة، وتعد بمثابة الداعم لتجاوز الخلافات. وعلى الرغم من أن الأشخاص يختلفون في العادات والطباع، وهو أمر طبيعي إلا أنه ثمة عادات سلبية ومدمرة. وقد تؤثر على نمط العلاقة، وتتسبب بفتور العلاقة الزوجية وتدميرها مع مرور الوقت. وفي هذا السطور نتعرف على العادات الخاطئة التي تؤدي إلى دمار وانهيار الزواج، إذا لم نسع إلى تغييرها.

عادات تدمر الزواج

عدم تقبل الآخر ومحاولة تغييره

تعتبر هذا العادة من أكثر العادات المدمرة والمنتشرة بين الأزواج. ولذلك على الطرفين الوعي بأن لكل منهما شخصيته وطباعه المختلفة. وبدلًا من التأمل في تغيير الشريك بعد الزواج، يتوجب البحث عن طرق لتقبل عادات الشريك وطباعه. وفي هذه الحالة يمكن الحوار بطريقة هادئة مع الطرف الآخر حول عاداته السلبية دون تجريح أو إجبار على تغييرها. خاصة وأنه ليس من السهل التغير، وفي حال التغيير فيجب أن يكون برغبته وليس نتيجة الضغط الناتج عن الشريك.

تدخل الآخرين في العلاقة الزوجية

تسبب هذه العادة فشلًا ذريعًا في الزواج، وخاصة أن كثير من الأزواج يلجؤون إلى الأهل والأصدقاء للشكوى والبحث عن الدعم عند حدوث مشكلة. ولكن في كثير من الأحيان يؤدي تدخل الأهل في المشاكل، إلى توترات ومشاحنات، ويصبح الأهل جزءًا من المشكلة. وخصوصًا أن لكل علاقة تجربتها الخاصة. ولذلك كثير من النصائح لا تتناسب مع طبيعة الطرفين ولا علاقتهم. وعلى الزوجين مراعاة وضع حدود وخصوصية لعلاقتهم. وينصح بالاعتماد على الحوار الهادئ، ومناقشة المشاكل مع بعضهما البعض وإيجاد نقطة تفاهم مشتركة.-

عدم معالجة المشاكل من جذورها

يقوم العديد من الأزواج بتأجيل الكثير من المشاكل والمحادثات المهمة، ولا يحاولون مواجهتها وحلها. ويعتبر خبراء العلاقات الزوجية، أن عدم مواجهة المشاكل في بداياتها، وتحمل الطرفين المسؤولية، يؤدي إلى تعزيز المشكلة. ويرى الخبراء أن المماطلة في حل الخلافات الزوجية من جذورها يؤدي إلى صعوبة حلها في المستقبل والاضطرار إلى بذل جهود كبيرة من أجل انهاءها.

المقارنات

إن البدء بالمقارنات بين الشريكين يساهم في تدمير الزواج، ويشعر الشريك بعدم الرضا والتقدير لجهوده في العلاقة. فمقارنة الزوج لزوجته بطريقة لبسها وشكلها بنساء أخريات، أو مقارنة الزوجة لزوجها بطريقة إنفاقه أو عمله بأزواج أخرين، يؤدي إلى تدمير الزواج. وخاصة أن الكثير ينخدع بشكل العلاقات الزوجية من الخارج، فتنشأ المقارنات ويؤدي إلى عدم رضا الطرفين عن الزواج، دون وجود أسباب حقيقية. وينصح بالتركيز على الجوانب الإيجابية في الشريك بدلًا من الأمور السلبية.

إدارة الخلافات بطريقة خاطئة

يندرج تحت هذا البند العديد من العادات التي يقوم بها الشريك أثناء الخلافات ما يزيد من تفاقم المشكلة ومنها:

سرعة الغضب والعصبية: يصاب بعض الأزواج بانهيارات عصبية، تؤدي إلى الصراخ والإساء اللفظية التي يصعب تجاوزها فيما بعد، وتترك شرخاً بين الشريكين.

عدم معرفة الوقت المناسب للانسحاب: يتوجب على الشريك الانسحاب من المواجهة، عندما تتصاعد الأمور بشكل سلبي، والتحدث بعد مرور الوقت بشكل هادئ.

محاولة إثبات وجهة النظر: يتشاجر بعض الأزواج، لمحاولتهم إثبات أنهم على حق، ولذلك يجب الأخذ بالاعتبار أنهما في نفس الفريق. والهدف من النقاش هو تسوية النزاع فيما بينهم فقط.

النبش في الماضي: يحاول الشريكان في بعض الأحيان معرفة كل شيء عن ماضي الطرف الآخر، أو الحديث في مواقف قديمة سلبية حدثت بين الطرفين، ما يزيد المشكلة تعقيداً ويسهم في تدمير الزواج.

 

بقلم: زويا إبراهيم

صحفية ومدونة