خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

عبادة بن الصامت

عبادة بن الصامت الصحابة النبي المسلمون
Photo by Jeremy Cai on Unsplash

عبادة بن الصامت –رضي الله عنه- أحد الصحابة الأعلام السابقين للإسلام شهد المشاهد مع النبي –صلى الله عليه وسلم- وأبلى بلاء حسنًا في خدمة الإسلام والمسلمين وهو من أوائل الأنصار دخولًا في الإسلام.

فمن هو عبادة بن الصامت ؟

هو عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم من بني سالم بن عوف الخزرجي الأنصاري، ولد قبل الهجرة بالمدينة المنورة بثمان وثلاثين سنة، وقد كان أحد الأنصار الذين سبقوا بالإسلام يروى أنه قد أسلم في العام العاشر من البعثة النبوية، وقد شهد بيعة العقبة الأولى، وبيعة العقبة الثانية، التي كان نقيبًا عن قومه من الخزرج فيها، وبعد الهجرة آخى النبي –صلى الله عليه وسلم- بينه وبين أبي مرثد الغنوي المهاجري.

لما شهد بيعة العقبة الأولى بايع النبي –صلى الله عليه وسلم- مع الأنصار الذين جاءوا من المدينة وكان جملة المبايعين اثنا عشر رجلًَا وقد بايعه بيعة النساء (بصيغة البيعة التي جاءت في سورة الممتحنة للنساء) وكانت هذه البيعة على ألا يشركوا بالله شيئًا ولا يسرقوا ولا يزنوا ولا يقتلوا أولادهم ولا يأتون ببهتان ولا يعصون في معروف وتكون لهم الجنة بذلك.

بيعة العقبة الثانية

وفي بيعة العقبة الثانية بايع عبادة -وكان نقيبًا عن قومه- على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والنفقة في العسر واليسر وألا يخاف في الله لومة لائم وأن ينصر رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأن يمنعه مما يمنع الرجل منه ولده وامرأته وقد بايع الأنصار على ذلك أيضًا.

بعد إسلام عبادة لازم النبي –صلى الله عليه وسلم- ولم يتخلف عنه في أي غزوة من الغزوات، وكان قريبًا منه، حيث نهل من علمه فكان من أكثر الصحابة تأثرًا بالنبي –صلى الله عليه وسلم- واتباعًا له، وقد كان النبي يستعمله على بعض الصدقات، وكان فقهيًا قارئًا للقرآن الكريم من علماء الصحابة يعلم أهل الصفة القرآن الكريم ويفقههم في أحكام الدين، قال عنه محمد بن كعب القرظي: “جمع القرآن في زمن النبي خمسة من الأنصار: معاذ وعبادة وأُبيّ وأبو أيوب وأبو الدرداء” وهذا يدل على منزلته ومكانته في جمع القرآن الكريم والاهتمام به حيث كان من مقدمي الصحابة في هذا الباب.

مواقف مشهودة

لعبادة مواقف مشهودة في الجهاد في سبيل الله فقد شهد المشاهد مع النبي –صلى الله عليه وسلم- وبعد وفاته شارك في عدة فتوحات في بلاد الشام، كما شارك في فتح مصر، ولما أرسل عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب –رضي الله عنهما- يطلب المدد أرسل له عمر أربعة آلاف مقاتل وأربعة قادة وقال له : “إني أمددتك بأربعة آلاف رجل، على كل ألف رجل منهم رجلٌ بألف رجل” وكان عبادة بن الصامت واحد من الرجال الأربع الذين كانوا على الأربعة آلاف، وهذا يدل على شجاعته وأنه يعدل ألف رجل في الحرب والقتال، وقد تولى عبادة بن الصامت إمارة حمص بعد فتحها، وروي أنه أول من تولى قضاء فلسطين.

روى عن عبادة بن الصامت جمع من الصحابة منهم أبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك ومحمود بن الربيع وغيرهم، كما روى عنه عدد كبير من التابعين منهم عطاء بن يسار وأحفاده وهم كثر.

وقد توفي عبادة بن الصامت بالرملة من أرض فلسطين في عام 34 هـ، عن عمر بلغ 72 سنة.

إن سيرة عبادة بن الصامت من السير الملهمة التي تؤكد أنه قد قدم خدمات جليلة للإسلام والمسلمين فمنذ اللحظة الأولى التي أسلم فيها عمل على نشر دين الله تعالى والجهاد في سبيله تعالى وتعليم الناس القرآن وأحكام الإسلام.

رضي الله عن عبادة بن الصامت وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.