خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

عبدالله بن رواحة: مختصر عن حياته ومواقفه المشهودة

عبدالله بن رواحة

عبدالله بن رواحة –رضي الله عنه- أحد الصحابة الأعلام، وأحد السابقين للإسلام، فهو المجاهد الشهيد حامل راية المسلمين يوم مؤتة، أبلى بلاء حسنًا في خدمة الإسلام والمسلمين حتى رزقه الله الشهادة مقبلًا غير مدبر.

عبدالله بن رواحة وتعريف به

هو عبد الله  بن رواحة ثعلبة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الأزدي، حيث هاجرت قبائل الخزرج من سبأ بأرض اليمن، وقد نشأ عبدالله بن رواحة في يثرب وشبّ وتعلم وأنشد الشعر وكان على دراية بالقراءة والكتابة في بيئة لا تعرف إلا عددًا يعد على أصابع اليد الواحدة ممن يحسنون القراءة والكتابة.

كان بن رواحة من السابقين للإسلام حيث أسلم على يد مصعب بن عمير –رضي الله عنه- سفير النبي –صلى الله عليه وسلم- بالإسلام إلى المدينة المنورة، وقد شهد عبدالله بن رواحة بيعتي العقبة الأولى والثانية وكان أحد النقباء الاثني عشر الذين اختارهم النبي –صلى الله عليه وسلم- في بيعة العقبة الثانية، وهؤلاء النقباء كانوا بمثابة الكفلاء على من خلفهم من أقوامهم، وكان  بن رواحة نقيبًا عن قومه.

ما بعد هجرة النبي محمد

بعد هجرة النبي –صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار فجعل عبدالله بن رواحة أخًا للمقداد بن عمرو من المهاجرين، وقد شهد عبدالله  المشاهد مع النبي –صلى الله عليه وسلم- حيث شهدًا بدرًا وأحدًا والخندق وخيبر وصلح الحديبية وعمرة القضاء وغيرها من المشاهد التي أبلى فيها بلاء حسنًا حتى استشهاده في موقعة مؤتة.

كان بن رواحة من أشهر شعراء المسلمين إضافة إلى حسان بن ثابت وكعب بن مالك الذين كانوا يتولون الدفاع عن الإسلام والمسلمين ويردون على هجاء المشركين للرسول الكريم والمسلمين، وقد كان عبدالله بن من أشهر الكتاب وأفضلهم في العهد النبوي، لذلك كان النبي –صلى الله عليه وسلم- يثق به ويوليه وينيبه على المدينة إذا خرج في غزواته.

صفته وزهده

كان عبدالله –رضي الله عنه- زاهدًا في الدنيا صوامًا قوامًا مقبلًا على فعل الخيرات، وكان ذا أثر كبير ودعوة في أصحاب النبي يحفزهم ويرفع هممهم ويدعوهم إلى الاجتهاد في الطاعة والعبادة.

لقد اختار النبي –صلى الله عليه وسلم- عبدالله بن رواحة وجعله أحد ثلاثة قادة في غزوة مؤتة وهي من الغزوات المهمة في تاريخ الدعوة الإسلامية حيث خرج هذا الجيش المكون من ثلاثة آلاف مقاتل لتأديب الغساسنة الذين قتلوا رسولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليهم، وقد جعل النبي  على قيادة الجيش زيد بن حارثة فإن استشهد فالقيادة لجعفر بن أبي طالب فإن استشهد فالقيادة لعبدالله بن رواحة، ولما علم زيد بن ثابت بعدد الروم الكبير الذي جاوز مائتي ألف مقاتل استشار أصحابه في شأن القتال فكان ابن رواحة من أشدهم حماسة وتشجيعًا للجيش على القتال وأخبر الناس أنهم قد خرجوا للشهادة وها هي أمامهم في مؤتة.

دار قتال شديد بين المسلمين والروم في مؤتة وكان ذلك في العام الثامن للهجرة، وبعد استشهاد زيد وجعفر –رضي الله عنهما- انتقلت الراية لعبدالله بن رواحة الذي استلم الراية وأنشد قائلًا لما وجد في نفسه ترددًا:

أقسمت يا نفس لتنزلنه ….   طائعة أو لا لتــكرهنه

فطالما قد كنت مطمئنة  ……. ما لي أراك تكرهين الجنة

هل أنت إلا نطفة في شنة….. قد أجلب الناس وشدوا الرنة

قاتل عبدالله قتالًا شديدًا واستبسل في أرض المعركة حتى رزقه الله الشهادة مقبلًا غير مدبر ودفن في بلدة مؤتة في الموقع الذي استشهد فيه أو قريبًا منه.

رضي الله عن عبدالله بن رواحة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

المراجع

  • أسد الغابة: ابن حجر العسقلاني.
  • الاستيعاب: ابن عبد البر.