خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

عشر فضائل للتبكير إلى الصلاة

ID 73189762 © Alemtma | Dreamstime.com

الصلاة عماد الدين، ولذا كان الحديث عنها مختلفًا عن غيرها، وللتبكير إليها والحرص عليها ثواب جزيل، ومكانة عالية رفيعة، والذهاب إلى المسجد أولاً، وصلاة الجماعة عامة لها فضلها الكبير، فما بالنا بالتبكير إليها. ونذكر هنا عشر فضائل تختص بالتبكير إلى الصلاة.

أولاً: دعوة الملائكة لمن ينتظر الصلاة، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “والملائكة يصلون على أحدكم يقولون اغفر له اللهم ارحمه الله تب عليه…”. ودعاء الملائكة كله رحمات ومغفرة للعبد.

ثانيًا: استجابة دعاء منتظر الصلاة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: “ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة”. فالإنسان الذي يبكر لصلاته ويتضرع إلى الله بالذكر والدعاء، إنما يظل في صلاته أو كأنه في صلاة متصلة، وهذا يعني مضاعفة أوقات الطاعة وزيادة الأجر والثواب.

ثالثًا: أن الإنسان الذي يبكر للصلاة يكون في رباطًا ما دام ينتظر الصلاة.

رابعًا: يرفع الله به الدرجات ويمحو الخطايا، ويجزل الثواب والجزاء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط.

خامسًا: التزود بالأعمال الصالحة بما يفتح الله به على العبد، مثل: نوافل الصلاة، والذكر والتسبيح، وقراءة القرآن، والدعاء، وكل الأعمال التي تزيد من عمل العبد الذي ينتظر الصلاة.

سادسًا: مضاعفة الأجر، لأن الذي يصلى مع الإمام وجماعة المسلمين، يكون أعظم أجرًا من الذي يصلى منفردًا في بيته، أو من تشغله أعماله ومصالحه وأهواه عن صلاة الجماعة.

سابعًا: الطمأنينة والخشوع في الصلاة، لأن المساجد هي الأماكن المخصوصة بأداء الصلوات، وهي مكان الرحمة والسكينة، ومن يأتي مبكرًا إلى الصلاة يكون مطمئنًا قد خلع الدنيا من قلبه خارج المسجد، لذا تجده خاشعًا وقورًا يجلس في مصلاه ولا يكاد يبرحه إلا ويغدو نادمًا على ما فعل، وقد لوحظ أن الذين يأتون آخرًا للصلاة، يخرجون من المسجد أولاً، بعكس أصحاب البكور إلى الصلاة إذ يجلسون في هدوء ويختمون صلاتهم في صمت وتدبر وطمأنينة.

ثامنًا: المساعدة على إظهار شعيرة من شعائر الإسلام بشكل عملي أمام الجميع، فمن المعلوم أن الصلاة في جماعة تعد من أعظم الشرائع في الإسلام بعد نطق الشهادتين والتوحيد بالله، ولذا فإن إظهارها يعد من علامات إعلان شعائر الإسلام.

تاسعًا: يعد التبكير إلى الصلاة دعوة لإعانة الناس على الخير وتنشيطهم للقيام بأفضل أنوع الخير والبر، فمن خلالها يحدث تكثير لسواد المسلمين وجملتهم، ويزداد أثر الإسلام في النفوس.

عاشرًا: يكون التبكير فرصة للتعرف إلى الجيران والأهل والمسلمين عامة ممن يعيشون في الحي الموجود به المسجد، فتحدث ألفة وتنشأ مودة تقوي الروابط بين الناس، مما يعطي الإنسان قوة على الطاعة وصعوبة في التفلت والزيغ، ونصرة على الشيطان الذي يقصد المرء القاصي عن الجماعة، كما يقصد الذئب الشاة القاصية. ولا شك أن التبكير إلى الصلاة سيمنح النفس فرصة أكبر لذكر الله والقيام بالطاعات، وقد يجد الإنسان وقتًا فيتقرب إلى بعض الصالحين فتنشأ مودة خالصة لوجه الله تكون معينة على الطاعة، وطريقًا مفتوحًا نحو الهداية والصلاح.

إن تلك الفوائد السابقة تدل بما لا يدع مجالاً للشك، على أهمية التبكير للصلاة، وعلى الحكمة الكامنة في الاجتماع للصلاة وإقامة الجماعات وتلبية النداء، إذ يتحقق من خلالها مصالح عامة وشرعية وأخرى فردية. لذا يجب علينا جميعًا أن نبكر إلى صلاتنا وأن نستعد لتلبية نداء الصلاة قبل وقته، وأن نكون من عباد الله المقبلين على طاعته وحسن عبادته.