علاج السحر بالقرآن والسنة

دعاء Contributor
علاج السحر بالقرآن

علاج السحر بالقرآن والسنة أمر يبحث عنه كثير من الناس، حيث لا ينفك يشتكون من تعرضهم للسحر. ومن الضرر الكبير الذي يقع لهم بسبب الأعمال السحرية، وفي هذا المقال سنتعرف على علاج السحر من خلال القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

يعد السحر من أخطر الأمور التي إذا ما انتشرت في مجتمع من المجتمعات فإنها كفيلة بدماره. خاصة أن كثيرًا من الناس لا يتعاملون بوعي مع السحر، فبمجرد أن يشعر الإنسان بأعراض المس أو السحر. فإنه قد يذهب إلى العرافين والكهنة والسحرة من أجل أن يجد علاجًا له، مع أن علاج السحر الوحيد يكون من خلال القرآن والسنة.

علاج السحر بالقرآن

إن القرآن الكريم وسنة النبي –صلى الله عليه وسلم- فيهما الدواء الشافي والعلاج النافع  لكل ما يعرض للإنسان. سواء من السحر والمس والعين وقد تواترت الأدلة والأحاديث التي يُدفع بها السحر ويتم التغلب من خلالها على آثاره الخطيرة.

وعند الحديث عن علاج السحر من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية. فلا بد من الإشارة إلى أن السحرة والكهنة والعرافين لا يستخدمون القرآن والسنة للعلاج لأن طريقتهما تختلف جملة وتفصيلًا. الذين خالفوا أوامر الله تعالى وساروا في طريق السحر وإيذاء الخلق.

يقرر القرآن الكريم أن كل آياته شفاء ورحمة للمؤمنين وأنها قادرة على التغلب على الأمراض والأسقام. كما قال تعالى:

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}(الإسراء:82).

وهناك كثير من الآيات التي تعالج السحر وتقضي على أضراره كآيات سورة البقرة خاصة آية الكرسي وخواتيم السور. وكذلك آيات السحر الواردة في القرآن الكريم وهي موجودة في قصة سليمان عليه السلام وفي قصة موسى عليه السلام مع قومه.

وكذلك سورة الإخلاص والمعوذتين وسورة الصافات وغيرها من السور والآيات التي أثبتت التجربة أنها وسيلة ناجعة للتغلب على السحر وهزيمة السحرة والعرافين والكهنة.

وفي هذا الصدد لا ننسى سورة الفاتحة التي هي أعظم سور القرآن العظيم. ولها أثر كبير في الرقية الشرعية وهزيمة السحرة والقضاء على السحر بأشكاله.

السنة النبوية وعلاج السحر

وبالحديث عن علاج السحر من السنة النبوية فإن هناك الكثير من الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفيها تفصيل للتغلب على السحر من ذلك ما ورد عن النبي –صلى الله عليه وسلم في رقيته للمريض: “اللهم رب الناس، أذهِب البأس، واشفِ أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً”.

ومن الأدعية التي المأثورة كذلك والتي تقدر على التغلب على السحر بأمر الله تعالى أن يقرأ الإنسان على المسحور أو المريض دعاء:

“بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك”

القرب من الله يقي من كل سوء

ومن خلال ما سبق يمكن القول إن الاعتماد على القرآن والسنة في علاج السحر أمر لا بد منه. ولا يجوز اللجوء إلى غيره لأن اللجوء إلى غيره سيوصل الإنسان حتمًا إلى الكهانة وغيرها من صور الانحراف.

لا بد من التأكيد في هذا الباب على أن القرآن بجميع آياته فيه رقية ومنعة للإنسان من السحر والعين والمرض. وكذلك الآثار الثابتة في سنة النبي –صلى الله عليه وسلم- في باب علاج السحر والحسد والعين والمرض.

وحتى تنفع آيات القرآن الكريم وأحاديث السنة في علاج السحر، فلا بد أن يكون الإنسان موقنًا بها معتقدًا بقدرتها على التغلب على السحر.

ويستحب أن يرقي الإنسان نفسه ويحصنها بالأدعية والرقية الشرعية، فإن كان عاجزًا عن ذلك فليلجأ إلى أهل الثقة العارفين بأحكام الرقية من الكتاب والسنة, وليحذر في علاج السحر من الذهاب إلى المشعوذين والكهنة، لأن حياته ستتحول إلى جحيم لا يطاق لأنه لم يسلك الطريق القويم لعلاج السحر.

 

بقلم/ محمود أبو قورة

باحث لغوي وشرعي