نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

علم النفس الاجتماعي: مفهومه وأهدافه وموضعاته

علم النفس 8 Rajab 1442 AH
محمود أبو قورة
علم نفس الاجتماع
Photo by Benjamin Rascoe on Unsplash

يعد علم النفس الاجتماعي أحد فروع العلوم النفسية، ويختص بدراسة السلوك الاجتماعي سواء للفرد أو الجماعة، ويهدف إلى بناء مجتمع فاضل يقوم على فهم سلوكيات الفرد والجماعة، كأن يدرس المثيرات الاجتماعية المختلفة وأدوارها وصورها.

وبصورة أكثر وضوحًا فإن هذا الفرع الاجتماعي من علم النفس يقوم بدراسة الإنسان بشكل علمي دقيق بوصفه كائنًا اجتماعيًا. وقد ظهرت التعريفات الإجرائية لهذا العلم في نهاية العشرينيات من القرن الماضي. فمنها ما انصب على الجماعة أكثر من دراسة الفرد. ومنها تعاريف انحازت للفرد أو ركزت على طبيعة السلوك التفاعلي للجماعة الإنسانية بصفة عامة.

تعريف علم النفس الاجتماعي وأهميته

يوصف هذا العلم بأنه العلم الذي يعالج السلوك العام للجماعة الإنسانية ويدرس التفاعل المتبادل بين الفرد ومحيطه الإنساني. ويعرفه البعض بأنه العلم المختص بدراسة تفاعلات الأفراد مع البيئة. وتحليل الآثار السلبية والإيجابية الناتجة عن هذا التفاعل لمعرفة اتجاهات الفرد وميوله.

وهناك مَن يعرفه باعتباره العلم الذي يدرس سلوكيات الفرد واستجاباته وتفاعلاته في أثناء تواصله مع محيطه الاجتماعي. وهناك مَن اعتبره علمًا معنيًا بدراسة السمات النفسية للجماعات. والأنماط السلوكية والتفاعلية التي تربط الفئات الاجتماعية المختلفة، كدراسة العلاقة القائمة بين الآباء والأبناء داخل الأسرة.

وتنبع أهمية هذا الفرع من كونه يسلط الضوء على دراسة سلوكيات الأفراد وتفاعلهم، ومن ثَم فإنه يمكننا من معرفة السلوكيات الاجتماعية الخاطئة وكيفية معالجتها. كم أنه يركز على سلوكيات الفرد تجاه جماعته ومحيطه الاجتماعي. بما يعني أن هذا العلم مفيد لتوجيه الفرد بشكل سليم لكي يُحسن معاملته وتفاعله مع محيطه الاجتماعي.

إضافة إلى قيامه بدراسة الاستجابات المختلفة ودرجة تأثيرها على الأفراد والجماعات. كما أنه يساعدنا على فهم التركيبة الثقافية والكينونة الاجتماعية لكل مجتمع على حدة، ودراسة درجة الترابط في العلاقات وفهمها.

موضوعاته

يعالج هذا العلم كثير من القضايا والموضوعات، مثل: دراسة طبيعة العلاقات بين الأفراد في محيطهم الاجتماعي. وكيفية توزيع الأدوار بين أفراد المجموعة الواحدة، مع إعطاء المهام للأشخاص الأكثر مناسبة لها. يضاف إلى ذلك إيضاح آلية اتخاذ القرار السليم.

كما يدرس هذا العلم السلوكيات الشاذة والسوية التي تقوم بها الجماعة ومدى تأثيرها على اتجاهات الأفراد وسلوكياتهم أو كيفية تفاعلهم معها. وإجراء قياس للآراء والاتجاهات والميول المختلفة التي تشكل رأيًا عامًّا. وفهم الطبيعة البشرية والوقوف على كيفية تأثرها بالمحيط الاجتماعي. مع الدراية بالعوامل المؤثرة سلبًا وإيجابًا فيها. ويضاف لما سبق أن هذا العلم يعد جزءًا من الفلسفة الاجتماعية، والتي كان محورها الأساسي يدور حول فهم الطبيعة البشرية.

مصادره

ترجع أسس علم النفس الاجتماعي ودراساته وأبحاثه إلى مجموعة من المصادر، يأتي على رأسها ما يلي:

علم النفس: وهو المصدر الرئيس لعلم النفس الاجتماعي في دراسته للآثار المترتبة على الدوافع النفسية المختلفة، وكذلك الاتجاهات المؤثرة في السلوك الاجتماعي، مثل: التنافس، التعاون… ومدى تأثير ذلك على استجابات الأفراد في بيئة اجتماعية معينة.

علم الاجتماع: حيث يقوم هذا العلم بتوجيه العلماء والباحثين في علم النفس الاجتماعي إلى دراسة سيكولوجيات الجماعات الإنسانية المحددة ومعرفة أنماطها المختلفة، وتحليل قضايا الرأي العام أو القضايا المهمة.

علم السياسة والاقتصاد: تظهر أهمية علم السياسة والاقتصاد هنا في أن هذا العلم يقوم بمعالجة المؤشرات السلوكية الاجتماعية وتحليلها في المواقف المتعددة، مثل: الأنماط الفردية والجماعية في مواقف تعتمد على البيع والشراء، أو في أثناء التصويت الانتخابي والحركات الانتخابية.

إضافة إلى دراسة السمات التي تميز الجماعات الكبرى، وتصنيف الناس ضمن معايير محددة وفقًا لتلك السمات. إجمالاً فإن علم النفس الاجتماعي يحاول الإفادة من جميع العلوم التي تخدم موضوعاته ونظرياته ومناهجه.