نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

علم النفس التربوي: مفهومه وخصائص ومقوماته

علم النفس 9 Rajab 1442 AH
محمود أبو قورة
علم النفس التربوي
Photo by Dragos Gontariu on Unsplash

يعد علم النفس التربوي واحدًا من فروع علم النفس المتعددة. وعامةً فإن علم النفس هو علم ينصب جُل اهتمامه على دراسة سلوك الفرد وتحليل صفاته وتصرفاته الشعورية واللاشعورية الصادرة عنه بهدف تحقيق التكيف والتفاعل مع محيطه.

ولذا فإن علم النفس يهدف إلى فهم السلوك الفردي للإنسان وتفسيره بغرض تنظيمه وضبطه. في حين أن التربية عملية توجيه لسلوك الطفل للعمل على إكسابه خبرات ومعارفَ ومهارات وعادات وأفكارًا علمية ونفسية. من خلال نقل القيم السلوكية والثقافية من بيئته التي يعيش فيها. ولذا فهناك تداخل بين علم النفس والتربية. ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، ومن خلال تلك الثنائية ظهر لدينا مصطلح علم النفس التربوي.

تعريف علم النفس التربوي

يُعرّف هذا العلم بوصفه علمًا يقوم بدراسة سلوك الفرد وتفسيره وتحليله في الحالات التربوية من أجل ضمان الوصول لفهم صحيح حول العملية التعليمية. كما يُعرف على أنه فرع من فروع علم النفس المختصة بدراسة سلوك المتعلم في المواقف التربوية. مع الوقوف على ردود الفعل داخل الفصول الدراسة.

إضافةً إلى أنه يقوم بتزويد المعلمين بمبادئ ومعلومات وخبرات تطبيقية ونظرية مهمة في عملية فهم طرق التعليم والتعلم مع زيادة مستوياتها ومهاراتها المختلفة. وبعض العلماء يعرفون هذا العلم بأنه سيكولوجية المنظومات التربوية من أجل دراسة السلوك الإنساني بشكل علمي من خلال العمليات التربوية. ومع كثرة تلك التعريفات فإنها جميعًا تكاد تتفق في مضمونها الكلي. إذ تربط بين علم النفس ودراسة السلوكيات داخل العملية التربوية ومجال التعليم من أجل التوصل للمشكلات والسلوكيات الخاطئة وتعديلها.

أهداف علم النفس التربوي وموضوعاته

يشتمل علم النفس التربوي على مجموعة من الأهداف المهمة داخل العملية التربوية. ومنها: أولاً: قياس السلوك ووصفه، من خلال القيام بالاختبارات التحليلية والتجريبية لقياس الجوانب النفسية المختلفة. وثانيًا: فهم سلوك المتعلم وتفسيره عن طريق تقديم تفسير علمي واضح لنتائج تلك الاختبارات، بما يعزز من فهمنا لميول الفرد والكشف عن احتياجاته النفسية الملحة. وثالثًا: التنبؤ بسلوك المتعلم وضبطه والتحكم به. ورابعًا: توفير أنشطة وبرامج إثرائية وتشجيعية من أجل تنشيط الدماغ وتقوية الذكاء. وخامسًا: إيصال المعلومات للطلاب في شكل نظري لكي تتكون لديهم المعارف والمبادئ والنظريات الخاصة بالعلم الذي يدرسونه. مع الحرص على تطبيق تلك الأشكال النظرية لتتحول إلى مسائل تطبيقية وواقعية.

ويشتمل علم النفس التربوي على مجموعة من الموضوعات المهمة. مثل: النمو الجسماني والانفعالي والخلقي، ونظريات التعليم وطرق قياسها، والقدرات العقلية والسمات الشخصية وقياسهما، وصحة الطلاب النفسية والجسدية. والتفاعل بين الطلاب وبعضهم بعضًا والتفاعل بين الطلاب والمعلمين، والتحصيل العلمي وبناء الاختبارات النفسية والتربوية. وغير ذلك من موضوعات مختلفة.

عناصره ومقوماته

هناك مجموعة من العناصر أو المقومات التي يستند عليها علم النفس التربوي، ومن أهمها: أولاً: الدراسة العلمية: وتعتمد على الربط بين التراكم المعلوماتي حول موضوع الدراسة، والدراسات الأخرى سواء التجريبية أو الاستكشافية التي تم تطبيقها على الموضوع نفسه، مع محاولة تفسيرها وتحليلها لفهم مغزاها ومحتواها.

ثانيًا: السلوك: وهو عبارة عن كل حركة وإيماءة للفرد سواء كانت الحركات انفعالية أو لفظية مع مراقبة ردود الأفعال الصادرة عن الفرد من أجل التنبؤ بسلوكه وفهم حالته.

ثالثًا: المواقف التربوية: وهي مواقف تحدث في الجلسات التعليمية، ولذا يتم رصدها لفهمها وإيضاح أثرها على المتعلم والمعلم.

رابعًا: التعلم والتعليم: وهما عمليتان متداخلتان، وكل منهما متصلة بالأخرى. هذه أهم الأسس التي يقوم عليها علم النفس التربوي، ذلك العلم الذي يشهد نماءً وإقبالاً متزايدًا يومًا وراء آخر نتيجة ما يُقدمه من معارف وفوائد تأسيسية للعملية التربوية والتعليمية.

 

كتبهُ: محمود حنفي أبو قُورة

باحث أكاديمي