علوم القرآن الكريم: المبادئ العشرة

قرآن 29 Rajab 1442 AH Contributor
علوم القرآن الكريم
Photo by Masjid Pogung Dalangan on Unsplash

علوم القرآن الكريم بالقرآن الكريم من ناحية نزوله وكتابته وإعجازه وتفسيره وتبين الشروط التي يجب توفرها في مفسر القرآن الكريم، وغير ذلك.

ولعلوم القرآن الكريم مبادئ عشرة. شأنها في ذلك شأن جميع العلوم الإسلامية. وهذه المبادئ العشرة. قد نظمها الشيخ الصبان رحمه الله تعالى في قوله:

إن مَبادِي كلِّ عِلم عشَرهْ                  الحد والموضوع ثم الثمرهْ

وفضله ونِسبةٌ والواضِعْ                   الاسم الاستمدادُ حكمُ الشارعْ

المبادئ العشرة لعلوم القرآن الكريم

تعريف علوم القرآن الكريم: هي مباحث تتعلق بالقرآن الكريم من النواحي التالية:

أولا: من ناحية نزوله: كمعرفة أول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وما نزل قبل الهجرة، وما نزل بعدها.

ثانيا: من ناحية كتابته وجمعه ورسمه.

ثالثا: من ناحية إعجازه وأسلوبه وأمثاله وقصصه وتفسيره وتوضيح ألفاظه ومعانيه.

موضوعه: القرآن الكريم ذاته من هذه النواحي السابقة التي تتعلق بآياته وسوره وأساب نزوله ومكيه ومدنيه.

سر تسمية بعلوم القرآن بالجمع وعدم تسميته بعلم القرآن بالإفراد: أن كل مبحث من باحثه يعد علما قائما بذاته قد ألفت فيه مؤلفات.

فوائد وثمرة معرفة علوم القرآن

 زيادة المعرفة بهدايات القرآن الكريم وآدابه وأحكامه وتشريعاته. والرد على شبهات الجاهلين والحاقدين التي أثاروها حول القرآن الكريم. ومعرفة الشروط التي يجب توافرها في من يريد تفسير القرآن الكريم. وترهيب الحديث في القرآن بغير علم. ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾. واستشعار عظمة الإسلام وعلومه وتاريخه ورجاله وإدراك الجهود التي بذلت في حق القرآن الكريم. فحجم ما ألف في علوم القرآن لا يكاد يحصر، ويعترف بهذا حتى أعداء الإسلام أنفسهم.

فضله: من أشرف العلوم وأفضلها لتعلقه بأشرف الكتب وأجلها. ففضل علوم القرآن من فضل القرآن وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله سبحانه وتعالى على خلقه.

نسبته : هو أحد العلوم الشرعية المتعلقة بالقرآن الكريم. فعلوم القرآن تنسب إلى علوم الوحي والشريعة.

واضعه : قيل : هو علي بن إبراهيم بن سعيد المشهور بالحوفي المتوفى سنة 430هـ .

اسمه : علوم القرآن ويسمى أيضاً بأصول التفسير، وعلوم التفسير، وقواعد التفسير.

استمداده : من القرآن والسنة وعمل الصحابة، ويتعلق بهذا: العقل واللغة.

حكمه : فرض كفاية . إذا قام به من يكفي من المسلمين تعلماً وتعليماً سقط الإثم عن الباقين.

مسائله : قضاياه التي تذكر فيه كمعرفة كيف نزل القرآن وكيف جمع وما هو المكي والمدني إلخ.

المباحث والعلوم المنبثقة من علوم القرآن الكريم

علم نزول القرآن. وعلم القراءات، وما يرجع إلى كيفية أدائه، وآداب تلاوته وأحكامها. وجمع القرآن وتدوينه وعلم الرسم والضبط وعلم عد الآيات وعلم فضائل القرآن وعلم خصائص القرآن. ومبهمات القرآن وعلم سوره وآياته، وعلم الوقف والابتداء وعلم المكي والمدني وعلم أسباب النزول وعلم التفسير، ويدخل فيه أصول التفسير، وطبقات المفسرين ومناهج المفسرين وغيرها.  وأمثال القرآن وعلم أقسام القرآن وعلم الوجوه والنظائر وعلم الأحكام الفقهية المستنبطة منه. والناسخ والمنسوخ وعلم العام والخاص، وعلم المطلق والمقيد وعلم المجمل والمبين وعلم المحكم والمتشابه وعلم معاني القرآن. ومتشابه القرآن وعلم إعراب القرآن وعلم أساليب القرآن وعلم لغات القرآن، ويشمل ما نزل بغير لغة الحجاز، وما نزل بغير لغة العرب، وهو ما يسمى بالمعرب. وعلم غريب القرآن.

ومما ذكر يتبين لنا جليا أن على المسلم أن يشحذ عزيمته ويجمع همته ويشمر عن ساعد جده في تحصيل هذا العلم فهو من أشرف العلوم وأجلها وأنفعها في الدنيا والآخرة.

 

محمد عبدالرحمن النادي

باحث بالدراسات الإسلامية