فضل بناء المساجد

مساجد عبدالله توبة
بناء المساجد
© Tuayai | Dreamstime

مشروع بناء المساجد أحد أهم المشاريع الخيرية التي يمكن القيام بها، وهو باب عظيم من أبواب الخير وتحصيل الأجر والثواب، بل يعد من أبواب الصدقة الجارية التي يعود أثرها على الإنسان بعد موته. يضاف إلى ذلك أنه يحقق حاجة مُلحة لكثير من المسلمين الذين يعيشون في مناطق لا توجد بها مساجد. إما لبعدها عن المدن أو لأنها منطقة شاسعة ولا يكفيها مسجد واحد فقط. بل تحتاج إلى عدة مساجد لتلبية حاجة المصلين وتسمح لهم بأداء صلواتهم براحة تامة.

وبصفة عامةً فقد مثَّل المسجد، على امتداد تاريخنا الإسلامي، أساس المدن والبلدان، فإذا فتح المسلمون مكانًا جديدًا فإن أول شيء يفعلون هو بناء مسجد، ثم يقيمون من حوله الدُّور. وهكذا تتأسس المدينة من حول المسجد رويدًا رويدًا، وقد بنى النبي (صلى الله عليه وسلم)، المسجد النبوي بالمدينة في أول هجرته. ليكون البداية الحقيقية لترسيخ دين الإسلام في النفوس، ولاجتماع الناس للصلاة، ولمناقشة الأمور المتعلقة بأمور المسلمين.

فضل بناء المساجد

تنبع أهمية مشروع بناء المساجد وتشييدها، من عدة أمور أساسية، وهي:

أولاً: أن هناك مناطق كثيرة في بلاد الإسلام تحتاج إلى تشييد مساجد للعبادة تسدّ حاجة السكان وتكفيهم.

ثانيًا: أن هناك كثيرًا من المناطق الفقيرة التي لا يستطيع أهلها بناء المساجد وتشييدها. فيكون ذلك تخفيفًا عنهم وتسهيلاً لهم في تأدية الصلاة في جماعة.

ثالثًا: تحصيل الأجر والثواب من الله تعالى.

رابعًا: أن هذا المشروع سيؤدي إلى انتشار الإسلام من خلال نشر مراكز الدعوة وإقامة الصلوات في مناطق كثيرة حول العالم.

مشروع بناء المساجد

لا يتخذ مشروع بناء المساجد شكلاً واحدًا، فهناك احتياجات مختلفة لأناس كثيرين في عالمنا الإسلامي، أو حتى في البلاد التي تعيش فيها جاليات إسلامية. فهناك مناطق تحتاج إلى تشييد المساجد وإعادة إعمارها وفق شروط البناء الحديثة. لكونها قد تهدّمت وأصبحت قديمة. وهناك مساجد تحتاج إلى التشطيبات الداخلية فقط وإلى السجاد وأطقم الصوت وخلافه. وهناك مساجد تكون في حاجة إلى القيام ببعض الأمور البسيطة. والتي لا تأخذ وقتًا كبيرًا ولا مالاً وفيرًا.

وهناك مناطق تمتلك الأرض التي سيقام عليها المسجد، ولكنها لا تملك من المال ما يكفي للقيام بذلك. وهناك قرى وأماكن كثيرة تحتاج إلى مسجد، لكنها لا تمتلك أرضًا ولا مالاً وتحتاج إلى المساعدة في شراء الأرض وبناء المسجد وإعماره. وتختلف كل حالة عن أخرى في طريقة تنفيذها أو في المبلغ المنفَق فيها. وفي الغالب فإن المراكز الإسلامية في الدول غير الإسلامية تحتاج في بادئ الأمر إلى إنشاء مسجد يكون قِبلة ً للمسلمين في تلك الديار.

كيفية المساهمة في مشاريع بناء المساجد

يمكن المشاركة في مشروع بناء المساجد من خلال عدة مسالك، منها: أولاً: التبرع لصالح الجمعيات الخيرية القائمة على مشروعات من هذا النوع. وثانيًا: التبرع بما تقدر عليه لصالح بعض اللجان في المساجد التي تحتاج إلى تشطيبات أو إلى إعادة البناء مرة أخرى. ويكن جمع الأموال من الآخرين ودفعها لأهل الفضل للقيام بالأمر بالصورة المثلى. وثالثًا: يمكن التبرع بقطعة أرض في الأماكن الأكثر حاجة إلى إنشاء مسجد.

وإذا لم تمتلك أرضًا فيمكنك شراؤها ووقفها لوجه الله تعالى من أجل إنشاء المسجد. ورابعًا: يمكنك أن تقوم -إن كنت ميسور الحال- بالمشروع كله بمفردك، فتقوم بشراء الأرض، وإعداد الرسومات الخاصة بالموقع؟ ثم بناء المسجد ووهبه لله تعالى. إن ذلك العمل من أحب الأعمال، لأن بيوت الله في الأرض المساجد. فتخيل معي مقدار الأجر الذي يمكن أن تحصل عليه من بناء بيت من بيوت الله تعالى وتشارك في تعميره وإصلاح شؤون المسلمين قدر الاستطاعة.

 

بقلم: عبد الله توبة

كاتب وباحث