فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

طفولة 11 Shaban 1442 AH Contributor
فوائد الرضاعة الطبيعية
Photo by Helena Lopes from Pexels

فوائد الرضاعة الطبيعية لا حد لها، وهي مصدر أمان لأي أمّ وطفل، كما أنها أحد القرارات المصيرية المهمة التي تتخذها أي أمّ بعد الولادة مباشرة. وهناك حالات صحية لا يَسمح الطبيب لها بأن تُرضع طفلها بشكل طبيعي. كما أن قدرة المرأة على الرضاعة الطبيعية متفاوتة، وتختلف بين امرأة وأخرى.

ولكن الأهم المؤكد أنه لا يوجد خلاف بين الأطباء والعلماء على أن الرضاعة الطبيعية مفيدة للغاية، سواء للأم أو للطفل. ولذا فقد أوصت منظمة الصحة العالمية بأن تستمر الأم في إرضاع طفلها لمدة ستة أشهر، ثم تبدأ بعد ذلك بإدخال الطعام الصلب جنبًا إلى جنب مع الرضاعة. ونستعرض في السطور التالية فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل.

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم:

أولاً: حماية الأم من السرطان: لأن الرضاعة الطبيعية تساعد على تقليص الرحم. وذلك لكونها تساعد على إفراز هرمون “الأوكسيتوسين”، والذي بدوره يعيد الرحم إلى وضعيته الطبيعية، ويسهم في الوقاية من الأورام السرطانية الخبيثة.

ثانيًا: تقليل الاضطرابات النفسية: تسهم الرضاعة الطبيعية في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر التي تصاحب الأم في مرحلة الحمل وصولاً إلى مرحلة الرضاعة.

ثالثًا: إنقاص الوزن الزائد: تقلل الرضاعة الطبيعية من الوزن الزائد الذي اكتسبته المرأة في أثناء حملها. وذلك لأن الرضاعة الطبيعية تزيد من معدلات حرق الدهون والتخلص من السعرات الحرارية. ويضاف إلى ما سبق أنها تعمل على تأخير الحيض لمدة طويلة قد تصل إلى سنتين أو يزيد.

أبرز فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل:

أولاً: تقوية جهازه المناعي:

فالرضاعة الطبيعية تعمل على تقوية مناعة الطفل، مما يكون له بالغ الأثر في حمايته من الأمراض (وخاصة الأمراض المعدية)، وذلك لأن حليب الأم يحوي عناصر مهمة، مثل: الأحماض الدهنية، والمعادن، والكربوهيدرات، والفيتامينات، والليزوزومات، واللاكتوفيرين.

ثانيًا: تحسين عمل الجهاز الهضمي وحمايته:

تُحسن الرضاعة الطبيعية من أداء الجهاز الهضمي للطفل الرضيع، لأن حليب الأم يحتوي على الكورتيزول والأنسولين والأحماض الأمينية. وهذا العناصر لها دور مؤثر في حماية الجهاز الهضمي للرضيع وتطوره، مما يقف حائلاً أمام الالتهابات المختلفة التي تصيب الجهاز الهضمي للطفل. كما أنها تقلل من حالات الإسهال والإمساك والاضطرابات المختلفة التي قد يواجهها الطفل في مراحل نموه الأولى. حيث يكون عُرضة للتقلبات والاعتلال المستمر في جهازه الهضمي.

ثالثًا: تغذية الطفل بمصادر غذائية متعددة:

فالرضاعة الطبيعية تمده بعدد كبير من الفيتامينات والمعادن والبروتين والكالسيوم. إضافة إلى الدهون الصحية، وفيتامين (أ) المسؤول عن تغذية الطفل بشكل جيد. كما أن كل تلك العناصر سوف تعزز من تطور عظامه وصلابتها مع مرور الوقت.

رابعًا: زيادة نسبة ذكاء الطفل وتطور دماغه:

تعمل الرضاعة الطبيعية على تطوير دماغ الطفل، فمقارنةً بالرضاعة الصناعية فإنها تزيد من نسب ذكاء الطفل وتنمية قدراته العقلية بشكل سليم. كما أنها تساعد على تطوير الأجهزة البصرية والسمعية لدى الأطفال.

خامسًا: حماية الأطفال من الأمراض المزمنة:

تساعد الرضاعة الطبيعية على حماية الأطفال من الأمراض المزمنة، وهذا ليس مقتصرًا على مرحلة الطفولة فقط. بل في المستقبل أيضًا. كما تحمي الأطفال من بعض الأمراض السرطانية مثل: سرطان الدم، وبعض الأمراض القلبية، والوقاية من الإصابة بمرض السكري من الدرجة الأولى. والوقاية من الأمراض المناعية كالربو والحساسية. وهذا راجع إلى أن حليب الأم يعمل على تدعيم صحة الطفل بشكل كامل.

سادسًا: تهدئة الطفل والسيطرة على بكائه:

تسهم الرضاعة الطبيعية في تهدئة الطفل ومساعدته على النوم بشكل سلس، لأن هناك علاقة ارتباط تنشأ بشكل كامل بين الأم ورضيعها. مما يجعله يشعر بالراحة والاطمئنان في حضنها فيخلد إلى النوم والاستكانة. وهذا يُمكِّن الأمّ من السيطرة عليه وتهدئة نوبات صراخه وبكائه.

 

الكاتب: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي