خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

فوبيا جنون التسوق : ما الذي يدفعك إلى الشراء ببذخ وهل من حلول؟

anna-dziubinska-mVhd5QVlDWw-unsplash

يشير مصطلح فوبيا جنون التسوق إلى حالة من الخوف الشديد من عملية التسويق الجنونية التي ترافق أي نشاط تجاري نقوم به، وهذا يعني في الأساس أن عملية التسويق تعد مسألة معقدة ومجنونة وتجعل الناس يصابون بالهلع من التعاطي معها، ذلك أن التسويق الناجح هو أساس أي مشروع مستقبلي اليوم، ولذا فإن عملية الخوف من ركود السوق وعدم تصريف المنتجات يعد الهاجس الأكبر الذي يلاحق أي إنسان يود أن يُقدم على مشروع ما، وهذا بدوره سيجعل من التسويق الباب الأول للنجاح أو الفشل.

ما هي فوبيا جنون التسوق ؟

يشير مصطلح فوبيا إلى حالة من الرُّهاب (الخوف الشديد)، التي تنتاب الشخص نتيجة قلقه من شيء ما، بحيث يكون هذا الشيء مصدر قلقه، وسببًا من أسباب خوفه والتعبير عنه بصورة سلبية على الدوام. ومن هنا فإن فوبيا جنون التسوق تشير إلى الشخص الذي يفكر كثيرًا في عملية التسويق ويمنحها وقتًا أطول من غيرها، ولكنّ تفكيره في الغالب يكون سلبيًّا، بحيث يرهقه القلق تحسبًا لأن يفشل مرة بعد أخرى، مما يجعل هذه العملية بالنسبة له أشبه ما يكون بالجنون، وهو جنون التجربة وليس الجنون المرضي العضوي، وبذلك يتسم هذا الشخص بالاضطراب حيال مسألة التسويق.

أسباب وراء انتشار هذه الفوبيا

وهناك مجموعة من الأسباب التي تجعل هذه الفوبيا التسويقية مؤثرة في شخص دون آخر، وتتمثل في: أولاً: الخوف من الفشل، حيث يكون الشعور الدائم من الفشل في عرض المنتج وبيعه وتسويقه بالشكل السليم، سببًا من أسباب انتشار تلك الفوبيا. وثانيا: أن يكون الشخص يمر بتجربة الأولى في عالم التسويق والشراء والعرض والطلب، بما يجعله خائفًا من كل ما حوله ويفكر في حالة خطوة يقوم بها، بل ويعاني إذا لاحظ في بداية الأمر أن تسويقه لا يجد المقابل المجدي، وبدلاً من الصبر وتحسين العمل، إذا به يتراجع ويبدأ في عرض أفكاره السلبية طوال الوقت. وثالثًا: المرور بتجارب فاشلة من قبل، إذ إن التجارب الفاشلة تجعل الأفكار السلبية والخوف الشديد يسيطران على المرء. ورابعًا: كثرة الأعباء الملقاة على كاهل الشخص، فقد يعاني الإنسان في تجربته التسويقية من القلق والاضطراب بسبب كثرة الأعباء التي يتوجب عليه القيام بها، ولكنه بدلاً من تقسيم تلك الأعباء يحاول تعويضها من نطاق عمله والذي قد لا يكون صالحًا لذلك أو كافيًا.

الهوس هو كلمة السر

تشتمل فوبيا جنون التسوق على نوع محدد من الهوس، سواء هوس التسويق وعرض المنتجات، أو هوس التسوق في الشراء وإنفاق المال، وكل منهما يشكل مرحلة من الهوس والاضطراب. وأكثر الأشخاص إصابة بهذه الفوبيا هو الشخص المقبل على إنشاء مشروعه الأول، فهو يقلق مما هو قادم ولا يعرف كيف يبدأ ويحتاج إلى مَن يساعده ليدخل عالم التسويق من بابه الواسع. إضافة إلى الشخص الذي مر من قبل ببعض التجارب الفاشلة ويريد أن يعيد التجربة من جديد، ولذا يظل طوال الوقت متخوفًا من الدخول في عالم التسويق وكلما خطا خطوة تذكر ما مضى وأحجم عن الإقدام، حتى يرى ما يبدد قلقه وخوفه ويجعله ينتشي تسويقيًا.

إن فوبيا جنون التسوق بناء على ما تقدم، تعد حالة اضطراب وقلق وخوف، أكثر من كونها مرضًا جسديًا أو علة تعتري الإنسان، ومن ثم يمكن علاجها من خلال الفهم الصحيح لطبيعة التسويق وما يفترض الخوف منه، وما ينبغي فعله، مع الوقوف على الأشياء التي لا ينبغي فعلها أو الاقتراب منها. ولذا فإن الاستعانة ببعض الخبراء في هذه الحالة، تعد أمرًا ضروريًّا، كما يجب على المرء أن يستعين بالله في كل أموره وأن يتعلم من تجاربه وألا يركن إلى الخوف للدرجة التي تؤثر على تفكيره، وتجعله يصاب بأي نوع من الفوبيا، وأن يحيا مطمئنًا يعمل بجد واجتهاد، وألا يُعرض نفسه للأفكار السلبية الهدامة، بل يفكر بإيجابية ويسعى بثقة دون خوف.