خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

قدوات ومواقف إسلامية مشهورة

طفل يسجد
© Dannyphoto80 | Dreamstime.com

تاريخ الإسلام حافل بالكثير من النماذج المشرقة، والتي سطرت أسماءها بحروف من ذهب، فقد واصلوا الليل بالنهار، وتكبدوا المخاطر والأهوال، وضربوا لنا أروع الأمثلة في البذل والفداء، وكل ذلك بهدف إعلاء راية الدين، فغدا فضلهم عميمًا وأثرهم متينًا، وذكراهم عطرة وخالدة إلى يوم الدين. وإذا أردنا أن نتحدث عن بعض هؤلاء الأعلام فإننا ربما نحتاج إلى آلاف الصفحات كي نعرج على بعض أثرهم، ولكننا هنا سنذكر بعض هذه الشخصيات من خلال نبذة بسيطة ومخلة عنها، وذلك لكي نعي مواقفهم ونتعلم منهم ونحتذي بنهجهم.

عمر بن الخطاب: يعد سيدنا عمر من أكثر الشخصيات الإسلامية تأثيرًا ونفوذًا، فقد كان رضي الله عنه قويًا في الحق، تولى الخلافة بعد سيدنا أبي بكر الصديق، ويعد أحد العشرة المبشرين بالجنة، فرق الله به بين الحق والباطل، وقد فُتحت الأرض على يديه، واتسعت رقعة الدولة الإسلامية وعظُم الخير في ظل حكمه، تميز بالعدل وله رأي سديد، كان مستشارًا للنبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده أبي بكر الصديق. له إسهامات عديدة، لعل أهمها أنه أول من عين صاحب الأحداث: رئيس الشرطة المسئولة عن الحِفاظ على النظام المدني، وأوَّل مَن أدَّب المواطنين عندما بدأوا يُخلُّون بالنظام، وأول مَن وحَّد الناس في صلاة التراويح، وقام أيضًا بتوسيع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. وقد ابتكر رضي الله عنه النظام البريدي، وعين الكاتب كبير أمناء السر، وأول من عين كاتب الديوان، وابتكر منصب صاحب الخراج، وعين مسؤول عن الخزانة العامة، وأول من ولى كبير قضاة النظام القضائي.

خالد بن الوليد: هو سيف من سيوف الله، سنّه الله على المشركين، لم يدخل معركة وهزم فيها، مات وما في جسده إلا موضع سهم أو رمح أو طعنة خنجر، فتح الله على يديه الأرض، شارك مع المسلمين في غزة مؤتة وفتح مكة، وبعد موت النبي صلى الله عليه وسلم قاد الحرب على المرتدين حتى خلصت الجزيرة منهم، وفي عهد عمر رضي الله عنه تقدم للفتح وحقق انتصارات خالدة ضد الروم وبسط سيطرة المسلمين على أرض شاسعة. وله من المناقب ما لا يعد ولا يحصى، حتى إن عمر بن الخطاب عزله خوفًا من أن يفتتن الناس به.

صلاح الدين الأيوبي: هو الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي، يعد أحد أمهر القادة المسلمين العسكريين عبر التاريخ، أذاق الفرنجة والصليبيين الويلات واسترد القدس منهم، وأخرجهم من ديار المسلمين، قائد محنك خبير بالمعارك، ألّف قلوب المسلمين على كلمة سواء، واستطاع بفضل الله أن يعيد للمسلمين مجدهم في ظل قيادته. هو مؤسس الدولة الأيوبية، عُرف عنه التسامح حتى مع أعدائه، مما أجبرهم على احترامه وقبول رأيه والنزول على ما يطلب. وقد استطاع بذكاء بالغ أن يوحد كلمة المسلمين وأن يجمع الفرقاء وأن يحيي الروح الإسلامية الأولى مرة أخرى في نفوسهم.

جابر بن حيّان: هو أحد العلماء المسلمين المشهورين، واهتمّ بدراسة العديد من العلوم، وخاصة علم الكيمياء، الذي حرص على تأسيس عدة قواعد خاصة به، وذلك كي يمكنه أن يتحكّم بالتفاعلات الكيميائيّة، كما أنه استطاع اكتشاف مجموعة من الاكتشافات غير المعروفة في الماضي، وأُطلِق على صناعته اسم صنعة جابر، وقد ألف عددا كبيرًا من المؤلفات في علم الكيمياء، وصلت إلى ما يربو على ثمانين مؤلفًا، لذلك يُعدّ أوّل رائد لهذا العلم النفيس والفريد.

ابن الهيثم: هو أبو علي الحسن بن الهيثم، وهو عالم مشهور مسلم ينسب إلى البصرة في العراق، ولد  في عام 965 م، قام بالدراسة في مجالس شيوخ البصرة، ثم  رحل بعدها إلى القاهرة، فدرس هناك مجموعةً من العلوم، وكان أشهرها: الطبّ والفيزياء والفلك والبصريّات والأعداد، وغيرها، وقد سافر لتحصيل العلم والتعرف إلى العلماء واكتساب العلم على أيديهم.