نشرة SalamWebToday
قم بالتسجيل كي تصلك أسبوعيًا مقالاتنا في SalamWebToday!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

قصة شركة هواوي: العملاق الصيني الذي زلزل عرش التكنولوجيا

اقتصاد 24 Jumada Al Oula 1442 AH
شيماء الوكيل
قصة شركة هواوي The Huawei story
© Paul Mckinnon | Dreamstime.com

قصة شركة هواوي وتأسيسها بالطبع تستحق منا التوقف خصوصًا كونها الآن واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم في الوقت الحاضر. ومع أن هذه الشركة قد ظهرت منذ سنين قليلة إلا أنها استطاعت أن تحقق إنجازات كبيرة وأن تتفوق على كثير من الشركات التي تعمل في المجال منذ عقود.

ونحن إذ نتحدث عن هواوي فإنها تنافس شركات أمثال سامسونج وآبل للسيطرة على عرش التكنولوجيا. ولعل الغريب في الأمر أن هذه الشركة شركة صينية في الوقت الذي سيطرت فيه الولايات المتحدة بشركاتها الكبرى على هذا المجال لعقود من الزمن. ما يجعلنا نؤكد أن الحرب الاقتصادية لها أبعاد أخرى قد تكون أكبر من مسألة شركة تسيطر على سوق التكنولوجيا في العالم.

قصة شركة هواوي من التأسيس إلى العالمية

شركة هواوي شركة صينية تأسست عام 1987 برأس مال يقارب 21 ألف يوان صيني. وقد بدأت الشركة بداية متواضعة حيث كانت تهتم بصناعة لوحات ومقاسم الهاتف وبعض الخدمات المحدودة الأخرى. لكنها طورت عملها بعد ذلك حيث دخلت مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية وتطوير التطبيقات والهواتف الذكية.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد فبداية من عام 1997 بدأت شركة هواوي تدخل بقوة إلى مجال الاتصالات. وقامت بعدة مشاريع في النطاق الأسيوي وذلك في هونج كونج. وما زالت تتوسع بشكل كبير. حتى كان عام 2012 عندما أعلنت الشركة أنها ستنقل مقرها إلى المملكة المتحدة في جرين بارك. وقد وصلت شركة هواوي إلى المنافسة العالمية مع مطلع عام 2013 وما بعدها. وما زالت تقدم المزيد لعالم التكنولوجيا وقد أزاحت كثيرًا من الشركات عن هذا المجال الواسع.

حجم الشركة حاليا

يصل الآن عدد العاملين في شركة هواوي إلى أكثر من 170 موظف حول العالم. منهم ما يقارب 80 ألف موظف يعملون في أقسام البحث والتطوير في فروع الشركة الكثيرة التي تتواجد في أكثر من 170 دولة حول العالم. وهذا يعني أننا بصدد الحديث عن شركة عملاقة تسير وفق خطط مدروسة للوصول نحو العالمية.

وقد بلغت قيمة الإنفاق على البحث العلمي والتطوير للشركة في عام 2014 ما يقارب 14 مليار دولار. وفي عام 2018 حصلت على المركز الثاني باعتبارها ثاني أكبر منتح للهواتف الذكية في العالم بعد شركة سامسونج التي جاءت في المقدمة. بينما جاءت آبل في المركز الثالث. أما ما يتعلق بخدماتها التي تقدمها إلى مشغلي الاتصالات فإن الشركة تقدم خدماتها إلى 45 مشغل اتصال من أكبر 50 مشغل اتصال حول العالم.

مستقبل منتظر

إن ما سبق يؤكد أن قصة شركة هواوي ملهمة. إذ أنها حاليا من الشركات التي تسير وفق خطط مدروسة وتسعى للسيطرة على سوق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العالم. ويفسر ذلك في ضوء التطور الكبير الذي شهدته الشركة التي وصلت إيراداتها عام 2018 إلى أكثر من 105 مليار دولار. وقد سبقت الشركة كثيرًا من الشركات العالمية في تطويرها تكنولوجيا الجيل الخامس التي تعرف (G5).

ونتيجة للإنجازات الكبيرة التي حققتها الشركة وقيامها ببعض الأعمال التي اعتبرت بمثابة تجسس على كثير من الدول. واتهامها بأنها قد طورت تكنولوجيا الجيل الخامس لأغراض التجسس والحصول على بيانات المستخدمين فإن الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات كبيرة على الشركة، وقد تم إلقاء القبض على مينغ واتسهو ابنة مؤسس الشركة في كندا عام 2018.

وسواء أكانت شركة هواوي قد قامت بأعمال تجسس وهو أمر لا يستعبد أم لم تقم بذلك. إلا أن الجميع يتفق على أن هذه الشركة قد هزت عرش التكنولوجيا في العالم في العقود الثلاثة الماضية. ما جعلها من أكبر شركات العالم في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية.

 

بقلم: شيماء الوكيل

كاتبة ومدونة