خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كن إيجابيا وفكر بعمق

ID 104738844 © Olena Hromova | Dreamstime.com

يعد التفكير السليم أساس تقدمنا، والموجه لمسيرتنا، بما يعنى أن التفكير السلبي سيؤدي بدوره إلى تراجعنا، لذا إن أردنا الخير لأنفسنا وللآخرين ولمجتمعاتنا فعلينا أن نفكر بشكل سليم وإيجابي، نفكر بحكة وعمق، نصل إلى قلب الأهداف ولا نقف عند حدودها الخارجية. فكيف يتم لنا ذلك؟

قبل أي شيء عليك أن تدرك أن الحياة تُصنع بالتعب والمشقة، ولا تأتيك بما تشتهي وتحلم به وأنت جالس في مكانك لا تتحرك، بل الأمر يحتاج إلى عمل، وأول شيء يقف في طريقك هو ذاتك السلبية، وهي من أكثر الأشياء التي يجب إصلاحها أولاً قبل أي شيء آخر, يجب أن تبث فيها روح الإيجابية والتفاؤل وحب العمل، فدون ذلك لن يكون لك هدف في الحياة، ستصبح ظلاً غير مفيد في شيء.

ومن أهم سمات الشخصية الإيجابية أنها مبتكرة ومتطورة، وتعمل على تقديم الخدمات للآخرين وتصبر في سبيل الوصول إلى أهدافها، وتراعي المصلحة العامة مبتعدة عن الأنانية والانعزال. ولكن كيف تكون إيجابيًا؟ هناك مجموعة من الخطوات التي تساعد على أن تكون إيجابيًا وتفكر بعمق في المواقف والأحداث، وهي:

أولاً: عليك تثقيف ذاتك، والانتباه إلى انتقادات الآخرين تقييم ذاتك، أول خطوة في طريق الإيجابية أن تعمل على تطوير ذاتك بما يتناسب مع المرحلة التي تحياها، فعملية التثقيف تقودك إلى أن تصبح مؤهلاً للعمل وللنجاح، كما أن انتقادات الآخرين سوف تعينك على معرفة مناطق الخلل لديك فتعمل على إصلاحها.

ثانيًا: عليك أن تعي حدود مسؤولياتك، وأن ترضى بما تعمل: إذا لم تقف على مسؤولياتك وتقوم بها بشكل سليم، فلن تصل إلى شيء. كما أن الرضا بما تملكه من مهارات وأعمال، وتقدير الإنجازات وحجمها ومستوياتها، تعد شكلاً من الإنصاف للذات لكي تعمل على أرضية واقعية، وتحقق إنجازات ملموسة.

ثالثًا: لا تحمِّل نفسك ما لا تطيق: من خلال الوقوف على ذاتك وقدراتك يمكنك أن تعي كيف توجه طاقتك بالشكل الأمثل الذي يطور قدراتك ويحقق لك النجاح، ولكن إذ كلفت نفسك ما لا تطيق فإن ذلك يجعلك تفقد طاقتك الإيجابية على العمل وتفشل.

رابعًا: وازن بين أهدافك ودوافعك وميولك، لا بد أن تعي أن هناك ميولاً ودوافعَ تقف خلف أهدافك، بما فإذا توازنت الكفتان حدث التوافق والانسجام، وأصبحت أكثر إنجازًا مما يجلب لك الإيجابية والنجاح، وإن حدث عكس ذلك يمكن أن تصاب بالإحباط.

خامسًا: ركزّ على ما يحقق لك السعادة، اهتم دائمًا بالأمور التي تجعلك سعيدًا لأنك يعينك على الشعور بالإيجابية، واستعن بخبرات في هذا الشأن، وتذكر ما مررت به من أمور كثيرة سعيدة وناجحة.

سادسًا: حلل ما تراه بشكل منظم، لا يمكنك أن تصل إلى عمق الأشياء وتلمس قلبها، إلا إذا قمت بتحليل المشاكل والأمور التي تواجهك بشكل سليم ومنظم، بما يجعلك تصل إلى عمق أهدافك مباشرة وتحصل على أكبر فائدة ممكنة منها.

سابعًا: قاوم المشاعر السلبية التي تشعرك بالنقص والعجز، وتجعل نظرتك نحو الأشياء تتحول إلى نظرة سلبية وسوداوية، بما يعيقك عن تحقيق أهدافك، حاول أن تستثمر في ذاتك من خلال رفع كفاءتها المادية والمعنوية.

ثامنًا: كن على ثقة بالله ويقين أنك إن فعلت ما عليك فسوف تنجح، وتحصل السعادة.

تاسعًا: تدرب على التفكير والسيطرة على مشاعرك وسلوكك، فكلما فكرت بشكل جيد، أصبحت أكثر سيطرة على الأمور التي تحركك بشكل سيئ، مثل: المشاعر السلبية والسلوكيات غير المنضبطة.

عاشرًا: كن مثابرًا وحدد أهدافك، لا يمكنك أن تكون إيجابيًا وأنت لا تملك أهدافًا حقيقية حول مشروعك للحياة، وأنت متسرع وغير صبور أو مثابر، فالنجاح يلزمه هدف وصبر للوصول إلى هذا الهدف، لذا يجب عليك أن تتحكم في مشاعرك وتتحلى بالصبر على العمل، مع الثقة أن أفضل الأيام لم تأت بعد.