خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيفية التعامل السليم بين الزوجين

زوج زوجة
ID 151427315 © Rusma Velayati | Dreamstime.com

تمثل الأسرة الكيان الذي يحوي الأفراد وينمي المهارات ويحقق التوازن الفعال بين أعضائه، ومن خلالها إما أن يُكتب للحياة النجاح أو الفشل، إذ إن الأسرة هي البذرة الصغيرة واللبنة الأولى في بناء المجتمع، فإذا صَلحت استقام المجتمع، وإذا فسدت تدهور المجتمع وسقط في الهاوية.

وتقوم الأسرة في أساسها على التكامل بين الزوجين، إذ إن الأسرة تبدأ بهما وما تلبث أن تزداد عددا مع مرور الوقت، لتتحول الأسرة إلى عائلة تغدو كالشجرة التي تتفرع إلى أغصان كثيرة، ومن هنا كانت العلاقة بين الزوجين ضرورية لحدوث التناغم المطلوب ولإنجاح المشروع الأسري والمجتمعي. لكن ما الأمور التي تساهم في حدوث الألفة والتناغم بين الزوجين، وكيف يتعامل الزوجان بطريقة صحيحة تضمن لهما استمرارية الحياة الأسرية وتحقيق النجاح المطلوب.

يقوم أساس الأسرة على الزوجين، ومن هنا كانت علاقتهما هي المعيار الذي يمكن من خلاله تحقيق النجاح العائلي والترابط الاجتماعي، ولكي يحدث هذا، فلا بد لكل منهما أن يعلم كيفية معاملة الطرف الآخر واحتوائه، كما لا بد من وضع قواعد واضحة للعلاقة بينهما، تقوم على الالتزام والاحترام والتقدير والمسؤولية. ويمكن لنا هنا أن نوضح كيفية تعامل كل منهما مع الطرف الآخر:

  • كيفية تعامل الزوج مع زوجته بشكل سليم: 

ويتحقق هذا التعامل وفق مجموعة من الأمور التي تعد حقوقًا للزوجة على زوجها، ونسوقها كما يلي:

  • المعاملة بالحُسنى واللين: إذ يجب على الزوج ابتداءً أن يراعي أمر زوجته فيحسن إليها، ويحافظ على كرامتها، واحترامها وعدم الإساءة إليها، مما ينتج عنه احتواء الزوج لزوجته معنويا.
  • أن يعفها من الإثم المحرم: إذ إن الزوجة لها حقوق المعاشرة بالمعروف، وهي بشر لها متطلباتها البشرية في الجماع والإشباع، وإذا لم تحصل عليه من زوجها فأين ستحصل عليه إلا ما يكون ما باب الحرام (عياذا بالله من ذلك).
  • أن يعاملها بما يرضي الله تعالى: وعليه أن يتقى الله فيها، وليعلم أنه محاسب عنها أمام الله، وأنه مسؤول عنها، فلا يأتي فعلا محرما، ولا عملا مكروها، وأن يعلمها من الدين ما ينفعها، وأن يلاحظ ما ينقصها فيسده. 
  • أن يكون مراعيا لشؤونها المعيشية والحياتية والدينية: وعلى الزوج المسلم أن يراعي شؤون زوجته الحياتية والمعيشية ويقوم عليها، ويوفر لها ما باستطاعته من أجل توفير الاستقرار والاطمئنان ويؤمن حياتهما.
  • الإنفاق عليها بما أعطاه الله: وهذا واجب من واجبات الزوجة على زوجها، لذا يجب عليه أن ينفق عليها بالمعروف على قدر استطاعته بما يحفظ استقرار الأسرة ودوامها.
  • إعطاؤها حقوقها المالية من مهر مقدم أو مؤجل، أو أي شيء خلاف ذلك. 
  • كيفية تعامل الزوجة مع زوجها بشكل سليم: 

تعد العلاقة بين الزوجين علاقة قائمة على المودة والرحمة والتسامح، ولكي تحسن الزوج معاملة زوجها فلا بد لها من مراعة عدة أمور، ألا هي:

  • عليكِ معرفة أن شريك الحياة هو شغلك الشاغل، ولذا يجب الاهتمام به.
  • عليك تجنب الردود والأفعال القاسية التي تظهر الندية بينكما.
  • يجب عليك القيام بواجباتكِ الحياتية التي تسعد زوجك.
  • أحسني معاملة زوجك بالمعروف، وتحملي مشاق الحياة معه.
  • قومي بما يحبه (في طاعة الله) وتجنبي ما يغضبه.
  • أظهري تفاعلك معه على الدوام، وتحدثي معه في مشاكلك لكن اختاري التوقيت المناسب لذلك.
  • أظهري الاحترام لزوجك والتقدير فهو أول أمارات الحب.
  • لا تكسري قلبه بسبب ظروفه المالية فالناس لم يولدوا أغنياء.
  • لا تتحدثي معه وهو غضبان بل انتظري فوات الأزمة، وستجدينه يأتيك ويلقي بحمله بين يديك.
  • اتقي الله في زوجك، في ماله ونفسه وأولاده وعرضه، واعلمي أنكِ محاسبة عن ذلك كله يوم القيامة.