نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

كيفية تغذية الطفل بشكل سليم

طفولة 8 Rajab 1442 AH
محمود أبو قورة
تغذية الطفل
Photo by Nyana Stoica on Unsplash

تشغل مسألة تغذية الطفل بشكل صحيح الأم، لأن عملية التغذية مهمة في نمو الطفل وتطوره بشكل طبيعي. الأمر الذي ينعكس على سلوكياته وأدائه فيما بعد. وتعتمد طريقة تغذية الطفل على الأسس الغذائية نفسها التي يعتمد عليها البالغون. فالجميع في حاجة إلى العناصر الغذائية ذاتها: المعادن، والفيتامينات، والبروتين، والدهون، والكربوهيدرات. ولكن الأطفال بخلاف الكبار يحتاجون إلى كميات معينة من تلك العناصر على حسب المرحلة العمرية لهم.

وتتسبب مشكلة الوزن الزائد للطفل أو انعدام الوزن في جعل الأم تفكر في أمر تغذية الطفل بشكل صحي سليم. لكي ينمو بشكل طبيعي. لأن الأمر هنا يعد متوقفًا على طريقة التغذية المتبعة سواء العناصر المقدمة أو نوعية الطعام وكميته. أما مسألة جعل الطفل يأكل الطعام الصحي، فإنها تعد معركةً مستديمة، ولا بد لكل أم أن تتعايش معها، وأن تبذل جهدها حتى يصبح طفلها شخصًا بالغًا ويتمتع بالصحة الجسدية والعقلية. ونستعرض فيما يلي طرق التغذية الصحية السليمة للطفل اعتمادًا على عمره.

تغذية الطفل الرضيع

يعتمد الطفل في تلك المرحلة على حليب الأم أو الحليب الصناعي، أو المزج بينهما. ويوفر الحليب أغلب احتياجات الطفل خاصة في الأشهر الستة الأولى. وبعد هذه الأشهر يمكن للطفل أن يبدأ في تناول بعض الأطعمة الصلبة مثل: الفواكه، والخضروات. واللحوم المهروسة، والحبوب المدعمة بالحديد والمخصصة لهذا السن. ومن المهم ألا تقوم الأم بتقييد كمية الدهون عند بدء مرحلة إدخال الطعام في فم الطفل وحتى عمر السنتين؛ لأن الدهون مهمة لنمو الدماغ والأعصاب لديه. ويجب هرس الطعام المقدم للطفل جيدًا حتى يستطيع بلعه بسهولة.

من عمر سنتين إلى خمس سنوات

يدخل الطفل في مرحلة جديدة بعد الفطام، فإمدادات حليب الأم قد توقفت بشكل كامل الآن، وظهرت الأسنان التي تمكنه من تقطيع الطعام، ولذا فإن أسلوب التغذية يجب أن يتغير. وتختلف شهية الطفل في تلك الفترة، فقد يأكل في يوم ما بشكل كبير. ولا يتناول شيئًا في يوم آخر، وهذا أمر طبيعي ما دامت الأم تعرض عليه الطعام الصحي طوال الوقت. ويحتاج الطفل في هذه المرحلة العمرية إلى الكالسيوم بشكل كبير للمساعدة على نمو العظام والأسنان بشكل طبيعي. كما يحتاج إلى عناصر مهمة، مثل: حليب الصويا، والسردين، وعصير البرتقال، والحبوب المدعمة بالكالسيوم، والفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبقوليات. مع ملاحظة أن تزاد له الكميات من هذه العناصر مع مرور الوقت لتلبية الاحتياجات.

تغذية الطفل من عُمر ست سنوات إلى ما قبل البلوغ

وهذه المرحلة من أخطر المراحل التي يمر الطفل بها؛ إذ تتاح لديه خيارات عديدة من أجل تناول أطعمة مختلفة، خاصة في المدرسة. لذا فإن تركيزه دائمًا يكون على أطعمة غير صحية مثل: المعجنات، والشبسي، والوجبات السريعة المليئة بالسكريات والدهون والصوديوم. وهي مواد تؤدي إلى زيادة الوزن بشكل ملحوظ، ويجب التقليل منها قدر الإمكان وتحضير الطعام في المنزل وتشجيع الطفل على تناول البدائل الصحية وتعديل سلوكياته الغذائية. ويجب تزويد الطفل في تلك المرحلة بمصادر البروتين، سواء اللحوم أو البيض، أو البقوليات.

ما قبل سن المراهقة

قبل أن يدخل الطفل إلى مرحلة المراهقة فإنه يحتاج إلى تغذية من نوع مختلف، حيث يكون في حاجة ماسة إلى السعرات الحرارية، والتي قد يحصل عليها بطريقة خاطئة من الأطعمة غير الصحية. ولذا وجب توفير وجبة عشاء على الأقل مرتين في الأسبوع لدعم احتياجات الطفل مع عدم الاكتفاء بوجبة الغداء فقط. كما أن جسمه يحتاج إلى الكالسيوم أكثر من ذي قبل، ولذا يجب توفير مصادر الكالسيوم بكميات أكبر الآن. ويجب الانتباه إلى أن جنس الطفل في تلك الفترة يتحكم في العناصر الضرورية اللازمة، فالإناث مثلاً يحتن إلى عنصر الحديد بصورة أكبر من الذكور الذين يحتاجون إلى البروتينات. وهكذا فإن أسلوب تغذية الطفل يعتمد على نظام غذائي، وعلى عناصر وكميات تناسب المرحلة العمرية، مع تجنب الوجبات السريعة والمكونات المشبعة بالسكريات والصوديوم والدهون.

كتبهُ: محمود حنفي أبوقُورة

باحث أكاديمي