خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيفية حماية كبار السن من كورونا

كورونا كوفيد
ID 171099277 © Corradobarattaphotos | Dreamstime.com

لا شك أن انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19) بتلك السرعة، يعد من الأمور التي عصفت بكل الأحلام والتوقعات منذ أن ظهر هذا الفيروس الخطير، ومن الملاحظات الجديرة بالملاحظة أن تأثيره على كبار السن يعد الأكثر شراسةً وخطورةً، فنسبة الوفيات بين كبار السن ممن يصابون به تعد هي الأعلى، وذلك مقارنةً بالفئات الأصغر سنًّا، ولعل هذا الأمر راجع في مضمونه إلى عدة أمور، ألا وهي:

  • ضعف جهاز المناعة كلما تقدم الإنسان في العمر: فمن المعلوم أنه كلما تقدم الإنسان في العمر، فإن مناعته تصبح ضعيفة عن ذي قبل، الأمر الذي يسمح للفيروسات والبكتريا أن تتوغل إلى داخل الجسم وتنتشر وتتكاثر بشكل كبير، مما يؤثر على عمل بعض الأعضاء الحيوية، وهنا تكمن الخطورة الكبيرة، حيث يتحول الفيروس الصغير إلى وحش كبير حينما يخترق جهاز المناعة، والذي يكون في حالة ضعف شديد تمنعه من مقاومة هذه الفيروسات. 
  • كثرة الأمراض المزمنة التي يعانون منها: يعاني أغلب كبار السن من بعض الأمراض المزمنة، وقلما تجد واحدًا منهم – بحكم المرحلة العمرية- لا يعاني من مرض، ذلك أن تلك المرحلة وفقا لقول المختصين الصحيين، تعد الأكثر مرضًا وهرمًا لضعف جهاز المناعة لدى الشخص المسن.
  • انتشار فيروسات جديدة ومتحورة: في الأوقات الراهنة ونظرًا لتدخل الإنسان في الطبيعة بهدف التحكم فيها والاستفادة القصوى منها، فإنه نشأ بطريق الخطأ أنواع فتاكة من الفيروسات التي تتحور وتأخذ شكلا جديدا مميتًا، ولم تعد كما كانت من قبل، ولذا وجب الحذر حتى يتم اكتشاف نوعية تلك الفيروسات- وكورونا على رأسها- وإعداد المصل المناسب لها.

ونظرًا لما تقدم، فإنه يجب أن نهتم بكبار السن بصورة دورية في ظل انتشار فيروس كورونا الجديد (كوفيد- 19)، وأن نوليهم الرعاية القصوى، خاصة أن الإحصائيات تشير إلى أن من تخطى 65 عامًا يصبح أكثر عرضة للموت إذا أُصيب بهذا المرض. وهناك مجموعة من الإرشادات التي تساهم في الحد من إصابة كبار السن بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، ألا وهي:

  • يجب الاهتمام بكبار السن وإعطائهم الرعاية الكاملة: الأمر الأكثر تأثيرًا في تلك المرحلة عند كبار السن، هو منحهم الرعاية اللازمة والاهتمام، لأنهم في حالة ضعف ويشعرون بالوحدة الشديدة، ولعل العزلة تؤثر عليهم بصورة سلبية أكثر مما تؤثر عليهم الأمراض، إنها تميتهم دون سابق إنذار، تجعلهم يذبلون يوما وراء آخر، لكنْ من خلال السؤال عنهم وإعطائهم الاهتمام اللازمة، يصبحون مقبلين على الحياة بصدر رحب، ولعل هذا في حد ذاته يعزز من مناعتهم ويقويها.
  • منع الزيارات والاجتماعات خارج المنزل: من المهم ألا نترك المسن وحيدًا فيضطر إلى الخروج وحيدًا للبحث عن الأصدقاء والأقارب، لأن ذلك سيؤثر عليه سلبًا بأن تنتقل العدوى إليه من أي شخص مصاب بالمرض. كما أن زيارة الأحفاد هنا ليست مفضلة، لأنها قد تساعد في انتقال الفيروس.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية: تعد النظافة الشخصية المستمرة واحدة من أهم الأشياء الضرورية للحفاظ على المناخ الصحي الملائم لتفادي الأمراض، ونظرا لأن فيروس كورونا الجديد ينتقل عن طريق الرذاذ، فإن العناية بنظافة الشخص المسن تمثل حائط سد في مواجهة هذا المرض.
  • التواصل الخارجي من خلال البدائل الآمنة: قد يحتاج المسن إلى الخروج من المنزل أحيانًا للتواصل مع الجو المحيط، وفي ظل انتشار فيروس كورونا، فإن اللجوء إلى إقامة عملية التواصل من خلال البدائل الآمنة مثل مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاركات الفيديو، يعد من أكثر الطرق نجاحًا في هذا الصدد.

كانت هذه صورة سريعة وخاطفة عن تأثير فيروس كورونا على كبار السن وطرق حمايتهم منه. لعل تلك الإرشادات أن تكون مفيدة ومؤثرة في حمايتهم من هذا الفيروس.