خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تتخلص من ضعف شخصيتك؟

ID 158771290 © Bulat Silvia | Dreamstime.com

يعد ضعف الشخصية مرضًا من الأمراض التي يعاني منه الكثيرون حول العالم، ومن أهم أضرار فشل الحياة الزوجية وتأخر النجاح أو تلاشيه، لكونه عنصرَ هدم يقضي على كل أمل في التقدم نحو الأفضل، بل ويسبب المشاكل الحياتية والعملية. لذا كان لا بد من معرفة مكمن الضعف في الشخصية، وأسباب ذلك، ولماذا حدث هذا الضعف، وما مصادره؟ وما هي درجة الضعف التي وصلت الشخصية إليها؟

فإذا عرفنا الإجابة عن تلك الأسئلة ووقفنا عليها بدقة، تمكنا من الوصول إلى سبيل العلاج المناسب. ولا شك أن علاج أمر كهذا لا بد أن يأتي متدرجًا، وأن يكون مدروسًا، وأن يكون متتابعًا نقطة بعد أخرى، وفيما يلي نحاول أن نسلط الضوء على أهم النقاط التي يمكننا أن نعالج الشخصية من خلالها، فهيا بنا.

أولاً: الوقوف على مناطق القوة والضعف لديك: ركز أولاً في معرفة المناطق التي تحتاج إلى تغيير، وتلك الأخرى التي لا تحتاج، ومن خلال فهم طبيعة شخصيتك يمكنك القيام بعملية التطوير للمناطق الأكثر ضعفًا وتحسينها إلى الأفضل، وتهدف تلك الخطوة إلى تطوير الذات من خلال المعاينة الواقعية للمشاكل الموجودة بالفعل.

ثانيًا: غيرّ مسار حياتك: لا بد أن تغير الإطار الذي جعلك ضعيفًا، لأنه يشدك ناحية المناطق السلبية، وهناك طرق متبعة في هذا الشأن، فيمكنك تحسين ذاتك والتخلص من ضعفها من خلال القيام ببعض التمرينات الرياضية المحفزة لك، وأن تركز على التأمل ومحاولة الاسترخاء والتفكير فيما جعلك على تلك الحال، يمكنك الخروج في نزهة، ومحاولة تشغيل الذاكرة وتحفيز قدرتها على الفهم والاستيعاب والتذكر والتعليم، فذلك سيمكنك من أن تصبح جزءًا من الواقع المحيط بك، وستقوى شخصيتك مع مرور الوقت. يمكنك كذلك أن تحافظ على كتابة مذكراتك الشخصية بشكل منتظم، وأن تعبر عن عواطفك وأفكارك وما تتمنى أن تقوم به من مشاريع، وبعد ذلك يمكنك القيام بتنفيذ ما قدمت.

ثالثًا: عليك أن تعمل دومًا على تحسين شخصيتك من خلال مجموعة من الحيل المبتكرة والسريعة التي تعينك في ذلك، مثل: أن تقرأ كتابًا جديدًا بشكل يومي أو أسبوعي، وأن تستخلص الحكمة من تلك القراءات، وأن تعي الهدف منها. كما يمكنك أن تتعلم ثقافات جديدة والقراءة حولها وتعلم لغة تلك الثقافات، لأن ذلك سيجعلك تنفتح على العالم بدلاً من التقوقع على ذاتك. يمكنك أيضًا الانخراط في تعلم هوية جديدة، بما يجعلك تتحسن نفسيًا وجسديًا وعقليًا. ويلزمك قبل كل شيء أن تتغلب على مخاوفك، لأن الخوف يجعلك تضمر داخليًا ولا تشعر بأي نمو.

رابعًا: عليك أن تعمل على تحسين مهاراتك الشخصية وتطويرها، ولا بد أن تثق في ذاتك، وأن تتفهم قدرتك على فعل الأشياء التي تحتاجها، وأنك حتمًا ستنجح في ذلك، لأن الإحساس بالفشل يجعلك تنهزم وتسقط دون فائدة تُذكر. لذا يجب عليك الاستعانة بالله والثقة في أنك تملك مشعل التغيير المناسب لك، وأنك مهما وقعت في أخطاء، فإنك ستصل إلى مبتغاك بالعمل والعودة إلى جادة الصواب مرة أخرى، وكن على ثقة بإمكانياتك وقدراتك وأن تمضي إلى الأفضل بعملك وجهدك وتوفيق الله لك، وأن الغد يحمل لك البشارة والخير والأمل.

حاول دائمًا أن تحافظ على وقتك وألا تشغله إلا بما يفيدك ويقوي من عزمك، وتذكر أن الله خلقك لغاية عظيمة ولم يطالبك بما لا تطيق، فلم يجعلك عبدًا لأحد، بل أنت عبد له وحده، فاحمد الله وكافح في سبيل الحياة ولا تجبن أو تنكسر أو تضعف، وتذكر أن من سبقوك قد واجهوا أمورًا أكثر مما واجهت أنت، وأنك خير من غير في البلاء والابتلاء، وأن طريق السقوط سهل، أم الاستقامة والقوة فإنه صعب ويحتاج إلى عمل. بذلك يمكنك أن تنهض بذاتك من ضعفها وانكسارها، فتعيدها إلى الطريق القويم.