خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تتصرف أمام المواقف الصعبة في الحياة ؟

المواقف الصعبة في الحياة
ID 151282016 © Leonid Yastremskiy | Dreamstime.com

المواقف الصعبة في الحياة ما أكثرها، وعادة ما تصادفنا أمور محرجة ومواقف عصيبة، فنعجز عن مواجهتها أو التصدي لها، فنسقط في مهب عاصفة هوجاء، وربما نفقد أعصابنا في مواجهتها فتحدث لنا مشاكل كثيرة تفوق المواقف الصعبة ذاتها. كما أن الخوف من المواقف الصعبة قد يشكل هاجسًا خطيرًا بما يشتمله عليه من قلق نفسي واضطراب سلوكي، ويعد أكثر سوءًا من مواجهة المواقف واحتمالها.

تختلف المواقف الصعبة في الحياة وتتعدد، غير أن مفهومها يختلف من شخص إلى آخر، وذلك وفقًا لاختلاف طبائع البشر وتغير سلوكهم وأمزجتهم من بيئة إلى آخر، فالأوقات القاسية عند شخص قد تكون عادية جدًا عند شخص آخر، ولكل منا طاقته التي يحتملها وظروفه التي يعانيها، كما أن منغصات الحياة ومواقفها الصعبة كثيرة ومؤلمة،

كيف تواجه المواقف الصعبة في الحياة ؟

من هنا وجب علينا أن نعي كيفية مواجهتها والتغلب عليها، ويكون ذلك من خلال تدريب النفس على عدة أمور مهمة، ألا وهي:

  1. الهدوء والتحلي بالصبر والاتزان النفسي: وتلك هي الخطوة الأولى المهمة، فعند بداية التعرض لأي موقف صعب يجب أخذ الحذر وضبط الانفعالات الخاصة بنا، فما ضاع لا يمكن أن يعود مرة أخرى، لا بد أن نعي أن الحياة مزيح من الفرح والأحزان في وقت واحد، وأن المواقف الصعبة ستحدث وتمر لا محالة، لذا واجه مشاكلك بكل صبر واتزان، فما لا يمكن إدراكه كله لا يمكن تركه كله عرضةً للضياع والتشتت. إن المواقف الصعبة في الحياة يستلزم اتزانك النفسي والذي هو جزء مهم من قوة شخصيتك وتفاعلك الإيجابي مع الجو المحيط بك، فاحرص على حضوره دائمًا.
  2. تذكر أن قدراتك الحقيقية تظهر وقت الشدائد والمحن: اعلم أن الشخصيات القوية لم تصل إلى تلك المرحلة إلا من خلال تغلبها على المواقف الحرجة والصعبة والقاسية، فاستطاعت أن تبني خبرة كبيرة وأكثر اتساعًا حول الحياة. فما عليك سوى التعلم من تلك الشخصيات واكتساب مهاراتها المختزنة.
  3. لا بد أن تكون صاحب عزيمة قوية وإرادة لا تلين: لا تتخلى عن إرادتك القوية، وواجه المواقف الصعبة في الحياة بصدر مفتوح، فما حدث قد حدث، وما سيحدث فإنه سيحدث لا محالة، ولا ردّ لقضاء الله، فلا تستسلم للإحباط وابتسم للحياة، وأعطِ لكل موقف ما يستحقه من التقدير، وقس كل موقف على حدة وامنحه حلولاً مناسبة له.
  4. احرص على التواصل مع الآخرين واطلب المساعدة اللازمة: لكل إنسان خبرته التي يكتسبها من الحياة ومواقفها، ولذا فالأشخاص الذين تعرضوا لمواقف قاسية لديهم خبرات أكبر، لذا تواصل دائمًا معهم واطلب المساعدة، واستعن ببعض المختصين في هذا المجال إذا لزم الأمر، وخاصة بعض الأطباء النفسيين أو مدربي التنمية البشرية المؤهلين.
  5. حاصر خوفك وتقبل التغيير: لا تدع الخوف يسيطر عليك لأنه يعيق تقدمك، وتقبل التغيير إن كان سيطور من عملك وشخصيتك، وركز على ما يحقق هدفك ويخرجك من كبوتك سريعًا.
  6. غيّر من أسلوبك: لا تأخذ كل شيء بشكل جدي صارم، لأن بعض المواقف الصعبة في الحياة تحتاج إلى الامتصاص أولاً، لذا نوّع من أسلوبك واستخدم المزاح أحيانًا للخروج من المواقف الصعبة أو المحرجة، لأن ذلك قد يساعد في تقليل القلق والتوتر ويمنحك انطباعًا بالتحكم والسيطرة انفعالاتك ويعمل على تغيير آراء الآخرين في شخصيتك ومرونتك.
  7. كن إيجابيًا في النظر إلى الأمور: لا تنظر إلى المواقف الصعبة في الحياة على أنها سلبية دائمًا، فبعض المواقف تتحول إلى مكامن قوة، وتكون مفيدة للغاية إذا أحسنت استغلالها بطريقة مُثلى، لذا أعطِ لنفسك الفرصة لتقييم الأمر مرة بعد أخرى، لفهم نقاط القوة والضعف، والوقوف على إيجابيات المواقف قبل سلبياتها.

إن االمواقف الصعبة في الحياة مؤثرة للغاية في حياتنا، لكنها قد تتحول إلى مواقف عادية عابرة أو إلى مواقف إيجابية أحيانًا، وذلك إذا تعلمنا كيفية مواجهتها والتغلب عليها.