خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تتعاملين مع طفلك الغاضب؟

© Milkos | Dreamstime.com

تواجه الأمهات مشاكل كثيرة في تربية أبنائهن، ولعل من أكثر تلك المشكلات مسألة غضب الطفل وما يشتمل على ذلك من مشكلات أخرى مثل العدوانية والشخصية العصبية وغير ذلك، ولا أن تعي الأمهات أن الأطفال يختلفون عن بعضهم بعضًا، ولكل منهم شخصيته الخاصة به، ولديه مزاجه الخاص الذي ينشأ معه. ولذا يجب عليكَ أيتها الأم الغالية أن تتفهمي ذلك جيدًا، وأن تعرفي الطريقة الأكثر مناسبةً لتوجيه طفلك. وهناك مجموعة من الأمور المهمة الواجب مراعاتها لكي تهدئي من طفلك الغاضب، وألا تثيري غضبه وتحمليه على العناد، وهي كما يلي:

  1. لا تصرخي على طفلك من أعلى: لأنك عندما تقومين بالصراخ عند رأسه فإنه قد لا يدرك أنك تتحدثين إليه، لذا اقتربي من مستوى عينيه عند التحدث إليه، وقومي بتوجيه بلهجة مريحة، وحاول عدم الصراخ قدر المستطاع، لأن الصراخ لن يفيده بل يمكن أن يضره.
  2. امنحيه فرصة ليعبر نفسه: لا تتحدثي طوال الوقت، وإنما امنحيه الفرصة لكي يشرح موقفه، واستمعي لتبريره الموقف، وإذا كان في سن صغيرة ولا يستطيع التعبير عن نفسه، قومي بتجهيز بعض الأسئلة المختصرة جدًا، ليقوم بدوره بالرد عليها بنعم أو لا، ثم كوني انطباعًا عامًّا من تلك الردود، ودعيه يشعر أن وجهات نظره وردوده كانت مهمة في تفهمك للموقف.
  3. كوني إيجابية في مشاعرك معه: يجب أن تهتمي بإبراز هذا الجانب من المشاعر الإيجابية عمليًا وليس قوليًا فقط، فإذا كنت تقومين بعمل شيء ووجدتِ أنه يعطلك فيجب أن تفهميه ذلك، وإذا كنت تقرئين في كتاب أو مجلة وقام بأخذها منك، فلا تبادري بالصراخ عليه، وأفهميه أنك تقومين بالقراءة، واطلبي منه الجلوس بجوارك، وعندها تكون الرسالة قد وصلته وسيبدأ في الاستجابة مع تكرار المحاولات.
  4. تفاوضي مع طفلك بدلاً من الصراخ في وجهه: أسلوب الحوار والتفاوض مع الطفل أفضل الوسائل لتخفيف حدة غضب طفلك، لذا حاول صنع حوار بينكما يتضمن التفاوض على بعض الأشياء التي تودين القيام بها معه. اجعلي من أنشطته المفضلة كالعب والرسم وغير ذلك، مجالاً للتفاوض حتى تحدث استجابة سريعة لديه.
  5. مشاركة الطفل في إيجاد حلول ملائمة للمشكلات: عندما تبرز لدينا مشكلة محددة، فإنه يتوجب عليك أن تشركي الطفل فيها لإيجاد بعض الحلول المناسبة لها من وجهة نظرك، حتى يكون لديه نوع من الالتزام بتلك الحلول، إضافة إلى أنه سيعي العواقب المترتبة على ما يقوم به أفعال، كما أنه سيصبح مسؤولاً ولديه شخصية مستقلة ورأي خاص.
  6. لا تكوني خجلةً من الاعتذار إليه: إذا حدث مشكلة ما، وبعد أن هدأت الأمور وهدأ صراخك، يمكنك أن تقدمي له الاعتذار وألا تعتبري ذلك إهانة لك، بل على العكس فإن ذلك سيربي لديه القدوة الحسنة، وسيقلدك إن أخطأ هو بالمثل، وسيمنحه ثقة في أن الخطأ مرفوض من الجميع.
  7. يجب أن تحافظي على هدوئك دائمًا: اعلمي أن عصبيتك مع طفلك وصراخ في وجهه لن تحل المشكلة بأي حال من الأحوال، لأن هذا سلوك يوقف كل سبل التواصل بينكما، كما أن الفكرة التي تنوين عرضها عليه لن تصله أبدًا وسيعود إلى ما كان عليه، ولن يستجيب لك بشكل فوري، لذا استخدمي أسلوب الشرح لتجعليه يهتم بما تطلبينه منه.
  8. لا تغفلي احتياجاته العاطفية أبدًا: الانهماك في العمل مع كثرة الضغوطات اليومية وغيرها من أمور تدفع الطفل للشعور أنه خارج دائرة الاهتمام، ولعل هذا ما يجعله غاضبًا ولديه ميل للغضب على الدوم، لذا يجب مراعاة الجانب العاطفي له وإعطاؤه الوقت المناسب له, مما يساهم في خفض المشاعر العدوانية لديه.

إن عملية احتواء الطفل تحتاج إلى صبر وتحمل ومعرفة بالأسس السليمة للقيام بذلك الأمر.