خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تتعامل مع زوجتك العاطفية؟

الزوجة العاطفية هي نوع خاص من النساء؛ حيث تكون مشاعرها فياضة وإحساسها مفعمًا، إنها امرأة رقيقة الحس، تؤثر فيها كلمات المدح أو الغزل وإن كانت بسيطة للغاية، لأنها تفسر كل شيء من حولها بشكل عاطفي، وتشعر بالسعادة البالغة لمجرد هدية متواضعة أو رسالة من كلمات قليلة، وتثور لو أحست بشيء يؤثر على مشاعرها، وقد تبكي طويلاً حالما تستمع إلى كلمة غير مقصودة منكَ، أو أنك أردت أن تؤنبها على شيء بشكل عادي فيه عتاب، لكنكَ تجد ردّ فعل لم يكن متوقعًا منها، وكأنك قد ارتكبت خطأ فادحًا، مما يجعلك تتأثر وربما حزنت وأثقلت عليها في الكلام، وربما وصل الأمر إلى أن تترك المنزل لعدم معرفتك كيف تتعامل معها، وهذا راجع لعدم معرفتك بطبيعة المرأة التي تعيش معك، لذا فإنك تصبح بين نقيضين: الفرح التام لشيء بسيط، أو الحزن التام لكلمة واحدة غير مقصودة. فكيف تتصرف مع تلك الزوجة لتسير حياتك بسلام وسعادة؟

أولاً: عليك أن تراعي طبيعة الحساسية المفرطة لمشاعر زوجتك، وأنها امرأة تتمتع بعاطفة قوية، وهذا يجعلها مميزة عن غيرها من النساء، ولكن هذا يُلقي عباءً عليك أيضًا، لأن قوة تأثيرها بأي كلمة- ولو بسيطة- يكون مضاعفًا، لذا وجب عليك أن تعرف كيف تنتقي كلماتك في الحزن والفرح، وأن تدرك الأمور التي تحزنها، وأن تعاتبها بشكل بسيط، فأقل القليل سيؤدي الغرض الذي تود الوصول إليه.

ثانيًا: احرص على تغذية مشاعرها باستمرار: لا تترك زوجتك العاطفية عطشى دون مشاعر تروي تلك العاطفة، قدم لها بعض البطاقات المكتوبة، أو أرسل لها بعض الرسائل التي تعبر عن مشاعرك نحوها، أو قدّم لها بعض الهدايا حتى لو كانت بسيطة، وصدقني ستجد أنها قد تغيرت 180 درجة، وأصبحت في حالة من السعادة غير المتناهية.

ثالثًا: كن مراعيًا لمشاعرها ولحظات انكسارها، لأنها تكون في أضعف حالاتها على الإطلاق، وتصبح مشاعرها مرهفة فتتأثر بأي شيء، لذا ادعمها برفق وتواصل معها لتخرجها من حالتها تلك، وحاول أن تنزع من صدرها كل المشاعر السلبية التي تحطمها، وتحدث معها عن أنك لا تحب أن تراها حزينة، وأن ذلك يؤثر على صحتها وعليك أيضًا.

رابعًا: قدر مشاعرها: لأنك إن رأيت أنها تبالغ في مشاعرها، فإن ذلك قد يُفهم من جانبها بأنك لا تقدرها، لذا احرص على تفهم طبيعة مشاعرها، وتجنب أن تنظر إليها بنظرة استغراب أو استهجان، فطبيعة المشاعر متفاوتة بين الناس، وما تراه بسيطًا يراه غيرك معقدًا.

خامسًا: استقبل مشاعرها بشكل مناسب وتفاعل معها: لا تتأخر عن أن تستمع إليها وأن تسحب منه الطاقة العاطفية المتقدة داخلها، وتفاعل بشكل إيجابي مع تلك المشاعر، وحاول أن تروض تلك المشاعر بالتدرج حتى تتحول كلها إلى انفعالات إيجابية نحوك ونحو الحياة والآخرين. واعلم أنك لن تنجح في ذلك بشكل دائم، لذا ارضَ بتحقيق بعض النتائج الأولية واستمر في تفاعلك لتخرجها مما يعكر صفوها.

سادسًا: تفهم أن العاطفة الزائدة ليست عيبًا ما دامت تصرّف في سبلها الطبيعية، ولكن المشكلة الحقيقية في تحول تلك المشاعر إلى خليط من الحزن والحساسية نحو الأشياء السلبية في الواقع، مما يؤثر على الزوجة ونظرتها للحياة. لذا حاول أن تستثمر تلك العاطفة فيما يسعدكما معًا، وانزع كل ما من شأنه أن يحول تلك المشاعر إلى شكل سلبي يؤثر على حياتكما معًا.

سابعًا: قدِّم الدعم في الوقت المناسب: لا تتأخر في دعم زوجتك في الأوقات الحرجة والصعبة والتي قد تمر بها، مثل فقد أحد أقاربها، أو أن تمر بتجربة فقد الجنين، أو عدم إنجاز بعض الأعمال التي كانت تود تنفيذها، وغير ذلك. فهذا هو الوقت الحرج الذي يجب أن تقف معه فيه لتخرجها مما تمر به، وأن تحسن من دافعيتها للحياة وتقبل الأمر الواقع والرضا بأمر الله تعالى.