خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تجعل شخصيتك قوية مثل الفُولاذ؟

ID 184351052 © Bulat Silvia | Dreamstime.com

يستطيع الفرد من خلال ما يملكه من مهارات كثيرة، وقدرات منحه الله إياها، أن ينمي نفسه ويزرع فيها العديد من الخصال والسمات الذاتية، وأن يقوم باستثمارها بشكل جيد وفعال وبطريقة علمية مدروسة، كل هذا من أجل  الوصول إلى شخصية قوية مثل الفولاذ أو الصخر، شخصية تعينه على تحقيق ما يحلم به من أهداف وطموحات. ولكن كيف يكون ذلك؟ لا شك أن الإنسان يكون في حاجة إلى مجموعة من المقومات المختلفة لكي يستطيع الوصول إلى بناء شخصيته بهذا الشكل، ومن أهم تلك المقومات ما يلي:

أولاً: أن يكون إنسانًا يحترم ذاته ويقدرها ويعي دورها في الحياة، وأن يظل مؤمنًا بذاته ومكونًا لها بما ينفعها ويزيد من دورها في الحياة، وألا يتقمص أدوار الآخرين، أو يمثل شخصيات أخرى لا تَمُتُ له بصلة، إذ لا بد لبناء شخصية قوية أن تكون استجابات الإنسان وانفعالاته نابعة من خلال إحساسه بذاته وثابتة وغير متناقضة، وألا يتأثر بتغير المواقف والأشخاص، وأن يكون منسجمًا مع ذاته ولا يشعر بالحاجة لإبداء ردود فعل أو استجابات غير معبرة عنه ولا تمثل حالته، لأنه فالأساس غير مُلزم بإرضاء الآخرين كذبًا أو التصنع أمامهم، لأن الشخص صاحب الشخصية القوية يكون صادقًا مع نفسه ومن حوله ولا يكون في حاجة للكذب والادعاء أو التظاهر، بل إن الأشخاص الأقوياء يكونون على درجة عالية من تقدير الذات واحترامها.

ثانيًا: القدرة العالية على التحكم في الذات: وذلك من خلال ضبط الذات والتحكم فيها واستيعابها واحتواؤها بشكل جيد من أي فعل غير محمود العواقب، والصمود أمام استجابات الآخرين، فالأشخاص الأقوياء يتسمون بالحزم والإصرار على القيام بالأمور المهمة، كما أنهم يتخذون القرارات الصعبة دون تردد أو تهور يؤذي بالمصالح سواء الشخصية أو العامة.

ثالثًا: التظاهر بالقوة في أصعب اللحظات: تعد تلك الطريقة من الاستراتيجيات المفيدة والتي يستخدمها الأشخاص الذين يعانون من بعض الضعف في المواقف الحرجة، لذا يمكن أن يتدربوا عليها، فيقومون بعكس مشاعرهم للتغلب على الحالة الداخلية التي يمرون بها، فيحولون مشاعر الخوف إلى التظاهر بالشجاعة والإقدام تجاه ذلك المثير، ومع مرور الوقت وبكثرة المران، ستتولد هذه السمة وتصبح جزءًا من الكيان الشخصي، وبذلك يحول الفرد الإيحاء إلى واقع ملموس، فيحصل في النهاية على صلابة الذات والسعادة في المستقبل.

رابعًا: الكفاح والعزيمة والإصرار على النجاح: لأن الفرد المكافح يكون أكثر قدرة على تحمل الصعوبات وتقبل النتائج، وهذا يولد سمات القوة في الذات ويزرع بذور العطاء في النفس، ويدعم المواقف السلبية بطاقة إيجابية فعالة تحول الموقف في أحلك الظروف، وتغدو تلك الظروف أشبه بالوقود الذي يدعم تلك الشخصية ويدفعها للأمام.

خامسًا: القدرة على الإنجاز وتنفيذ المهام بشكل تام وسريع: بما يساعد على بناء شخصية قوية وقادرة على النجاح والتميز وإثبات نفسها في الجو المحيط، بما يجعل الآخرين غير قادرين عن الاستغناء عنها. وهذا النجاح يمنح الشخصية القوة والشعور بالسعادة لإتمامه مهامه العملية والحياتية بشكل أفضل.

سادسًا: تحمل المسؤولية والابتعاد عن السلبية والغضب: لا بد أن تتحلى الشخصية القوية بالمسؤولية، بحيث تدفع الآخرين إلى أن يعتمدوا عليها بشكل فعال، ويجعلها مميزة في جوها المحيط. بجانب الابتعاد عن التوتر والضجر والحفاظ والتذمر، وتقديم الابتسامة والوجه البشوش الذي يفتح قنوات التواصل مع الآخرين.

سابعًا: اهتم بمظهر العام وارتدِ الثياب اللائقة: لأن المظهر الحسن والأنيق والنظيف يمنح الآخرين انطباعًا عنك، لذا حاول دائمًا أن تكون جذابًا ومؤثرًا، فهذا يمنحك القوة والثقة والتأثير الإيجابي المطلوب.

ثامنًا: تقبل النقد والملاحظات الصادرة عن الآخرين: لأن الوقوع في الأخطاء أمر حتمي، لكن الأهم أن تستفيد منها، وأن تعد من مسارك، وإذا وجه إليك أحد ما نقدًا، فيجب عليك أن تتقبله حتى وإن كان غير حقيقي، فهذا يمنحك القوة ويجعلك تحسن من شخصيتك وسلوكياتك، وابتعد عن الردود العدوانية والانفعال، وصحح ما يجب تصحيحه، وستجد أن ذلك قد دفع الآخرين لاحترامك وتقدير موقفك وشخصك.