خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تحصل على وظيفة؟

© Chamaiporn Kitina | Dreamstime.com

يعد الحصول على وظيفة أو عمل من الأمور الصعبة، خاصةً في ظل هذا التنوع البشري والكثافة العددية الكبيرة. وأصبحت للوظائف مؤهلاتها الخاصة بها، فهي لا تمنح لكل طالب، ولا تعطى لكل محتاج، بل يأخذها من كان ذا جدارة وكفاءة ولديه مؤهلات تسمح له بأن يقوم بعمل تلك الوظيفة. ومن أجل ذلك يجب طرح هذا السؤال بصيغة أخرى: كيف أكون مؤهلاً للوظيفة التي أتقدم للحصول عليها؟ ما الأشياء الضرورية التي تنبغي أن تكون متوفرة فيَّ؟

أولاً وقبل كل شيء يجب أن يكون مسارك العلمي مناسبًا لمجالك الذي تخصصت فيه أو الذي تفضل العمل فيه، لأن ذلك يعد البوابة الأولى التي تفتح أمامك طريق العمل والاجتهاد، فمن غير أن تتعلم وأن تقف على التفاصيل الدقيقة الخاصة بمجالك العلمي، وسبل الارتقاء بذاتك علميًا، وتحصيل كل ما يخص مجالك عملك من معرفة وأفكار، فلن تحصل على عمل يلبي طموحاتك الحياتية.

وثانيًا: يجب أن تكون محبًّا لمجال العمل الذي تنوي الدخول فيه، فدون الحب والاهتمام والإحساس بأن ما أنت مُقدم عليه له قيمة ونفع يعود عليك أولاً ثم على الآخرين ثانيًا، فلن تكون هناك أي فائدة من إقدامك على هذا العمل، لا بد أن تقتنع بما تفعل، فلا يمكن أن تجاهد نفسك من أجل شيء لا طائل من ورائه، فالإنسان ليس آلة تعمل باستمرار، بل إنه كُتلة من المشاعر والأحاسيس، ويلزمه الدافع لكي يقدم على أي عمل يقوم به، وإذا كانت الرؤية واضحة أمامه واقتنع بما يود أن يعمله وبالمجال الذي يبغي سلكه، فإنه يصبح نشطًا وفعالاً ومتجاوبًا مع ذلك المجال، لا يدع صغيرة ولا كبيرة تمضي أمامه دون أن يفتش فيها ويحللها ليحصل على ما يريد.

وثالثًا: يجب أن تؤهل نفسك ذاتيًا من خلال الدورات التدريبية والكورسات والورش، لا يمكن الاعتماد على ما درسته فحسب، لأن ما قمت بدراسته يتعلق ببعض المعلومات والأفكار والمواد المعرفية، لكنك حتى اللحظة لم تتعلم شيئًا خارج ذلك يمكنه أن يجعلك مؤهلاً دون غيرك لتولي وظيفة معينة، لذا احرص على الحصول على التدريب اللازم والشهادات المعتمدة في مجال تخصصك حتى تستطيع حين تتقدم إلى عمل أن تحصل عليه من بين أقرانك.

رابعًا: عليك أن تقرأ حول مجال عملك المستقبلي من أصحاب الخبرة فيه، فالخبرة شيء مختلف عما تعلمته، وهي مفيدة لأنها تختصر الوقت وتوفر المجهود، وعادة ما تكون هناك مشاكل تحوم حول مجال العمل الذي تود الحصول عليه، لذا فإن فهمها يعد سلاحًا مفيدًا يعطيك الحلول من خلال خبرة مَنْ سبقوك، لأنهم مروا بتلك التجارب قبلك، وهذا يجعلك لا تبدأ من نقطة الصفر، بل إن لديك رصيدًا جيدًا يمكن أن يجعلك تتميز على مَن هم أكثر تحصيلاً منك.

خامسًا: الاستعداد للمقابلة الشخصية وتخطي الاختبارات، لأن الحصول على العمل اليوم يتطلب إجراء اختبار معرفي حول تخصصك، يتم من خلال طرح مجموعة من الأسئلة، ثم إذا تجاوزت ذلك يتم عرضك على لجنة للنظر في أمرك وما ملاءمة شخصيتك للوظيفة المعروضة، وتلك المرحلة تحتاج ثبات انفعالي والتحلي بالثقة واللباقة في الحوار وسرعة الرد واتخاذ القرار الأكثر صوابًا، لذا يجب أن تقدم صورة جيدة عن نفسك، وما تعلمته، وأن تعرض شهاداتك بلطف دون تكبر ودون غرور، وفي الوقت نفسه دون ضعف وخجل، فكلا الأمرين يضران بدرجتك، يجب أن تكون واثقًا من نفسك، لكنك في الوقت عينه غير متكبر، لأن اللجنة تريد اختبار الثقة، فإذا حل الكبر محل الثقة فقد أثبتت فشلك.

إن مسألة الحصول على وظيفية تتطلب منك أن تكون دائم البحث عبر وسائل عدة، من خلال الإعلانات، ومكاتب التوظيف، ومن خلال الأصدقاء، ومن خلال البحث عبر شبكة الإنترنت، أو متابعة الوظائف التي تعرضها الدولة، أو الشركات الخاصة. ومن خلال اجتهادك ستحصل على ما تريد بإذن الله تعالى.