خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تستطيع المرأة التوفيق بين بيتها وعملها؟

 المرأة هي أساس النجاح ومفتاحه الرئيس داخل بيتها، فبحكم أن الزوج يكون في أوقات كثيرة خارج البيت لظروف عمله أو سفره، مما يجعله لا يمكث في البيت إلا في الإجازات التي تُمنح له، وحتى لو كانت الظروف مهيأة لأن يكون موجودًا لأوقات في المنزل، فإن هذا الوجود لا يعني أنه يستطيع النجاح دون مساعدة زوجته معه في تحمل المسؤولية والقيام بدورها المنوط بها.

وأحيانًا كثيرًا ما نجد أن المرأة تكون مكلفة بأمرين معًا: منزلها وأسرتها، وعملها، فبعض السيدات يعملن وتحتم عليهن الظروف بأن يكن جزءًا من الواقع العملي، فهناك مجالات تفتح أمام المرأة ولا يصلح لها إلا هي، فالمجتمع في حاجة للطبيبات، والمعلمات، والبائعات التي تعمل في الملابس، وغير ذلك من نواحٍ تحتاج إلى عمل المرأة باعتباره شرطًا لقيام تلك المؤسسات بدورها في المجتمع.

فكيف تستطيع المرأة إذن أن توفق بين العمل ومتطلباته وبين أسرتها وحياتها الزوجية؟ لا شك أن المرأة إذا نجحت في تلك المعادلة الصعبة فإنها ستكون قد استطاعت تطويع حياتها بالشكل الأمثل، والواقع يعطينا نماذج عديدة على نجاح الكثيرات في هذا المضمار، فالمرأة يمكنها إذا قامت ببعض الأمور أن تجتاز هذا الأمر، ونذكر هنا بعض تلك الأشياء المساعدة لها لكي تنجح وتزدهر في العمل والأسرة معًا:

أولاً: تنظيم الوقت: تحتاج المرأة التي تريد النجاح في حياتها الأسرية أو الاجتماعية وحياتها العملية، إلى تنظم الوقت بشكل دقيق، فكل دقيقة لديها يكون لها ثمن، بحيث إنها لا تترك أي وقت دون أن تستغله بالشكل الأمثل، فالوقت لديكِ من ذهب لكونه قليل على الأعباء الكثيرة، لذا وجب عليك وضع جدول يبدأ من الاستيقاظ وحتى النوم، توضحين فيه وقت الاستيقاظ وقضاء حاجات الأسرة الضرورية من مأكل وملبس، ثم التوجه للعمل، ومن ثم العودة وقضاء متطلبات الأسرة وإلى غير ذلك من أمور.

ثانيًا: تخصيص وقت للأولاد: يجب ألا تهملي في حقوق الأولاد وواجباتهم، ويجب تخصيص جزء الوقت لهم، فالطفل لا يستطيع الاستغناء عن عاطفة الأم وحنانها، يمكن أن تقومي بتخصيص وقت في الصباح لتجهيزهم للذهاب للحضانة أو المدرسة، كما يمكن تخصيص وقت للاجتماع للغداء، وبعد أن يستريحوا يمكن الجلوس معهم لمراجعة الدروس والحديث في الأمور التي يهتمون بها.

ثالثًا: الاهتمام بالزوج وعدم إهماله: لا يجب أن يكون الاهتمام بالعمل ومتطلباته مقدم على الزوج ورعاية مصالحه وحاجاته، فالزوج إذا وجد تقصيرًا منك فإنه يتضايق من توجهك لعمك، ويمكن أن تحدث الكثير من المشكلات بسبب ذلك، كما أن للزوج عليكِ حقوقًا يجب ألا تقصري فيها، بل على العكس ينبغي أن تراعي ذلك بشكل مستمر، ويمكنك من حين لآخر الحصول على إجازة وقضائها بشكل كامل مع الزوج والأسرة لإحداث نوع من التغيير المطلوب في نمط الحياة من حولكِ، وليشعر الزوج مدى اهتمامك به وحبك المتزايد.

رابعًا: الموازنة بين الأمرين معًا: يمكن الفصل بين طبيعة العمل وما فيه من منغصات كثيرة، وبين الأسرة وما تحتاجه من حنان ورعاية، فإذا انتهيتِ من يومك العملي فلا تجلبي معك مشاكل العمل إلى البيت، بل يجب الفصل بين الأمرين، لأن تداخلهما معًا سيؤدي إلى حدوث مشاكل في كليهما، فالزوج والأبناء لن يكون في استطاعتهما تحمل غيابك ومشاكلك معًا، فهم قد يتحملون غيابك لساعات، لكنه مع ذلك ينتظرانك لتعودي إليهم وعلى وجه ابتسامة الفرح، فلا تظهري حزنك أو مشاكل العمل أمامهم وادخلي لبيتك فرحة مهما كان الأمر، ويمكن أن تستشيري زوجك إذا لزم الأمر ليجد لك حلولاً لما تمرين به، لكن يجب عليك اختيار الوقت المناسب لذلك.