خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تستعد للمستقبل وتتغلب على تحديات الحياة؟

ساعة مستقبل
ID 140547160 © Venkatajalandar A S | Dreamstime.com

في ظل تحديات العصر الراهن ومشاكل الحداثة المتنامية يومًا وراء آخر، أصبح من الضروري البحث عن حلول لفك طلاسم الملغزات والتحديات التي تواجهنا، لأنها تقف حجر عثرة أمام طموحاتنا وأحلامنا، فتجعلنا نثبت مكاننا ولا نتقدم للأمام، وربما تراجعنا للخلف بضع خطوات. وما أكثر التحديات التي تواجها هذه الأيام، بعضها ينتمي إلى مشاكلنا الذاتية، وبعضها إلى البيئة التي نحيا فيها، وبعضها الآخر مفروض علينا من المحيط الاجتماعي والعائلي أو حتى من بيئة العمل.

لذا يجب أن نعي أولاً كيفية الاستعداد الجيد للمستقبل، ثم ثانيًا كيفية التغلب على تحديات الحياة ومجابهتها والانتصار عليها، ثم ثالثة كيفية التعلم من الأخطاء وتحويلها إلى طاقة إيجابية، فكيف يكون ذلك…؟

  • كيف تستعد للمستقبل؟

يجب عليك إذا أردت أن تستعد بشكل جيد للمستقبل وتبني شخصيتك بصورة ممتازة أن تهتم بعدة خطوات للقيام بذلك، ويمكن لنا اختصارها فيما يلي:

  • ضع خطة واضحة وابدأ في تطبيقها، لا يمكن للإنسان الاستعداد لشيء ما لم يحدد وجهته التي ينوي الذهاب إليها، لذا فإن تحديد أهدافك المستقبلية والوقوف على دوافعك وإمكانياتك وسبل تصريفها في النشاط المفضل لديك.
  • كن واقعيًا، يجب أن يكون الإنسان صادقًا مع نفسه ويحدّد إمكانياته الحقيقة وطموحاته المستقبلية المتوافقة معها، يجب البدء بالهدف الأكثر صعوبة إلى الأقل صعوبة.
  • حدد إمكاناتك المهنية والوظيفية، لا يمكن الشروع في اتجاه لا تفضله، فحتما ستفشل، لذا ركز على ما تحبه وتعلم ما يفيدك.
  • كن إيجابيًا، لا تجعل المشاكل تغرقك في بحر متلاطم، وتفاءل بالخير واجتهد قدر المستطاع، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، قاوم العوامل السلبية وانطلق إلى الأمام.
  • فكر بعقل وحكمة، يجب أن تكون قراراتك دقيقة ومحسوبة قدر الإمكان، لا تتسرع في إطلاق الأحكام، وبادر إلى حكمة الآخرين فانهل منها.
  • قم بإنشاء عملك الخاص وروج لنفسك، لا تكتف بالوظيفة التي بيدك، وعدِّد من مهامك وركز فيما تجيده.
  • قف على ما يجعلك سعيدًا، لأن الأمور المثالية تكسبنا الثقة وتدفعنا للإمام.
  • كن راضيًا بما قسمه الله لك، واحرص على طاعته واطلب منه العون والمساعدة، ثم اجتهد واسعَ إلى سبل الخير بجد ونشاط.
  • كيف تتغلب على تحديات الحياة؟

تحتاج التحديات الكثيرة التي نواجهها مجموعة من الخطوات الضرورية، وهي كما يلي:

  • كن صبورًا: عليك أن تدرب نفسك على المشاق والتحمل ومعاودة المحاولة مرة بعد أخرى، فلا تركن لمشاعر الفشل واليأس والإحباط، وابحث عما يخرجك من الأزمة.
  • ركزّ على ما تحقق من نتائج إيجابية، وتذكر الأسباب التي تجعلك تواصل مشروعك بما يقوي دوافعك نحو الأفضل.
  • تذكر النتائج السلبية التي قد تترتب على عدم قيامك بنشاطك المفضل والمطلوب منك.
  • فكر في أنك إذا فشلت فإن مهامك معرضة للخطر، وأنه ربما تنتهي قريبا ولا تستطيع القيام بها مرة أخرى.
  • تحكم في مشاعر الإيجابية والسلبية، وحاول أن تحافظ على طاقتك الإيجابية.
  • كن مبتكرًا وابحث عن الحل المناسب الذي تريده.
  • كيف تتعلم من أخطاء الماضي وعثراته؟

لا شك أن النظرة إلى الماضي تعطينا بعض الدوافع، لذا ركز على المناطق السلبية فيه، وتعلم منها في المستقبل، لأنها تعطينا الخبرة على التغلب على التحديات التي تواجهنا، فأخطاء الماضي جزء من عمل الحاضر، ولا يوجد شخص خال من عثرات الماضي، لذا لا بد لنا أن ننظر للماضي باعتباره كنزًا من الخبرة الدفينة والتي نعود إليها كلما ألمت بنا مشكلة. يجب أن نأخذ من الماضي العظة والتجربة والصبر وطريقة حل المشكلات، وأهم من ذلك كله عدم تكرار الأخطاء التي فعلناها وتأكد لنا أنها لم تكن صالحة ومفيدة. لذا خُذ من الماضي ما يعينك على صلاح المستقبل، واستعن بالله في كل أمورك، واقصد الخير تجده في طريقك…