خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف تسيطر على ضغوط الحياة؟

ID 127755607 © Auremar | Dreamstime.com

يواجه المرء في حياته العملية والشخصية والعلمية مجموعة هائلة من الضغوط التي تسيطر على حياته وتجعله يتقلب في أحضانها يومًا بعد آخر، وتلك الضغوط المتعددة مؤثرة للغاية وتحتاج إلى استراتيجية واضحة لكيفية التغلب عليها، وإلا ساءت حالة الفرد واضمحلت، وسقط في منطقة مظلمة لم يكد يخرج منها حتى يصطدم بغيرها. لذا كان لا بد لنا من البحث عن طرق تنجينا من تلك الضغوط، وللخروج من تلك الضغوط فإنه يتوجب عليك ما يلي:

أولاً: احرص على الحصول على أوقات راحة واسترخاء مناسبة: لا يمكن أن تسير العربة طوال الوقت دون كلل أو ملل، ولكنها تحتاج إلى الراحة والهدوء، وإراحة الفكر والجسد، لتعاود النشاط من جديد، لأن كثرة الضغوط تتسبب في الاكتئاب النفسي، والشعور بالحزن وانعدام الحماس والدافعية، وكلها مشاعر تستنزف النفس والطاقة ولا تصل بالإنسان إلى الإنتاج والالتحام مع الواقع.

ثانيًا: احرص على تعلم أشياء جديدة، وقم ببعض التمرينات الرياضة: يحدث الضغط النفسي نتيجة الثبات على وتيرة واحدة أو تكابل الأعباء على الإنسان، فيقع في ضائقة ويتشتت ذهنه ولا يبقى قادرًا على فعل شيء ما، فالتمرينات الرياضية ستؤثر عليك في تفريغ الكبت والضغط وتخليصك من الهموم. ويمكنك الحصول على طعام صحي يراعى فيه التوازن بين العناصر الغذائية، وعلى أوقات نوم كافية، بما يغذي العقل ويحميه من الإجهاد.

ثالثًا: يمكنك السيطرة على الضغوط النفسية من خلال مجموعة من الأمور المهمة مثل: عليك أن تتقبل التعب والإجهاد وأن تتعامل معه بوصفه جزءًا طبيعيًا في الحياة، وأن المصاعب والمشكلات أمر لا بد منه. اجعل المشكلات في منظورها الطبيعي دون أن تبالغ فيها أو التهويل من شأنها. واحرص على إقامة الموازنة بين الأنشطة الاجتماعية وممارستها والحصول على بعض العزلة والتفكير والتأمل الذاتي. كما يجب أن تتحمل المسؤولية عن القرارات الذاتية التي تتخذها، والتصرفات التي تقوم بها، حاول دائمًا أن تضبط نفسك وانفعالاتك وما يؤثر عليك سلبًا ويضغطك ويسبب لك الأزمات النفسية.

رابعًا: يمكن إدارة ضغوط الحياة من خلال الأخذ بعدة نصائح، وهي: الحصول على بعض العطلات، وتغيير الجو العام من حين لآخر، أو الحصول على استراحة بين فترات العمل المختلفة. يمكنك القيام ببعض الهوايات التي تزل عنك الضغوط، قم بزراعة بعض الزهور، أو اخرج في نزهة برية، أو قم باصطياد الأسماك، ستجد نفسك بعيدًا عن الأجواء التي تسبب لك الضغوط الحياتية. حاول تنظيم الأعمال التي تقوم بها لتخفيف الضغط، ومارس التنفس بعمق لتنظيم معدل ضربات القلب. حاول تنظيم مسؤولياتك الشخصية والعملية، وقم بتفويض المهام من فترة لأخرى لبعض المحيطين بك. واختر أشخاصًا حولك من الداعمين والإيجابيين، والذين يؤثرون على أدوارك ومدى تحقيقك للتميز والنجاح. ابتعد عن التوتر والقلق قدر الإمكان، لأنهما يوصلان إلى مرحلة الضغط النفسي والاكتئاب وتأزم النفسية. حاول أن تمارس التأمل الذاتي الواعي، لأن تنشيط الذهن والذاكرة يعمل على تخفيف الأعباء، وحاول أن تتحدث مع بعض المقربين لك لأن ذلك يمكنه مساعدتك في إخراج ما لديك من شجون وأسى.

يجب عليك في كل الأحوال لكي تتعامل مع الضغوط الحياتية، وأن تستعين بخبرات الآخرين من حولك، فالإنسان لا يبدأ حياته من الصفر، بل إنه يستعمل الخبرة الحياتية لغيره، فينظر في كيفية تغلبهم على مشاكلهم وضغوطهم، ويأخذ ما يتواكب مع حالته. لا بد أن تكون منظمًا في أعمالك ووقتك، لا يمكنك النجاح وسط تلك الكركبة من الأحداث المتلاطمة، والأعمال المزدحمة، لأن ذلك سيتسبب في توترك وقلقك الدائم في إنجاز تلك الأعمال الموكلة إليك. من المهم أن تجعل ثقتك بالله وإيمانك به قويًا لا تشوبه شائبة، واسأله التوفيق والسداد، واعلم أن ما تفعله من خير ستجرى به، وأنك لا بد أن تصبر في طريقك وتتحمل الألم وكل ما يقع عليك.