خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف يستفيد شبابنا من التكنولوجيا بالشكل الأمثل؟

pexels-cottonbro-4064824
Photo by cottonbro from Pexels

لقد جعلت التكنولوجيا المستحيل ممكنًا، وسهلت الوصول إلى الأماكن البعيدة في غمضة عين، كما قامت بدور رئيس في إنجاز الأعمال وتوفير المال والإنفاق والجهد، مما كان له دور رئيس في تحسين الخدمات والموارد والحصول على المنفعة المشتركة بين الناس. ورغم ذلك كله فلا يزال شبابنا في الأغلب الأعم يواجهون التكنولوجيا بنوع من الاستخفاف والتندر، ويتعاملون معها بشكل يتجاوز الحد، وبدلاً من أن يطوعها لخدمة أغراضهم وأهدافهم الأساسية والمهمة في الحياة، إذا بهم يستغلونها بشكل يضر بهم ويقلل من قدرتهم على الإبداع والتميز والابتكار.

ولذا كان من الضروري التوقف أمام هذا الأمر وتوجيه الشباب نحو عدة أمور تمكنهم من استغلال التكنولوجيا بالشكل الأمثل، وتتمثل هذه الأمور فيما يلي:

أولاً: توجيه التكنولوجيا نحو توفير مصادر المعرفة والعلم: فالشباب في مراحل التعليم المتقدمة يكونون في حاجة إلى استخدام التكنولوجيا من حواسيب وهواتف جوالة وإنترنت، من أجل جمع المادة العلمية، أو توفير مصادر المعرفة التي تختص بمجال تخصصه، ومن دون ذلك فإن الطالب سيصبح غير متصل بالعالم من حوله ولن يستطيع مواكبة التغيرات الحادثة، وهذا أمر يجب النظر فيه مرارًا وتكرارًا، وذلك حتى لا ينحدر الشباب إلى المواقع الهدامة ويضلون طريقهم في الوصول إلى الهدف الذي جُعلت التكنولوجيا من أجله.

ثانيًا: استغلال التكنولوجيا في تدشين العمل من المنزل: تتمثل إحدى وسائل التكنولوجيا وفوائدها في إمكانية جعل العمل أسرع من خلال توفير البيئة الملائمة في أي مكان، وخاصة من خلال المنزل، وهناك اليوم آلاف من الشباب وربما ملايين حول العالم يعملون من خلال المنزل، ويستطيعون إنجاز أعمالهم دون الحاجة إلى الخروج والتحرك إلى مكاتب الشركات أو المؤسسات، وقد أصبح من الواضح تمامًا أن أوروبا خاصةً أصبحت متقبلة لهذا الإطار من العمل، حتى إن الموظفين في بعض البلدان يعملون من خلال المنزل، وبذلك يوفرون على الدولة توفير مكان لهم وتجهيز مكاتب وأجهزة وغير ذلك، وبدأ الأمر ينتشر اليوم في العالم العربي وإن كان على نطاق ضيق، وسيأتي يوم تتحول فيه الأعمال من المكاتب إلى البيوت بشكل شبه كامل، وذلك لأن التكنولوجيا ستتمكن من إنجاز كل شيء في المستقبل، وليس أدل على ذلك من الآلة التي صنعتها اليابان منذ سنوات، والتي تقوم باستلام الأوراق والمال الخاصة بالأشخاص، وفي غضون ثلاث دقائق تقوم الآلة بمراجعة البيانات وإصدار جواز سفر جديد للشخص، وقبل التسليم فإن الماكينة تطلب وضع الجواز القديم في درج بازر فيها، وبعد سحب الجواز القديم يخرج جواز جديد مختوم وممغنط آليًا وصالحًا للعمل.

ثالثًا: الوصول إلى الأشخاص حول العالم والاطلاع على التجارب المفيدة ومحاولة تقليدها أو ابتكار تجارب جديدة: فقد من الممكن لأي شاب اليوم أن يقتحم أي مجال مهما كان صعبًا وأن يصل فيه إلى ما يريد، وأن يتعلم من خبرة الآخرين وابتكاراتهم، مما يتيح له التقليد الجيد أو الابتكار والتجديد والإضافة إلى جهود السابقين.

رابعًا: إدارة المشروعات واستغلال الآلات في العمل والإنتاج وتعزيز الفائدة السوقية: فاستخدام البرامج الحاسوبية اليوم جعل إدارة المشروعات أمرًا سهلاً، وساهم في تعزيز العمل وتوفير إنتاجية عالية نظرًا لاستغلال الآلات التكنولوجية التي سرّعت الإنتاج وزادت من الدقة والجودة، مما كان له بالغ الأثر على السوق وتعزيز الفائدة منه.

خامسًا: الاعتماد على التسويق الإلكتروني للبضائع والمنتجات بجانب الحيل التقليدية: أصبح التسويق الإلكتروني اليوم من ضمن الأمور التي يُقبل عليها الشباب لنشر منتجاتهم حول العالم، بل إنه الباب الحقيقي للبضائع في المستقبل، لذا يجب الإفادة منه بشكل كبير، وتوجيه المشروعات الشبابية نحو المنصات الدعائية عبر الإنترنت، فهذا سيجعلها تنتشر ويعزز من الفائدة الربحية، ويزيد من قدرتها التنافسية.