خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

كيف يمكن للنساء السيطرة على مشكلاتهن الزوجية؟

ID 170623845 © Tatsiana Hendzel | Dreamstime.com

تعاني الزوجة في مراحل كثيرة من حياتها من طبيعة المزاج المتقلب للزوج، وخاصة إن كان من تلك النوعية التي يسيطر عليها الغضب والعصبية وشدة الانفعال من أقل الأمور، وهذا الزواج بالذات يمثل نوعًا خاصًا ويجب معرفة الأسلوب الأمثل للسيطرة على غضبه وعصبيته، وهو أمر ليس سهلاً كما تظن بعض الزوجات، لأنه يحتاج إلى تدريب وتمرس وفهم كامل لطبيعة الزوج، والوقوف على ما يحزنه ويخرجه عن طوره، وما يفرحه ويجعله يهدأ ويعود إلى حالته الأفضل والأكثر اتزانًا بعيدًا عن الغضب والعصبية اللذين يشلان حركة تفكيره ويفقدانه الإحساس بما يفعل. ونعرض هنا الطريقة الأمثل لكيفية تعامل الزوجة مع زوجها العصبي الغاضب.

أولاً: لا بد للزوجة من التسامح وتقبل شخصية زوجها وأن تراعي ظروفه الحياتية والنفسية، وأن تتفهم أسباب عصبيته وغضبه، فإذا تم إدراك السبب أمكن التوصل إلى الحلول المناسبة لحالته، كما إن الغضب والعصبية قد ينشآن نتيجة ظروف وآلام داخلية، أو عن وجهة نظر غير واضحة يعجز المحيطون به عن إدراكها وتقبلها، فيصبح ثائرًا غاضبًا وعصبيًا إلى أقصى درجة، وكان يمكن أن يتم التعاطف مع غضبه وعصبيته إذا تفهمت الزوجة ذلك الأمر، وقامت بفهم وجهة نظره وقام بسؤاله عنها وطلبت منه أن يشرحها لها حتى تتفهمها بشكل إيجابي.

ثانيًا: للوصول إلى الطريق الأمثل مع الزوج العصبي الغاضب فلا بد من التأني والحكمة والرَويّة والتحكم في المشاعر وضبط النفس بشكل متقن، مع الهدوء وتجنب المجادلة والتصادم بشكل يستفزه ويجعله يشتعل غضبًا، وعدم أخذ الموقف بصورة شخصية أو عاطفية تحمل الكثير من المبالغة، وعدم الاندفاع إلى المواجهة والدفاع عن النفس بأسلوب متهور يزيد من الأمر ولا يطفئ، لأن الشخص الغاضب والعصبي لا يكاد يدرك أغلب ما يقوله، ولذا فهو في حاجة ملحة إلى أن يهدأ أولاً ويتحدث بصورة أفضل لكي يبدو الأمر منطقيًا، مع عدم خلط الأمور ببعضها بعضًا، وترك أي آثار سلبية لمواقف سابقة وعدم إدخالها في الموقف الجديد، وذلك حتى لا يزداد الأمر سوءًا وتتطور العصبية والغضب إلى حالة أكثر خطورة على علاقتكما.

ثالثًا: التركيز التام على إيجاد حلول للخلاف الحالي وترك الماضي بما مضى وعدم إقحامه في الجو الحالي، وذلك حتى لا تكبر المشكلة وتتسع، وعليك أن تعتبري أن ما فات قد مات. ويجب أن تتعاملي مع زوجك بالطرقة ذاتها، فإن كان ثائرًا وعصبيًا فيجب أن تتحلي بالهدوء والصبر والاحتمال لتمرير الموقف في النهاية لصالحك.

رابعًا: الاستجابة الفورية والذكية لتصرفاته وأفعاله، وهناك بعض النصائح الضرورية التي يجب مراعاتها في هذا المضمار، مثل: يجب عليكِ التزام الصمت وقت اندفاعه بالحديث، ودعيه يلقي ما لديه من كلمات تؤذيه داخليًا. وعدم مقاطعته في أثناء الحديث والاكتفاء بالصمت أو بالرد الموجز في النهاية. مع عدم اللوم في ذلك الوقت على العصبية ولهجة الغضب فحتمًا سيقوم بإنكارها ويقدم المبررات ولن يجدي الأمر شيئًا ذا بال، والأفضل القيام بتكسير موجة الغضب وتهدئة وتيرتها دون مجاراته فيما يقول. ويكنكِ قلب الموقف لصالحك من خلال إظهار الاهتمام والمودة مما يجعل المشاعر السلبية لديه تسكن ويبدأ في الصمت ويهدأ. وعليكِ بمده بمشاعر الحب والتقرب إليه وإعطائه إحساسًا بأنك معه وأن ذلك الاختلاف البسيط الذي أدى لعصبيته لم يكن مقصودًا من الأساس، ويجب دعمه نفسيًا ومعنويًا بما يؤثر في سلوكياته وتعاملاته ويجعله في حال أفضل.

الزوج العصبي الغاضب ليس شرًا مطلقًا، ولكنه يمر بحالة تحتاج إلى حُسن فهم وتصرف، فتدرك الزوجة أنه يعاني من بعض الأمور الداخلية والخارجية فتتكاتف معه في محنته حتى تعينه في الخروج منها بسلام وأمان.