خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

المرونة والإيجابية ودورهما في ترسيخ النجاح

Photo by Archie Binamira from Pexels

تعد السلبية من ضمن الصفات الأكثر تأثيرًا في حياة الأفراد والمجتمعات، لأنها عامل مدمر بصورة منتظمة وسريعة لقدرات الناس، وطاقة سوداوية تضيع جهودهم في الحياة، كما أنها تقف حجر عثرة أمام تقدم العمل وإنجاز الأهداف، كما أنها تؤدي إلى انعدم ظهور رؤية حقيقية حول ما يدور في محيطك، بما يعني افتقادك إلى الوجهة الصحيحة للسير. إضافة إلى الآثار غير الحميدة المترتبة على تلك السلبية.

ومن أجل ذلك كانت النصيحة الدائمة إن أردت النجاح في تحقيق كامل أهدافك: “لا تكن سلبيًا”. وذلك حتى يمكنك مواجهة الحياة بصدر رحب وفكر منفتح وأسلوب راقٍ. لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هنا: كيف يمكنني التخلي عن سلبيتي والعيش بإيجابية، وما العوامل المعينة على ذلك؟ نحاول هنا تقديم وصفة لمعالجة السلبية وأضرارها، ومعرفة كيف يمكننا مواجهة الحياة بصدر مفتوح بعيدًا عن الانغلاق والسلبية.

  1. حارب الأفكار السلبية: بلا شك أن هناك تحيزات سلبية لك منا وهي متأصلة بشكل خاص، لأن الأفكار السلبية تدوم طويلاً داخل تفكيرنا، وهي أكثر حضورًا من الإيجابيات، وقد كانت تلك الخاصية جيدة في حياة الإنسان البدائي الذي يعتمد على الجمع والصيد، ولكنها مضرة بشدة اليوم لتغير نمط الحياة، ولذا وجب عليك أن أردت التأقلم مع المستجدات والتغيرات الاجتماعية والنفسية المتلاحقة، أن تحارب سلبيتك وأفكار التي توقف تقدمك.
  2. مارس الامتنان بشكل جيد: يتخذ ممارسة الامتنان أشكالاً عديدة، حيث يمكن من خلاله رؤية ما يحيط بكل جيدًا، ثم تدوين بعض الملاحظات الذهنية لكل ما تراه أمامك من أمور أنت ممتنٌ لها، وبعد مدة من هذا التدوين ستدرك أهمته الكبيرة في حياتك، وبشكل عام كلما كنت أكثر امتنانًا فإنك تصبح أكثر شكرًا وإبداعًا، لأنك ترى ما لديك من مقومات وتشعر بمدى تميزك عن غيرك، فأنت تمتلك أشياء عديدة مثل: شقة، سرير، غرفة جميلة، سيارة، عمل، لديك ملابس…
  3. قطع المصادر التي تغذي سلبيتك: يوجد في حياة كل شخص مصادر رئيسية لتغذية السلبية، مثل الأصدقاء كثيري التبرم والشكوى وإثارة الأفكار السلبية، وبعض مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام… وكل ما من شأنه أن يكون مصدرًا لسلبيتك، لذا عليك أن تقطع هذه المصادر عن تغذيتك بالأفكار السلبية.
  4. ممارسة التأمل الواعي: لا يمكن لأي إنسان أن يكون إيجابيًّا بنسبة 100% لأن هناك جزءًا من السلبية موجود بالفعل في التكوين البشري ويجب تقبله، لكن المهم ألا يكون هذا الجزء عائقًا لحياتك أو مؤثرًا على أهدافك، ومن ثم يمكنك ببساطة ممارسة نوع من التأمل الواعي بحيث تترك الأمور تأتي وتذهب وأنت تراقبها، وتتأمل مسارها، قد يبدو الأمر صعبًا في البداية، لكنك مع مرور الوقت ستعتاد على تلك الممارسة الواعية والجادة.
  5. الوقوف على ما يمكنك التحكم فيه وما لا يمكن التحكم فيه: من الأشياء التي تجعلك سلبيًا عدم إدراك بالأمور التي يمكنك التحكم فيها، وتلك الأخرى التي لا يمكن التحكم بها، فمثلاً هناك حادث مأساوي وقد شاهدته على التلفاز في الأخبار، فإن ذلك سيؤثر عليك سلبًا حتى بعد إطفاء التلفاز. لذا يجب ألا تقلق من الأمور التي لا يمكنك التحكم بها وتفهم قدرتك البشرية المحدودة.
  6. قم بتدوين أفكارك بصورة مستمرة: تتسب فوضى الأفكار في رأسك إلى إحساسك بالسلبية وعدم الإنجاز، لذا من المفيد أن تقوم بتدوين الأفكار المختلفة وتخرجها من رأسك، وإذا قمت بذلك بصورة منتظمة فإن أفكارك ستتحسن إلى الأفضل، ويحبذ أن تقوم بكتابة يومياتك بصورة متصلة.
  7. ابتسم حتى لو كنت مجبرًا على ذلك: تغير البسمة المزاج سريعًا وتعدل من وتيرة الطاقة السلبية المختزنة، لذلك تعد أسلوبًا مميزًا لإخماد السلبية وإعطاء صورة إيجابية عن الذات، لذا يجب الاستفادة منها في تعزيز طاقتك الإيجابية ومحاربة السلبية، ومن ثم يجب القيام بالتبسم في وجوه من حولك حتى لو كنت مجبرًا على ذلك.