لغات الحب الخمس وسحرها الجذاب

زواج 26 Shawwal 1441 AH Contributor
لغات الحب

لكل شيء لغته و لغات الحب هي شيء واقعي وله قواعده وتأثيره، فلغة الحديث الكلام، ولغة الحب المشاعر والأحاسيس. والحب بوصفه أمرًا معنويًا فإنه خلاف الكره أو البغض، وهو ميل من القلب إلى المحبوب وتفضيلاً له، يبدأ بالانجذاب والإعجاب وإبداء نوع من الاهتمام نحو شخص ما.

فيشكل هذا الشعور كيمياء خاصة بين الطرفين. والذي نقصده هنا من كلمة الحب ليس الحب في شكله المبتذل والمؤقت، ولكنه الحب الحقيقي، أما لغة الحب في الأدوات التي يتواصل بها المحل مع من أحبه.

لغات الحب وأسرارها

تتسرب شرارة الحب أولاً من جدران الأسرة، فيحب الزوج زوجته، ويحب الأبوان طفلهما الوليد، ويجب الأخ إخوته، ويحب أفراد الأسرة الأقارب والأصدقاء، ويتنقل الحب بعد ذلك إلى جميع أفراد المجتمع. ولكل مرحلة من تلك المراحل لغتها الخاصة للتعبير عن العواطف والمشاعر.

وإذ كانت العلاقات الإنسانية مختلفة الخاصة بالحب مختلفة بين البشر، فكيف نميز بين لغة الحب في كل علاقة؟ لا شك أن تلك مسألة محيرة، لأنها تبين لنا طريقة التعامل الجيدة مع الشريك.

وفي هذا الإطار يحدد لنا الدكتور جاري تشابمان، من خلال كتابه “لغات الحب الخمس”، خمس لغات مختلفة للحب والتعبير عن المشاعر، ويدعو المحبين إلى أن يعرفوا اللغة الخاصة بهم لأنها تساعدهم على إقامة علاقات ناجحة وراسخة.

ويذكر لنا تلك اللغات الخمس المؤدية إلى إقامة التواصل السحري بين الناس، ونذكرها كما يلي:

كلمات التشجيع والمساندة

وهي تختص بالوقوف مع الشريك ودعمه معنويًا ومجاملته لفظيًا، وتأخذ تلك اللغة مكانتها لأن الحب في أساسه معنوي، ولذا كانت الأمور المعنوية هل الجانب الأبرز فيه.

تكريس الوقت

وتعني أن الحب يحتاج إلى وقت ينفقه المحب لمن أحبه، وتلك لغة مهمة لأن الحب لا بد أن يحمل في طياته التضحية.

تبادل الهدايا

للحب كما يحددها جاري تشابمان، فإنها تبادل الهدايا، أو التعبير عن الحب المعنوي بشيء مادي ملموس عن طريق شراء هدية وتقديمها للحبيب، ويكون أسلوب التقديم مختلفًا ويحمل رسالة خاصة للحبيب، وهنا تجيش المشاعر وتمتلئ القلوب بالمودة.

تقديم الخدمات

ويقصد بها الأمور التي يقدمها كل طرف للطرف الآخر بغرض مساعدته وتقليل الأعباء عنه، فتكون تلك اللغة بمنزلة الرسالة التي تعبر عن المحبة والتواصل الفعال. فيمكن للشريك مساعدة شريكة في القيام ببعض واجباته نيابة عنه.

 الاتصال البدني

ويقصد بها التواصل المادي والتعبير عن المحبة بشكل ملموس، ولها لهجات عدة مثل: التربيت على الكتف، والاحتضان، والطبطبة، وتلامس الأيدي… وغير ذلك من أمور بدنية يفرضها الموقف، ولا تقتصر تلك الأمور على العلاقات الزوجية فقط وصولاً لأعلى تواصل بدني من خلال الجماع، ولكن يمكن للأصدقاء أن يستخدموا لغة التواصل البدني بصور أخرى تساعدهم في تقريب المسافات بينهم.

لغات الحب ما هي إلا أدوات

من خلال تلك اللغات تتواصل المحبة بين الأطراف كافة. ويجب أن نعلم أن تلك اللغات تعد أدوات وأنها تتغير بتغير الحالة أو تقدم العمر، فيمكن أن تكون اللغة الأولى في مرحلة ما هي اللغة الأخيرة للتواصل، والعكس صحيح، لذا نجد المرأة في بداية حياتها الزوجية مثلاً تحتاج في البداية إلى كلمات التشجيع والثناء والتواصل اللفظي، لكنها مع مرور الوقت تجد أنها بحاجة إلى لغة تكريس الوقت والاعتناء بها، وهكذا تتغير لغات الحب وتتعدد، لكن سحرها يكمن في فعاليتها في التأثير ومدى نجاحها في الوصول بالعلاقة إلى طريق أفضل، لم يكن موجودًا لولا تلك اللغات.

لقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يظهر حبه لزوجاته ولمن أحب من الناس وأن يسمي ذلك، فعن عمرو بن العاص رضي الله أنه سأل النبي يومًا فقال: “يا رسول الله! من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قال: من الرجال؟ قال: أبوها” (رواه البخاري). والسيرة النبوية مليئة بنماذج مضيئة من الحب. وختامًا فإن الحب اختيار، إذا اخترت المحبة فستعمل على إيصالها والارتقاء بها، مثلما تقوم بأي شيء آخر في حياتك.