لقاحات كورونا: الأمل في عودة الحياة إلى طبيعتها

اقتصاد 3 Jumada Al Oula 1442 AH Contributor
dreamstime_s_202460244

البحث عن لقاحات كورونا كان هاجسًا استمر على مدى عام كامل، فمع بدء جائحة فيروس كورونا سارعت شركات الأدوية حول العالم بتصميم لقاح يمكنه التكيف بسرعة مع طفرات هذا الفيروس. حيث نجحت بعض اللقاحات بإثبات فعاليتها بالقضاء على فيروس كورونا. وتم الإعلان مؤخرًا عن إطلاقها وبدء توزيعها. ومن المتوقع أن يضع لقاح كورونا حدًا لزيادة أعدد الإصابات والوفيات التي تسجل أرقاما قياسية إلى يومنا هذا.

أبرز أنواع لقاحات كورونا


لقاح فايزرـ بيونتك

 أعلنت “فايزر” وشريكتها الألمانية “بيونتك”، عن فعالية اللقاح ضد كورونا. حيث يعتمد على مادة وراثية تسمي RNA ويحوي اللقاح معلومات وراثية حول السبب الممرض. والذي ينتج منه الجسم بروتين يستخدمه الفيروس لدخول الخلايا إلى الجسم. حيث تعمل هذه المادة على إنتاج أجسام مضادة ضد هذا البروتين لمقاومة الفيروسات واعتراضها قبل دخولها إلى الجسم. حيث تلتصق الأجسام المضادة بطفرات الفيروس وتميزه لتدميره، وتمنع انتشاره. وتصل فعالية اللقاح إلى 95 في المائة. ويتطلب لقاح “فايزرـ بيونتك” جرعتين، يفصل بينهما 21 يومًا ويواجه هذا اللقاح صعوبة في النقل والتخزين. إذ يجب تخزينه عند درجة 75 تحت الصفر على الأقل، ولمدة 5 أيام فقط.

لقاح مودرنا

 يتشارك لقاح مودرنا باستخدام نفس الأسلوب للقاح “فايزر”. إذ يتكون اللقاح من نسخة صناعية من المادة الوراثية لفيروس كورونا “إم آر إن إيه”. ويعطى اللقاح على جرعتين تفصلهما أربعة أسابيع. ويجب نقله وتخزينه في درجة حرارة 20 تحت الصفر. وتصل فعاليته إلى 95 في المائة.

لقاح أكسفورد

 اللقاح هو عبارة عن فيروس رشح عادي جرى تعديله وراثيًا. وتم تعديل الفيروس لمنعه من إصابة الأشخاص ولكي يحمل نماذج لجزء من فيروس كورونا. يعرف باسم بروتين “سبايك”. وعندما تدخل هذه النماذج الجسم فإنها تبدأ بإنتاج بروتين “سبايك” الخاص بفيروس كورونا. ويتعرف جهاز المناعة في الجسم على الفيروس ويحاول تدميره. وما يميز هذا اللقاح أن يمكن تخزينه عند درجة حرارة الثلاجة العادية. ما يسهل من إمكانية تخزينه وتوزيعه في أي مكان في العالم. بخلاف لقاح “مودرنا وفايزر”. كونها يحتاجان إلى تخزين في درجات حرارة منخفضة جداً.

اللقاح الصيني والروسي

لاقى اللقاحان انتقادات عالمية واسعة. خاصة وأن الصين وروسيا دخلتا سباق اللقاحات قبل الانتهاء من فترة التجارب البشرية. ما يمكن أن يمثل خطرًا لحدوث آثار جانبية لا تظهر في التجارب الصغيرة النطاق بحسب خبراء الصحة. وعلى الرغم من ذلك فإن كثير من الدول تعاقدت من أجل شراء اللقاحين.

توزيع لقاحات كورونا

بدأت بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودول في أوروبا بتوزيع لقاح شركة “فايزر”. وتعاقدت دول أخرى مع العديد من شركات اللقاحات من أجل شرائها. وبدأت شركات اللقاحات بإنتاج أعداد ضخمة من أجل توزيعها حول العالم. محاولة للسيطرة على جائحة كورونا.

وستكون الشحنات الأولى من اللقاح محدودة. لذلك سيتعين على الدول إعطاء الأولوية لمن يجب أن يتلقى اللقاح أولًا. وينصح أن يكون العاملون في مجال الصحة أول من يتلقى اللقاح بالإضافة إلى كبار السن والفئات المعرضة للخطر.

ما الفرق الذي ستحدثه لقاحات كورونا ؟

لن تعود الحياة إلى طبيعتها في غضون أيام من بدء اللقاح. إلا أن الوضع قد يتغير في الأشهر القادمة. مع خفض نسبة الإصابات والوفيات وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر. كما سيساعد اللقاحات على فك القيود عن الحركة والسفر. وتحريك العجلة الاقتصادية في ظل تراجعها وتكبد الدول خسائر اقتصادية هائلة.

أودت جائحة فيروس كورونا بحياة ما لا يقلّ عن 1.671.779 شخصًا في العالم منذ بداية انتشار المرض. ولا يزال فايروس كورونا يتسع حول العالم. ويسجل مستويات قياسية في أعداد الإصابات التي تخطت اليوم عتبة الـ 75 مليونًا حول العالم.