خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

ماذا تعرف عن اليابان؟

اليابان
ID 130494529 © Vodickap | Dreamstime.com

تعد الحياة في اليابان ظاهرة حية للتقدم التكنولوجي الكبير والمتسارع يومًا وراء آخر، ورغم كون اليابان تمتلك مساحة صغيرة من الأرض، لكن ترتيبها الثامن على مستوى العالم من حيث الكثافة السكانية. وتمتاز اليابان، بجانب تقدمها التقني الرهيب، بالمحافظة على التراث والعادات والتقاليد القديمة، مما جعلها تجمع بين الشكلين معًا في إطار واحد. وتتميز اليابان بالشاي الأخضر وتعد من أكبر المصدرين، يعيش الجزء الأكبر من اليابانيين بنسبة 80 % في المدن الكبرى، بينما تتمركز النسبة الباقية في القرى الريفية.

والحقيقة أن تقدم اليابان جعل الكثيرين ينظرون إليها باعتبارها كوكبًا متفردًا، ورغم كون تلك الصفة مبالغًا فيها بدرجة كبيرة، لكنها تؤكد الأهمية التي أحرزتها اليابان في السنوات الأخيرة، وخاصة بعدما  شغلته من مكانة على الصعيدين الدولي والإقليمي، ولا سيما بعدما تعرضت له من ويلات في الحرب العالمية الثانية وخروجها بمآسٍ جمة، لكنها استطاعت تخطي النكبة وواصلت الصعود نحو هدفها المنشود. ولذلك أسباب نذكر منها:

  1. الوقت من ذهب: كل وسائل المواصلات تعمل معًا، ولا وجود لأي تأخير قد يضر بالمصالح العامة، وكل شيء مرتب بشكل دقيق ومحسوب مسبقًا، مما يسهل على الناس قضاء حوائجهم في أسرع وقت ممكن.
  2. اعتماد نظام الكفاءة باعتبارها معيارًا للمفاضلة في العمل: لا يوجد شيء اسمه المحسوبية في اليابان، فكل الأعمال في الغالب تركز على الكفاءة فقط وتعتبرها معيارًا للحصول على وظيفة، أو للتدرج الوظيفي والحصول على المناصب.
  3. الاهتمام بالتعليم واعتباره حجر الأساس لتقدم الدولة: فقد وسعت اليابان قاعدة من المدارس التي تنمي الذكار التحليلي والقدرة على الابتكار والاختراع، مما شكل ثورة تكنولوجية بعد ذلك.
  4. الإتقان في العمل مع دقته وتميزه: وتلك تعد من أهم سمات المنتج الياباني الذي ينافس غيره في السوق المحلية والدولية، إذ نجد فيه دقة ومهارة تميزه عما سواه، وهذا ناتج بالطبع عن دقة العمل وإتقانه والإخلاص فيه.
  5. الإنسان يعد ثروة بشرية: يعتبر الإنسان في اليابان ثروة قومية وإنتاجية، ولذا فإن النظام فيها قد عمل على التنمية في رأس المال البشري وتقديم الدعم الكامل له، ومن ثم حافظ على تلك الثروة البشرية واستفاد منها.
  6. العمل ضمن فريق: تم تدريب العامل الياباني على العمل ضمن فريق، مما جعله مميزًا ومؤهلاً لتولي الوظائف، كما أن العنصر الياباني حريص على المصلحة العامة للدولة أكثر من حرصه على مصالحه الخاصة، وفي مقابل ذلك فإن الدولة تضمن له حياة كريمة وراتبًا يصون كرامته ويلبي احتياجاته.
  • من الحقائق المذهلة عن اليابان:
  1. قيلولة العمل: إذا يتحصل الموظف إن كان متعبًا على غفوة قليلة ليعاود نشاطه من جديد، ولا يتعرض الموظف لأي لوم لأنه لم يفعل ذلك إلا بعد مجهود كبير وضغط عال.
  2. تنظيف المدارس من قِبل الطلاب: لا يوجد عاملو نظافة في مدارس اليابان، بل إن الطلاب هم من يقومون بذلك بأنفسهم.
  3. لا يوجد بقشيش في المطاعم أو أي مكان آخر: يعد تقديم البقشيش إهانة كبيرة في اليابان، وهو غير مسموح به على الإطلاق، فالخدمة مدفوعة مع الطعام، ومن يفعل ذلك يعرض نفسه للإحراج.
  4. تبني البالغين: من ضمن الأمور التي تحدث في اليابان، وتكون عن طريق تبني الشخص لشاب بالغ يستطيع القيام بالمهام التي يحتاج إلى إنجازها ولا يستطيع، ويصبح لهذا الشاب حق انتقال التركة والتصرف فيها، ويعامل معاملة الابن الأصلي تمامًا.

إن الثورة العلمية التكنولوجية في اليابان جعلتها محط أنظار العالم، ويضاف إلى ذلك التنظيم الإداري والبرمجة العقلية للأشخاص، مما يساعد على تحمل المسؤولية وعلى إنجاز الأعمال ببساطة ويسر، ومن ثم جمعت اليابان بين التقدم والحداثة، والاعتماد على التنظيم والرقابة، والمحافظة على الموروث وتنميته، وقبل ذلك كله تقدير القيمة الإنسانية وإعطائها حقها الذي ينميها ويحفظها.