نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

ماذا نعرف عن السلالة الجديدة من فيروس كورونا؟

الصحة البدنية 9 Jumada Al Oula 1442 AH
زويا إبراهيم
السلالة الجديدة

ظهور السلالة الجديدة من كورونا أثارت قلقا متزايدا على مستوى العالم، ورفع مستوى التأهب والقيود المفروضة على الحركة والسفر. ورصدت المملكة المتحدة أول ظهور لسلالة كورونا الجديدة، ما دفع كثير من دول العالم إلى فرض حظر على السفر من وإلى بريطانيا. وأشار الخبراء إلى أن السلالة الجديدة  سريعة الانتشار.

أين اكتشفت السلالة الجديدة من كورونا ومتى؟

وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مصدر السلالة الجديدة من فيروس كورونا يعود إلى جنوب شرق إنجلترا. حيث اكتشف العلماء من خلال التتبع العكسي، عبر الدليل الجيني أن السلالة الجديدة ظهرت لأول مرة في أيلول/سبتمبر الماضي.

 ومن ثم أخذت بالانتشار على مستوى منخفض حتى منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر. وسجلت إصابات من السلالة الجديدة لفيروس كورونا في بعض الدول، مثل الدنمارك وهولندا وأستراليا.

ما هي السلالة الجديدة من كورونا ؟

يظهر الفيروس طفرات جينية بشكل متسارع وغير طبيعي. ويقول العلماء أن السلالة الجديدة من المحتمل أنها ظهرت في جسم مريض يعاني ضعفًا في الجهاز المناعي، وهذا الضعف جعل فايروس كورونا ينتشر في جسم المريض ويتحور بطريقة أسرع.

ومن خلال التحليل الأولي للسلالة الجديدة من كورونا حُدد 17 تغيرًا، وظهرت التغيرات في بروتين “سبايك” شوكة فايروس كورونا، وهو نتوء موجود على سطحه، يمكنه من الالتصاق بالخلايا البشرية واختراقها، ويلعب دورًا أساسيًا في العدوى الفيروسية، وسميت الطفرة بـ “إن 501 واي”.

وتم تسجيل طفرة أخرى أدت إلى حذف جزء صغير من النتوء، واسمها “حذف إتش 69/في 70″، وتشير الأبحاث إلى أن هذا التغير يجعل قدرة الأجسام المضادة عند المتعافين من فيروس كورونا أضعف في حال مقاومتها لهجوم جديد من الفيروس.

هل السلالة الجديدة أكثر خطورة وعدوى؟

لا يوجد دليل على أن السلالةالتي ظهرت أكثر خطورة أو أكثر تسببًا للوفاة مقارنة بسابقتها. ولا يزال الأمر بحاجة إلى متابعة وجمع مزيد من المعلومات. إلا أن العلماء يعتقدون أن السلالة الجديدة أكثر قدرة على التفشي بنسبة 70 بالمئة.

وطمأنت منظمة الصحة العالمية الرأي العالمي حال انتشار السلالة الجديدة. مؤكدة على أن الطفرات الجينية هي تطور طبيعي للفايروس، وأشارت إلى أن العديد من السلالا كانت قد ظهرت في الأشهر الماضية، وقالت إن السلالة الجديدة ليست خارج السيطرة.

هل يعمل اللقاح بفعالية ضد السلالة الجديدة؟

أعلن خبراء في الاتحاد الأوروبي أن اللقاحات الثلاثة الحالية المضادة لفيروس كورونا، تتميز بفعاليتها لمكافحة السلالة الجديدة . كما أن اللقاحات تساعد في تحفيز الاستجابة المناعية للسلالة الجديدة للفيروس.

ويتوقع الخبراء استمرار قدرة الفيروس على تطوير طفرات جينية، تساعده في التصدي لهجمات اللقاحات. ولكن ما يبعث على الطمأنينة، هو قدرة التطوير على اللقاحات الموجودة.

وأكدت شركة “بيونتيك” الألمانية، أن اللقاح اختبر على 20 نوعًا من السلالات المختلفة، ونجحت اللقاحات بتحقيق استجابة مناعية أدت إلى تعطيل الفيروس. وأشارت إلى أنه سيتم اختبار اللقاح ضد السلالة الجديدة في الفترة المقبلة.

قلق عالمي حول السلالة الجديدة

أثارت السلالة الجديدة موجة من القلق، وهنالك عوامل سهلت من انتشار الفيروس بنسخته الجديدة. من هذه العوامل: قدرة السلالة الجديدة على الاستحواذ على مكان السلالات السابقة من الفيروس، ويدل ذلك على قدرة هذه السلالة على السيطرة على النسخة الأصلية. كما أن للسلالة الجديدة قدرة في إحداث طفرات جينية. ومن العوامل المهمة أيضًا قدرة الطفرات الجينية على تمكين الفيروس من اختراق واصابة خلايا الجسم بشكل أسرع من ذي قبل.

إن التحدي الذي يواجه العالم مع ظهور السلالة الجديدة هو سرعة تفشي فيروس كورونا بشكل كبير، الأمر الذي قد يضع المستشفيات والمراكز الصحية تحت الضغط.

 

بقلم/ زويا إبراهيم

صحفية ومدونة