خدمات ويب تمتثل للشريعة الإسلامية. اكتشف المزيد

ماذا نعني بإنترنت الأشياء؟!

ID 66028659 © Nils Ackermann | Dreamstime.com

إنترنت الأشياء (Internet of Things – IoT) مصطلح ظهر وذاع مؤخرًا وارتبط ارتباطًا وثيقًا بالطفرة التكنولوجية الكبيرة التي شهدها العالم في مختلف المجالات، ويقصد بإنترنت الأشياء ربط الأشياء من حولنا بالإنترنت، بحيث تمتلك كل الأشياء التي نستخدمها في حياتنا قابلية الاتصال بالشبكة العنكبوتية.

ويعد مصطلح إنترنت الأشياء حديثًا نوعًا ما، حيث بدأ بالظهور الفعلي بعد تطور حركة الحوسبة في أواخر القرن الماضي، ودخول الهواتف الذكية على الخط في أوائل القرن الحادي والعشرين، التي سهلت على الإنسان حياته، وأتاحت له إمكانية ربط كل شيء بشبكة الإنترنت.

ولأن هذا المصطلح من المصطلحات التي لم تنتشر بكثرة في عالمنا العربي فقد يصعب على البعض فهم طبيعة عمله، فهيا بنا عزيزي القارئ لنقف على هذا المصطلح العجيب الذي ربط كل شيء بشبكة الإنترنت.

ما هي الأشياء في إنترنت الأشياء؟

كلمة الأشياء كلمة عامة يقصد بها كل شيء فعندما نقول الأشياء فإننا نعني الطعام والشراب والملبس والأثاث والسيارات والرحلات والمستشفيات والمدراس والجامعات ومراكز التسوق،… الخ ويستطيع الإنترنت التعرف على هذه الأشياء ووضع أنظمة لها وترتيبها من خلال بروتوكولات وأنظمة تشغيل مصممة خصيصًا لهذا الغرض.

يمكن القول إن إنترنت الأشياء يمثل العالم الذي نعيش فيه الآن والذي أصبح مرتبطًا بالثورة التكنولوجية والمعرفية، فإذا فتحت هاتفك الذكي وأردت البحث عن أقرب مطعم أو مركز تجاري وظهر لك نتائج عما بحثت عنه فأنت بالفعل قد استخدمت إنترنت الأشياء، وإذا ما كنت تسير بسيارتك وضللت الطريق فإنك ربما تستخدم خدمة تحديد المواقع، وإذا فعلت هذا فقد استفدت بالفعل من إنترنت الأشياء، وإذا كنت تبحث عن رحلة طيران مخفضة لوجهة سياحية مميزة واستخدمت الإنترنت فأنت بهذا قد استفدت من إنترنت الأشياء.

إن كل ما سبق يؤكد أن إنترنت الأشياء سيشهد تطورًا كبيرًا في الفترة المقبلة، ومع أن البداية الفعلية لإنترنت الأشياء كانت في عام 1999 إلا أنه من المتوقع أن يشهد ازدهارًا كبيرًا في عام 2020 ، حيث ستصل أجهزة إنترنت الأشياء المتصلة بالشبكة العنكبوتية إلى أكثر من 35 مليار جهاز، وهذا يؤكد الأهمية الكبيرة لإنترنت الأشياء الذي حول حياتنا إلى حياة ذكية، كما أن من المتوقع أن تصل إيرادات إنترنت الأشياء في العام الجاري 2020 إلى أكثر من 600 مليار دولار، ما يؤكد الحجم الكبيرة للمعاملات عبر الإنترنت.

إن إنترنت الأشياء سيحول الحياة إلى حياة ذكية، بداية من استيقاظك من النوم وصولًا إلى القيام بأصعب العمليات، ذلك أن إنترنت الأشياء سيصبح مفعلًا في فرشة الأسنان الذكية والملابس الذكية، والمرآة الذكية والأكواب الذكية والسيارة الذكية…. الخ، وكل ذلك يضمن لك جودة في الأداء واختصارًا في الوقت والجهد.

ومع الدور الكبير المتوقع أن يصل إليه إنترنت الأشياء في حياتنا المستقبلية إلا أن هناك بعض السلبيات التي من المحتمل أن تؤثر علينا كبشر، من أبرزها أن الإنسان سيصبح أشبه بالروبوت في تعاملاته وتصرفاته، ذلك أن الحياة ستصبح آلية بشكل تام، ولا شك أن هذا سيترك أثره على الجانب الروحي للإنسان، كما أن إنترنت الأشياء يتطلب كميات هائلة من البيانات عن المستخدمين، ما يجعل تلك البيانات عرضة للسرقة أو استفادة الشركات منها في الإعلانات وتحليل بيانات المستخدمين.

وبالجملة يمكن القول إن إنترنت الأشياء قد انتشر بشكل كبير في البلاد الغربية، وخلال سنوات قليلة سيصبح نمط الحياة السائد فيها، وهذا الانتشار الكبير في الغرب ربما لا نجده متوفرًا في بلادنا العربية التي تحتاج إلى أخذ زمام المبادرة والاستفادة من التجربة الغربية لتطوير إنترنت الأشياء.