نشرة SalamWebToday
Sign up to get weekly SalamWebToday articles!
نعتذر منك، حدث خطأ بسبب:
باشتراكك، أنت توافق على شروط سلام ويب و سياسة الخصوصية
النشرة الفنية

مارية القبطية: مناقبها وفضائلها

الإسلام للمبتدئين 15 Jumada Al Akhira 1442 AH
عبد الله توبة
مارية القبطية
© Rania Hegazi | Dreamstime.com

السيدة مارية القبطية من أشهر الصحابيات، لها الكثير من المناقب والفضائل. من أبرزها أنها أم ولد لإبراهيم ابن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وقد نشأت في #مصر وانتقلت بعد ذلك إلى المدينة المنورة حيث أهداها المقوقس حاكم مصر للنبي فأسلمت وحسن إسلامها.

من هي مارية القبطية؟

هي مارية بنت شمعون القبطية، ولدت ونشأت في قرية “حفن” من كورة “أنصنا”. وتسمى هذه القرية حاليًا بقرية الشيخ عبادة بمركز ملوي من محافظة المنيا بمصر. أهداها المقوقس حاكم مصر والإسكندرية للنبي صلى الله عليه وسلم. وسبب ذلك أن النبي قد بعث رسالة إلى المقوقس يدعوه فيها إلى الإسلام. فردّ عليه ردًا طيبًا وأرسل له بعض الهدايا وجاريتين هما السيدة مارية وأختها سيرين.  بعث المقوقس هذه الهدايا مع  حاطب بن أبي بلتعة رسول النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه وكان ذلك في العام السابع من الهجرة النبوية.

أسلمت السيدة مارية القبطية وأختها، فاتخذها النبي -صلى الله عليه وسلم- سرية له. وولدت له إبراهيم في السنة الثامنة للهجرة. وعلى هذا فإن السيدة مارية من سراري النبي وليست من زوجاته كما يعتقد البعض.

كان التسري موجودًا في تلك الأزمنة وهو من الأمور التي تعارف عليها الناس. أما عن ولادة إبراهيم رضي الله عنه فهو الوحيد من أبناء النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي ولدته امرأة غير السيدة خديجة، فجميع أولاد النبي من السيدة خديجة ما عدا إبراهيم.

وفاة إبراهيم ابن المصطفى صلى الله عليه وسلم

ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أعتق مارية لما ولدت إبراهيم. عاش إبراهيم سنة وبضعة شهور. لكنه توفي بعد مرض شديد نزل به وكان ذلك في ربيع الأول من العام العاشر الهجر. أي قبل وفاة النبي بعام واحد، وقد حزن حزنًا شديدًا على وفاته. كما حزنت السيدة مارية على وفاته، أخرج البخاري عن أنس بن مالك قال:

” دَخَلْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى أَبِي سَيْفٍ القَيْنِ، وكانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ عليه السَّلَامُ، فأخَذَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إبْرَاهِيمَ، فَقَبَّلَهُ، وشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عليه بَعْدَ ذلكَ وإبْرَاهِيمُ يَجُودُ بنَفْسِهِ. فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَذْرِفَانِ. فَقالَ له عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: وأَنْتَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ فَقالَ: يا ابْنَ عَوْفٍ إنَّهَا رَحْمَةٌ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بأُخْرَى.  قائلا: إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، والقَلْبَ يَحْزَنُ، ولَا نَقُولُ إلَّا ما يَرْضَى رَبُّنَا، وإنَّا بفِرَاقِكَ يا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ”.  حزن المسلمون لحزن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ولما كسفت الشمس. ظن الناس أنها قد كسفت لموت إبراهيم فأخبرهم أن كسوف الشمس وخسوف القمر من آيات الله تعالى لا علاقة لهما بموت أحد أو حياته.

وفاتها

عاشت السيدة مارية القبطية بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- خمس سنوات، حيث ماتت في العام السادس عشر من الهجرة النبوية، وقد صلى عليها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقد روي أنه كان يحشد الناس ويجمعهم للصلاة عليها، وقد صلى عليها ودفنها بالبقيع.

ولأن السيدة مارية القبطية كانت من سراري النبي ولم تكن من زوجاته. فإن البعض يتساءل هل هي من أمهات المؤمنين، أم لا؟ والجواب أنها ليست من أمهات المؤمنين، لأن الله تعالى قد جعل وصف أمهات المؤمنين خاصًا بمن تزوجهن النبي ودخل بهن، أما من لم يدخل بهن أو اللاتي تسرى بهن فلسن من أمهات المؤمنين، مع الاتفاق على حرمة الزواج  بمن تسرى بهن النبي بعد وفاته.

 

عبدالله توبة أحمد

باحث في الدراسات الإسلامية