ما هي القصة وراء فيروس “نيباه” المرعب؟

الصحة البدنية Contributor
فيروس نيباه
© Jarun011 | Dreamstime.com

في الآونة الأخيرة أحدثت أخبار احتمال تفشي فيروس خطير يحمل اسم “نيباه”، هلعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في العديد من دول العالم. وأدى إلى وجود تفاعل كبير بين مستخدمي مواقع التواصل ووسائل الاعلام حول طبيعة هذا الفيروس القاتل. وتداولت العديد من الأخبار تحذيرات مخيفة عن الفيروس. فما هي قصته وما هي حقيقة انتشاره في الصين وما مدى خطورته؟.

ما هو فيروس “نيباه”؟ وهل هو جديد؟

عرّفت منظمة الصحة العالمية عدوى فيروس “نيباه” بأنها من أنواع العدوى التي اكتشفت حديثًا. وتؤدي إلى التسبب بحالات مرضية خطيرة عند البشر والحيوانات. وتعد خفافيش الفاكهة، هي الحاضنة الطبيعية لهذا الفيروس.

وتم اكتشاف فيروس “نيباه” لأول مرّة عام 1998 عن طريق انتشار المرض، في مزارع خنازير في كامبونغ سونغاي نيباه بماليزيا. ويستطيع الفيروس الانتقال من الحيوانات إلى الإنسان. وقد أُصيب أفراد في بنغلادش بالفيروس عام 2001 بعد شربهم عصير نخيل ملوث بخفافيش الفاكهة التي تحمل الفيروس. ورجح العلماء أن يكون بول الخفافيش أو لعابها، هما اللذان تسببا في وصل الفيروس للإنسان. وظلت العدوى تتكرر في بنغلادش بشكل شبه يومي. ووثقت حالات عدوى بين البشر في أحد المستشفيات في الهند. ولا تنحصر مخاطر انتشار الفيروس في هاتين الدولتين، بل تمتد إلى دول كثيرة يتواجد فيها خفافيش الفاكهة مثل إندونيسيا ومدغشقر وتايلاند والفلبين وغيرها.

خطورة فيروس نيباه ومدى انتشاره

حتى الآن يعتبر انتشار فيروس “نيباه” محدود في أماكن معينة في آسيا، ولكن تتمثل خطورته في أعراضه التي قد تكون مميته. وتتمثل الأعراض بالحمى والصداع والنعاس، يليها مشكلات تنفسية شديدة. كما أنه من الممكن أن يصل إلى حالات مميتة نتيجة التهاب وانتفاخ في الدماغ. وقد يؤدي المرض إلى إدخال المصاب في غيبوبة خلال مدة ما بين يوم أو يومين. وتتراوح نسبة الوفيات في هذا المرض من 40 إلى 75 في المئة، ما يعتبره الخبراء فتاك وخطير.

أما فترة حضانة الفيروس فتتراوح ما بين 4 و14 يومًا، وقد وصلت في بعض الحالات إلى 45 يومًا.

وسجلت بنغلادش 11 حالة تفشي للفيروس ما بين عام 2001 و2011، أدت إلى إصابة 196 شخصًا توفي منهم 150 شخصًا.

ويعتبر تشخيص الإصابة بفيروس “نيباه” أمرًا معقدًا، لأن الأعراض التي تظهر على المصاب تتشابه مع أعراض لأمراضٍ أخرى. إلا أنه يمكن التشخيص من خلال إجراء فحص “تفاعل البوليميراز المتسلسل” في إفرازات جسم المصاب، كما يمكن اكتشافه من خلال الأجسام المضادة عن طريق تقنيات مناعية لها علاقة بالإنزيمات.

هل يوجد لقاح لفيروس “نيباه”؟

لا يوجد أي علاج حتى الآن لفيروس “نيباه”، ولا يوجد أي لقاح يقي من خطر الإصابة بعدوى الفيروس الخطير. والعلاج الأساسي للمصابين يكون فقط عن طريق الرعاية الداعمة. وانتشرت دعوات خبراء الصحة بالتركيز على إيجاد علاج لهذا المرض، لاستباق مخاطره التي قد تكون مدمرة وأكثر ترويعًا من فيروس “كورورنا”.

ما هي حقيقة انتشاره في الصين؟

كانت صحيفة الغارديان قد أصدرت في أحد تقاريرها، بأن شركات الأدوية ليست على جاهزية تامة لوباء جديد قد يصيب العالم. وتطرقت فيه للحديث عن عدة فيروسات من ضمنها فيروس “نيباه” الخطير. إلا أن الصحيفة لم تشير إلى أن مصدر الفيروس الأساسي هو الصين. بل ذكرت بعض التقارير إلى أن أماكن تفشي الفيروس في السابق، كانت في بنغلادش والهند. كما أن الصين نفت أن يكون الفيروس “صيني” وأشارت إلى أن هذا الفيروس متواجد في جنوب آسيا وليس في الصين تحديدًا.

وبشكل عام تعتبر آسيا مكانًا خصبًا لانتشار الأمراض المعدية والفيروسات. ويرجع السبب إلى غناها بالغابات الاستوائية وتنوعها الحيوي. بالإضافة إلى الكثافة السكانية وسهولة انتشار العدوى التي قد تكون في بعض الأحيان مميتة مثل فيروس “نيباه”.

بقلم/ زويا إبراهيم

صحفية ومدونة