ما هي قصة وتاريخ يوم الأم؟

مناسبات 8 Shaban 1442 AH Contributor
يوم الأم
Photo by Giftpundits.com from Pexels

في 21/ آذار مارس من كل عام تحتفل أغلب دول العالم بعيد أو يوم الأم. وتعتبر مناسبة لتكريم وتقدير ما قدمته الأمهات من تضحيات، وتعبيرًا عن حب الأبناء لهن. ويشمل يوم الأم الاحتفال معها وتقديم الهدايا وبطاقات المعايدة والزهور. ويحمل عيد الأم معاني كثيرة، كما أنه يرتبط بأحداث تاريخية مختلفة، فما هي قصة وتاريخ يوم الأم؟.

مناسبة يوم الأم

ظهر الاحتفال بيوم الأم في مطلع القرن العشرين، حيث تحتفل به عدد من الدول كنوع من التكريم للأمهات. ويعتقد المؤرخون أن الاحتفال جاء بعدما وجد الأوروبيون، الأبناء يهملون أمهاتهم ولا يقدروهن حق تقدير. وبدأت المناسبة تأخذ شعبية وشهرة أكبر حتى شملت أغلب مدن العالم.

وعلى الرغم من أن هدف الاحتفال بهذا اليوم واحد، إلا أنه يختلف تاريخ الاحتفال به من دولة إلى أخرى. ففي العالم العربي يحتفل العالم بـ 21 آذار/ مارس بعيد الأم، وفي الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية واللاتينية فيتم الاحتفال به في الأحد الثاني من شهر أيار/ مايو.

أصل الاحتفال يوم الأم

يعود سبب ظهور عيد الأم إلى أول احتفال قامت به الأمريكية آنا جارفيس، لوالدتها في 12 أيار/ مايو عام 1908. وبعدها قامت بحملة لجعل عيدالأم مناسبة معترف بها في الولايات المتحدة. حيث أقامت تجمعًا في كنيسة في بلدة غرافتون في ولاية فرجينيا الغربية من أجل اعتماد عيدالأم. وأنشأت “الجمعية الدولية ليوم الأم” عام 1912 من أجل تعميم المناسبة. وفي عام 1914 اعتمدت المدن الأمريكية عيد جارفيس وأصبحت مناسبة يحتفل بها العالم. وأعلن الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون، في العام نفسه عن تحويل عيد الأم إلى عطلة وطنية رسمية في الولايات المتحدة، وشمل بعدها باقي دول العالم.

ولم يقتصر الأمر على تلك الفترة، ففي فترة سابقة عام 1870 ظهرت العديد من الاحتفالات في الولايات المتحدة تكريمًا للأمهات، إلا أنها لم تحظي بشعبية كبيرة، خاصة محاولات المؤلفة الأمريكية جوليا هوي، في ذلك الوقت باعتماد يوم الأم عيد وطني. وكانت قد دعت هوي للاحتفال بيوم الأم في عدة محاولات من خلال التجمع في الكنائس والأماكن العامة.

عيد الأم في العالم العربي

بدأت قصة يوم أو عيد الأم نتيجة فكرة طرحها الكاتب الصحفي المصري علي أمين، أحد مؤسسي صحيفة “الأخبار اليوم” المصرية مع أخيه مصطفى أمين. حيث تناول في إحدى مقالته موضوع فكرة الاحتفال بعيد الأم. وطرح تساؤل: “لماذا لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه (يوم الأم)، ونجعله عيداً قومياً في بلادنا، بلاد الشرق؟”.

وفي أحد المرات كتب مصطفى أمين قصة كفاح أم أرملة وتضحياتها في سبيل تربية أولادها. وكتب كل من مصطفى أمين وعلي أمين اقتراح فكرة تخصيص يوم للأم كنوع من التكريم وإظهار الحب والتقدير لها. وحظيت الفكرة بشعبية كبيرة حتى تقرر أن يكون يوم 21 مارس/ آذار، هو عيد الأم، وهو أول أيام فصل الربيع.

كل يوم هو عيد أم

وعلى الرغم من أن العديد من دول العالم تحتفل في هذه المناسبة، وكثر يرون أن لا ضرر من الاحتفال بهذا اليوم، إلا أن آخرون يعتقدون أن كل أيام السنة يجب أن تكون يوم أم. ويرى البعض أن الاحتفال بهذا اليوم ما هو إلا تقليد أعمي للغرب. وبغض النظر عن الاحتفال في يوم الأم أم لا، يبقى من الواجب على الأبناء أن يلتزموا بتعاليم الدين الإسلامي التي تحثهم على بر أمهاتهم طوال العام وليس فقط في عيد الأم.

 

بقلم: زويا إبراهيم

صحفية ومدونة